ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

سيرة ذاتية

(13)

 

جليل حسون عاصي

(الفصل الثالث)
1

 توجهت من بغداد إلى الشطرة يوم 7/2/ 1963 وفي صباح اليوم الثاني ، التقيت بالرفيقين محسن وارد ،وجليل عبد الخالق ، في بيت الاخت نعيمه ، عكست لهم مشاهداتي وما سمعته من الرفاق الذين التقيت بهم في بغداد عن تحركات المتأمرين، بعدها بدآنا بكتابة الشعارات التي سترفع بالمدينة والتي تدعوا إلى احلال السلم في كردستان لتحويل الهدنه المؤقته إلى أتفاق دائم بين الحركه الكرديه وقاسم .

علمنا بسيطرة الانقلابيين على الاذاعه ومواصلتهم اذاعة البيان الاول والمارشات العسكريه والاناشيد الحماسية وفي حينه تقرر ان أتوجه الى الريف لاستدعاء الفلاحيين الى المدينة ، لأن اعتماد المنظمة متوقف عليهم في تهيئة أسلحتهم الشخصية على أن يقوم الرفيقان بالتهيئة لتنفيذ خطة الحزب . وفعلا تمكنت من حشد اعداد كبيرة من الفلاحين . إلا أنهم عزل من السلاح فقد اعتذر عن احضاره حتى الذين يمتلكونه . وبعد ان عجزنا من توفير السلاح توجهت بعدها في عصر نفس اليوم إلى الناصريه للاتصال بمسؤول اللجنة المحلية ولكن دون جدوى فلم اتمكن من اللقاء بأحد رغم مروري على كل الاماكن التي يتواجد فيها فرجعت إلى الشطرة بدون تحقيق أي إتصال .

ظلت الجماهير مرابطه في الشوارع وأحكمت سيطرتها على المناطق الحساسه في المدينة،في حين تحصنت الشرطة والبعثيين في مركز الشرطة وظلوا يطلقون الرصاص منه على المتظاهرين بكثافه . ورغم الهجمات العديده التي قامت بها الجماهير للسيطره على المركز الا انها كانت ترد على أعقابها لانها لا تملك أي قطعة سلاح واعطت من جراء ذلك شهيدا واحدا يدعى خالد .

استمرت السيطره على المدينة لغاية الساعه الثالثه بعد الظهر من اليوم الثاني للانقلاب 9/2 عندها انسحبنا من المدينة بعد أحتلالها من قبل القوات العسكريه التي قدمت من حامية الناصرية.

لم يكن حال المنظمات الاخرى على امتداد البلاد بأفضل منا ،فقد أقتصر عملها بحدود تحشيد الجماهير وقيادتها في مظاهرات تندد بالانقلاب ،وتهتف بحياة قاسم ، وصيانة الجمهورية في حين أن خطة الحزب التي وضعت منذ فتره طويله نسبيا وتمت مراجعتها عدة مرات تقضي بالسيطره على المراكز الحساسه وأجهاض التأمر وأخذ زمام المبادره من الانقلابيين ،وانحصر تطبيق خطة الحزب على الكاظميه وعكد الاكراد فقط ، فقد خاض الشيوعيون في هاتين المنطقتين مقاومه باسله ،بقيادة عناصر قياديه معروفه أمثال الشهيد محمد صالح العبلي عضو المكتب السياسي للحزب وآخرون ...

ولم يكن حال معسكرات الجيش التي تضم مئات الشيوعيين من الضباط والمراتب والجنود بأحسن من حال المنظمات المدنية فقد جرى تحرك محدود في معسكر سعد ببعقوبة أجهض في مهده .

أن سبب ذلك يعود إلى أن الحزب علق تطبيق الخطه لحين شروع الانقلابيين بالتحرك وأخذ المبادره منهم ،في حين أن المبادره هي بيد الانقلابيين وهم الذين يتحكمون بها ،ولان سياسة الحزب تقضي بأن يكون حسم المعركه من خلال قاسم وبالتعاون معه ،واستمر هذا الموقف لغاية الساعات الاخيره من يوم الانقلاب فقد رابطت الجماهير امام وزارة الدفاع بأنتظار ما يسفر عنه موقف قاسم وهي تطالبه بتوزيع السلاح عليها . أضافه إلى ندرة السلاح ان لم يكن انعدامه لدى المنظمات الحزبيه ،وعدم التهيئه في ممارسة نضالات جماهيريه لرفع معنوياتهم وكسر السلبيه وحاجز الخوف أستعدادا لمجابهة قوى التأمر ،فقد أشار إلى ذلك الرفيق الشهيد السكرتير الاول للحزب سلام عادل في الرسالة التي وجهةا للتنظيم قبل اعتقاله ومما جاء فيها في معرض رده على سؤال لمندوب جريدة طريق الشعب حول فشل المقاومه (....كان لدينا مسدسا أحتفظنا به لليوم الاسود وعندما حل ذلك اليوم وأخرجناه لاستعماله وجدناه قد صدأ...) فضلا عن عدم قناعة أوساط جماهيريه واسعه في الدفاع عن نظام دكتاتوري . ومن النواقص الاخرى التي رافقت الخطه أفتقارها لكيفية الانسحاب المنظم في حالة سيطرة الانقلابيين والوجهة التي يتحركون اليها خاصة وان الريف المحيط بالعاصمه وعموم الريف العراقي شبه مقفل للحزب وظل الأمر متروكاً لمبادرة الرفاق انفسهم ،وخسر الحزب بسبب ذلك عدد من القاده و العشرات من الكوادر الحزبيه الاساسيه والمئات من الرفاق الذين عانوا من حالة الارتباك وبالتالي وقوعهم لقمه سائغه بيد العدو .

أجتمعت والرفيقين محسن وارد وجليل عبد الخالق وقررنا تشكيل مركز قيادي في الشطرة لمقاومة الانقلاب بعد سيطرة  الجيش بفتره قصيره لأننا فقدنا الاتصال بالمركز الحزبي في الناصريه على ان يختفي كل منا على حده وتنظيم مراسله فيما بيننا وتطوعت الاخت نعيمه مطلك للقيام بهذه المهمه .

عانينا في الايام الثلاثه الاولى صعوبات كثيره فقد تنقلنا من بيت إلى بيت لان العوائل كانت تحاذر من أيوائنا ،بعد ان اصدر الحاكم العسكر العام المجرم رشيد مصلح بيان رقم (13) سيء الصيت الذي دعى فيه إلى ايادة الشيوعيين ومحاسبة الذين يتسترون عليهم بل وأكثر من هذا دعا المواطنين لللاخبار عنهم وبعد أن سدت جميع الابواب في وجوهنا . بادرت الاخت ( نعيمة ) للنهوض بهذه المهمة . فقد اخذت كمية من  الطعام قبل الفطور إلى عجوز معوقة فقيرة . تعيش وحدها في بيت خربة . على اعتبار ان هذا الطعام ثواب بمناسبة وفاة الامام علي (ع) كان بيت العجوز يتكون من غرفتين مرتبطة احداها بالاخرى . فقررت ( نعيمة ) التحايل على العجوز التي تربطها بها معرفة قديمة ووجود حقوق بين العائلتين . واخفائنا  في الغرفة الثانية الفارغة دون علم العجوز واخبرت العجوز بانها سوف تعود اليها لتنظف البيت من المياه التي تجمعت فيه بسبب الامطار الغزيرة التي هطلت ليومين متتاليين . اتصلت بنا وطلبت منا التسلل إلى البيت بعد ان حددت مكانه واخبرتنا بأن الباب سيكون مفتوحا . وستبقى هي مرابطة مع العجوز دون ان تعطيها أي مجال لمغادرة الغرفة . تحركنا  نحو البيت واحد بعد الاخر مستغلين فترة الفطور وخلو الشارع من المارة . كانت الغرفة مملوءة بالطين والماء ولا يوجد فيها شبر واحد يمكن الجلوس فيه . بقينا واقفين إلى إن جاء الفرج من الاخت ( نعيمة )  التي أدخلت كمية من الحطب إلى الغرفة و فرشته في زاوية الغرفة .

تدارسنا الموقف وتقرر انسحابي إلى الريف مع طلوع الفجر لغرض تهيئة المستلزمات الضرورية لمواصلة عملنا في الريف . وعلى أمل اللحاق بي في الايام القريبة القادمة غادرت البيت عند انشغال العجوز بصلاة الفجر بعد ان اكدت لي الاخت ( نعيمة )خلو الشارع من أي اثر للشرطة والحرس القومي . كانت السماء صافية و الشوارع خالية حتى من القطط والكلاب السائبة و يسود المدينة الهدوء التام وقد امتزجت خيوط الفجر الاولى مع ضياء القمرالذي يتأخر مغيبه في مثل هذه الايام من الاشهر القمرية . مما يوحي و كأن المدينة تسبح في هذا الضياء . كانت الخطورة تتوقف على اجتياز الشارع الرئيسي الذي يمتد شمالا إلى قلب المدينة ثم عبور الجسر المقابل لبيت ((-  خيون العبيد - احد رؤساء العشائر المعروفين في مدينة الشطرة . وعضو مجلس الاعيان العراقي  في العهد الملكي المباد . واحد الإقطاعيين الكبار الذين استولت وزارة الأصلاح الزراعي على ما زاد عن الحد الأعلى لملكيته من الاراضي واقامة مزرعة حكومية عليها تعرف باســـم ( مزرعة الشطرة ) وهي واحدة من ثلاث مزارع  حكومية واحدة في الصويرة واخرى في الحويجة )). وبعدها اجتياز الشارع الرئيسي الاخر المحاذي للنهر من الجهة الثانية والذي يمتد شمالا إلى مركز الشرطة والحرس القومي . ثم التوغل في شارع عام ترابي يربط المدينة بالريف . وما ان ابتعدت  عن المدينة بحدود نصف كيلو متر حتى شعرت بالامان . واصبح خروجي إلى الريف في هذا الوقت المبكر وفي هذا الطريق المضني مسالة طبيعية لأني معلم في مدرسة ريفية . واسير في الاتجاه الذي يوصلني اليها لعدم وجود واسطة للنقل ولا بد من التحاقي بالدوام . لان الحاكم العسكري العام اصدر بيانا دعى فيه الموظفين في دوائر الدولة كافة الالتحاق بوظائفهم والا اعتبروا مستقيلين منها . وكان يوم 12/2/1963 اخر يوم من المهلة المحددة . لم اتمكن من السير سريعا رغم رغبتي الملحة في ذلك . لان الارض زلقة وموحلة . جالت في خاطري امور كثيرة خلال المسيرة التي استمرت اكثر من اربعة ساعات .لابد من بلورة حلول لها واتخاذ القرارت المناسبة بصددها . فاولا لا بد من الاتصال بعائلتي و اخبارهم عن وضعي الحالي والظروف التي اعيشها . والطلب منهم انكار معرفة أي شيء عني واتخاذ الاجراءات الاحترازية من قبلهم خاصة وان الانقلابيين لجأوا إلى اسلوب اخذ الرهائن لمقايضتهم مع المطلوبين . ولابد ان أعتذر منهم عن قطع المبلغ الذي كنت ارسله لهم شهريا للمساهمة في اعالة اخوتي الثلاث الذين يعيشون مع اخيهم الكبيرمستقبلاً . لأني اصبحت الان بحاجة إلى مساعدتهم وليس اعانتهم . وثانيا لابد من تشخيص عدة اماكن امينة لاختفائي ورفاقي الذين تركتهم ورائي وهم قاب قوسين او ادنى من قبضة العدو . والحفاظ عليهم من اجل مواصلة العمل الحزبي  باشكال واساليب جديدة . وتنظيم المقاومة الشعبية ضد الانقلابيين اما القضية الثالثة والملحة والتي يجب ان تحسم حالاً فهي اين وجهتي في هذه المسيرة هل أذهب إلى احدى القرى القريبة من المدرسة والاختفاء لدى احد الرفاق . ام اتوجه إلى مناطق اخرى بعيدة عن المدرسة خاصة واني على معرفة جيدة بعدد من الرفاق في قرى مختلفة وعلى معرفة تامة بالطرق التي توصلني اليهم . استعرضت الرفاق واحدا واحدا والمناطق واحدة واحدة . ما هي السلبيات في هذه وما هي الايجابيات في تلك واخيرا قررت التوجه إلى قرية تقع على الضفه اليسرى لشط البدعة تعرف باسم قرية ( ال معن ) لاسباب عديدة منها كونها مقفله للحزب وفيها جمعية فلاحية تحت قيادتنا . ومنظمة حزبية قوية ومتينة . ولقربها من رفاق لجنة ريف الشطرة ولأن ابناؤها معروفون بالشجاعة والكرم وروح التضحية . فضلا عن انها اقرب محطة في طريقي خاصة وان التعب والجوع اخذ مأخذه مني .

نزلت في بيت الرفيق - شنيور- ابو صبيح (1)  أحاطني بالرعايه والحمايه وقدم لي كل ما احتاجه من ملابس ريفيه .(( ولا بد ان  اقول له بعد مرور هذه الفتره الطويله ايها الرفيق الامي -شنيور- ايها الفلاح الفقير ايها الرفيق الذي تنتظر قدومي لاعطائك التوجيهات  اقول لك بصريح العبارة يا ابو صبيح اني تعلمت منك اكثر مما علمتك .علمتني دروس كثيرة اهلتني لاكون قائدا في احد المواقع النضالية في فترة ما .انك علمتني كيف يكون القائد وكيف هي القيادة ويؤسفني ان اقولها في وقت متاخر اقولها وانت في ذمة الخلود ولكن كن على ثقة ان الذنب ليس ذنبي رغم أني ذكرتها لمئات الرفاق  والان اقولها للملايين من ابناء شعبنا  اقولها للاجيال القادمة   ان هنالك جنودا مجهولين من عامة الناس لا يحملون شهادات ولا يحتلون مراكز مرموقة  يجب ان نتعلم من تجربتهم  الحياتية  التي نراها للوهلة الاولى بسيطة الا انها ذات اهمية كبيرة في حالة تحليلها والتعرف على مغزاها  )).

 عقدت اجتماعا للجنة ريف الشطرة في الليله الاولى لوصولي إلى الريف ، استمر إلى ساعة متاخرة من الليل استعرضنا فيه وضع المنظمة وكيفية صيانتها . على ان ياخذ الرفاق المكشوفين الحيطة والحذر عن طريق تجنب نزولهم إلى المدينة او ظهورهم باستمرار في مناطق عامة وتحديد تحركاتهم والابتعاد عن بيوتهم مؤقتا . والتقيد بالسرية التامة في الاجتماعات الحزبية . ومراقبة العناصر المعادية والحاقدة التي تقف إلى جانب الانقلابيين واتخاذ الاجراءات الرادعة بحقهم و تهيئة افضل الرفاق واشجعهم ممن يمتلكون الاسلحة للاغارة على المدينة والسيطرة على مقر الحرس القومي للاستفادة من السلاح الذي بحوزتهم والذي نحن بحاجة ماسة  اليه .على ان تقوم فرقتين الاولى تقطع خطوط الاتصال بين مدينة الشطرة ومركز المحافظة، والاخرى تخرب الطريق العام الموصل إلى الريف . وفعلا تحركت مجاميع مسلحة باتجاه المدينة ورابطت بالقرب منها . الا ان جماعة الاستطلاع ذكروا ان اجراءات امنية مشددة اتخذت حول المدينة ومقر الحرس القومي وان الدوريات العسكرية تجوب المنطقة الأمر الذي ادى إلى تراجع المجاميع وصرف النظر عن الموضوع في حين نفذت الفرقتان المهمة وكان لها صدىً واسعاً بين جماهير المدينة . وخلقت حالة من الهلع والذعر بين الاجهزة القمعية في المدينة انعكس في الاعتقالات الواسعة التي طالت العشرات من الفلاحين القريبين من مكان الحادث بمن فيهم جماعة من البدو الرحل كانوا صدفة في المنطقة التي قطعت فيها الاسلاك على أعتبار انهم أتخذوا من ظهور الجمال  سلماً للوصول إلى الاسلاك . مما اصبح موضوع تندر الشطريين.


1- وهو شخصية محبوبة وشفافة ومن الوجوه المعروفة في المنطقة . متفائل دائما . ورغم ان وضعه الاقتصادي سيء للغاية فهو من الفلاحين الفقراء . بل افقر فلاح في القرية . الا ان نفسه غنية جدا . لا يشعرك بحالته ولايجعلك تشعر بشيء من هذا القبيل فبيته مفتوح دائما لاهالي القرية . ورغم كبر سنه حيث جاوز الستين عاما بقليل وضعف حاله فهو في حركة مستمرة بين العائلة والضيوف يقدم الطعام والشراب لهم قدر المستطاع بطيبة خاطر ونفس منشرحة يتمتع بمعنويات عالية فلم اسمع منه يوما كلمة تذمر واحدة يهون الامور على رفاقه في احلك الظروف . يصرح باستمرار انه انتسب للحزب الشيوعي لانه المدافع الوحيد عن الفقراء والمحرومين وعن العمال والفلاحين وان الفضل يعود له في حصولهم على الارض وعليهم الدفاع عنه . ان المشكلة الوحيدة التي يعاني منها هي كونه امي لايعرف القراءة والكتابة وبالتالي لا يستطيع قراءة جريدة الحزب و بياناته عندها يستدرك ويقول ( الحمد لله الذي عوضني بولدي صبيح  فهو الان يقوم بقراءة الجريدة من اول حرف إلى اخر حرف ) والشئ الملفت للنظر فيه والذي استطيع ان اجزم به ان الخوف لا يدخل قلبه مطلقا . وهنالك شواهد عديدة على ذلك . فعندما حوصرت القرية من قبل الحرس القومي وحاولوا تفتيشها . خرج عليهم ( رغم وجود بعض الرفاق في بيته ) وقال لهم بالحرف الواحد . ان اهالي القرية هم عرب وكما تعرفون لا تقبل شيمتهم ان يسمحوا لكم بالدخول إلى بيوتهم وترويع عوائلهم وانا انصحكم لوجه الله بالانسحاب من هذا المكان . والا ستواجهون مالا تحمد عقباه .  ولما لاحظوا لهجة الرجل واصراره انسحبوا فعلا دون ان يدخلوا بيتا واحدا . وقال في حينها للرفاق الجالسين في بيته ( والله لو لم ينسحبوا واصروا على التفتيش لاخذت رشاشة احدهم وقاتلتهم فيها لاخر حارس قومي ) وفي اليوم الذي اعلن فيه اعدام الشهيد ( سلام عادل ) السكرتير الاول للحزب الشيوعي العراقي ورفيقيه الشــهيدين ( محمد حسين ابو العيس . وحسن عوينة ) من اذعة بغداد  سادت في المكان حالة من الصمت و بانت معالم الحزن والاسى على وجوه الجالسين في بيته وبدون مقدمات اعلن وبالحرف الواحد ( عن اقلاع طائرتين حربيتين من قاعدة الحبانية قصفت وزارة الدفاع و القصر الجمهوري وجعلته قاعا صفصفا ) عندها تغيرت ملامح الحاضرين وظهرت معالم الفرح على وجوههم  وعندما غادر الجميع المكان وبقينا لوحدنا  سألته عن مصدر الخبر الذي اعلنه قبل قليل  ضحك و قال - الكذب في محله عبادة - )) .

يتبع


¤ الحلقة الثانية عشر

¤ الحلقة الحادية عشر

¤ الحلقة العاشرة

¤ الحلقة التاسعة

¤ الحلقة الثامنة

¤ الحلقة السابعة

¤ الحلقة السادسة

¤ الحلقة الخامسة

¤ الحلقة الرابعة

¤ الحلقة الثالثة

¤ الحلقة الثانية

¤ الحلقة الأولى

 

الأحد 18/3/ 2007

| أرشيف الذكريات  |

نسخة سهلة للطباعة