ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

سيرة ذاتية

(17)

 

جليل حسون عاصي

(الفصل الثالث)
5


وصلتنا اخبار من رفاقنا في المدن عن وجود نشاطات مناوئة لحكومة الانقلابين وعن تحركات بين الجنود في معسكراتهم  وهذا ما اكده اكثر من واحد من الجنود الذين يصلون إلى ذويهم في الاجازات  و معاودة جريدة الحزب السرية ( طريق الشعب ) في اواسط حزيران و قبلها صدور بيان جماهيري في 11 حزيران و الذي اكد فيه على تنظيم المقاومة الجماعية و الفردية و اعتباره المعركة الدائرة في كردستان معركة كل الشعب العراقي، معركة بين الديمقراطية والفاشية بين الخير والشر ، بين الشعب والاستعمار ، بين ثوار تموز و انقلابي شباط و توزيعه بشكل واسع ، وما أشيع من معلومات عن مزاولة الحزب لنشاطه مجدداً كل هذا اضافة لحملة التضامن الواسعة التي ساهمت قوى هائلة بتنظيمها في الخارج ساهم في رفع معنويات الجماهير بشكل عام و الشيوعيين بشكل خاص ، وخلق بينهم روح التحدي ، رغم المجازر الرهيبة التي اخذت تتصاعد مع تصاعد حدة النضالات الجماهيرية ، في هذه الاجواء انطلقت انتفاضة معسكر الرشيد في 3/تموز 1963 بقيادة الشهيد ( حسن سريع ) و التي عكست عمق الوعي السياسي و البسالة منقطعة النظير عند الشيوعيين العراقين من الجنود و العرفاء . لقد قيم الحزب انتفاضة 3 تموز تقيميا ايجابيا في الكونفرنس الثالث الذي عقد في اواخر عام1967 و الذي جاء فيه ما معناه ( ان انتفاضة 3 / تموز كان لا بد ان تكون ......) لانها ابقت الجذوة الثورية مستعرة في قلوب الجماهير ورفعت من درجة استعدادهم للتضحية . لقد جن جنون البعثيين الذين تصوروا انهم قضوا على الحزب الشيوعي قضاء كليا . في حين وصلت الحالة إلى قيامهم بانتفاضة رائعة ومجيدة وشجاعة . كادت ان تنجح لولا بعض الاخطاء و النواقص التي رافقت الاعداد و التوقيت والتنفيذ . لذلك ارتكبوا اعمال اجرامية فاقت جرائمهم السابقة من قبيل قيامهم بتنفيذ مؤأمرة دنيئة لابادة اكثر من (500) شخصية مدنية و عسكرية من خيرة ابناء شعبنا و قادته فقد زجتهم في عربات الحمل بالقطار المتوجه إلى السماوة حيث سجن نقرة السلمان الصحراوي . بعد ان اغلقوا عليهم الابواب على امل ان يموت المعتقلون من قلة الهواء وحرارة الجو في شهر تموز . والتي اطلق عليها جريمة ( قطار الموت ) الا ان سائق القطار الشهم عبد عباس خلف المفرجي انقذ الموقف واجهض المؤأمرة بعد ان عرف بالأمر و لم يلتزم بالوقت الذي حدد له بـ (10) ساعات، بل زاد من سرعة القطار ووصل المحطة في (6) ساعات استشهد فيها الضباط ( نوري الونه ) الذي ساهم في ثورة تموز المجيدة بتجهيز الثوار بالاسلحة ، واقيمت محاكم عسكرية صورية اصدرت احكامها بالاعدام على ثوار 3/تموز بعد ان تعرضوا لتعذيب وحشي املا" للحصول منهم على معلومات عن رفاقهم في المعسكرات الاخرى ، و علقت جثثهم الطاهرة في المناطق الشعبية ، اما جثة الشهيد (حسن سريع) فقد علقت بمدينة الثورة – وذلك لارهاب المواطنين و بث الرعب في نفوسهم ، و مع هذا ظل شبح الانتفاضة يطاردهم لذلك شددوا من بحثهم عن المركز القيادي للحزب و المتمثل بالرفاق الشهداء جمال الحيدري و محمد صالح العبلي و الصحفي اللامع عبد الجبار وهبي صاحب العمود اليومي في جريدة الحزب ( اتحاد الشعب ) كلمة ( ابو سعيد ) فقد حاصر الحرس القومي منطقة ( كمب سارة ) على اثر معلومات وصلت اليهم و فتشوها بيتا بيتا حتى تمكنوا من القبض عليهم في 17/تموز 1963 و مارسوا ضدهم ابشع اساليب التعذيب واذيع بيان اعدامهم بعد استشهادهم تحت التعذيب من اذاعة بغداد بتاريخ 21/تموز 1963
 

وعلى اثر هذه التطورات السياسية الخطيرة عقد اجتماع للمركز القيادي في الناصريه . استعرض فيه كل التطورات بشكل تفصيلي ، و اتخذ عدة قرارت. منها الاستماع إلى اذاعـــة ( صوت الشعب العراقي ) و اعتبار ما يصدر عنها – توجيه حزبي يجري العمل على ضوئه و توثيق الصلات مع العناصر الوطنية و الديمقراطية و الوجوه الاجتماعية و رؤساء العشائر و بعض العناصر القومية التي بدأت تعلن عن استيائها من اعمال البعثيين و حرسهم القومي و تصرفاتهم الغير مسؤولة ، و العمل على تهيئة المزيد من الفرق المسلحة متى ما توفرت امكانية لذلك في مناطق الاهوار و تسليحها ، كما ناقش الوضع التنظيمي ، و ثمن ما تم تحقيقه في هذا المجال واتباع اساليب تنظيمية تتناسب مع ظروف كل هيئة حزبية و عدم الأقتصار على اسلوب واحد، ووضعت خطة بسيطة ومحدودة لربط الرفاق المقطوعين ، وايجاد ركائز حزبية في المناطق الخالية من التنظيم على نطاق الناصريه في الريف والمدينة. وأكد على ضرورة ربط المنظمة بلجنة المنطقة الجنوبية اذ ليس من الصحيح الاستمرار على هذه الحالة ، ولابد من التحرك في هذا الاتجاه و تقرر قيامي بإنجاز هذه المهمة.

 
غادرت هور الغموكة متوجها إلى بغداد في اواخر شهر تموز 1963 برفقة دليل من منطقة بني سعيد مشيا على الاقدام إلى ريف قضاء الرفاعي ، و بعد ان قضيت ليله في مضيف شيخ عشيرة (عتاب) الذي تربطني مع احد أقاربه علاقة مصاهرة ، توجهت من ريف الرفاعي إلى اطراف مدينة الرفاعي بواسطة ( باص خشبي ) ينقل الفلاحين من الريف إلى المدينة حشر فيه الفلاحون انفسهم مع حيواناتهم و بضاعتهم من البيض والدجاج و الحبوب و الصوف في داخل الباص بينما تسلق اخرون على سطحه استأنفت مسيرتي بعدها بالطريق العام باتجاه مدينة الحي ، توقفت عند ناحية الفجر التي كانت تعرف ( سويج شجر ) للراحة حيث نهر الغراف بعد ان غسلت جسمي في مياهه و شربت من مائه 0 و غسلت ملابسي التي طرزت باللون الابيض من اثر العرق الذي لحقها في هذا الجو اللاهب ومن هناك ركبت سياره متجهة نحو الحي يقودها صدفةً أحد معارفي المرحوم كاظم منحوش ونزلت في أطراف المدينة حيث واصلت مسيرتي قاصدا قرية تقع شمال الحي يسكن فيها اقاربي لامي دون ان أعرف بالتحديد مكان هذه القرية .أستفسرت من أحد الفلاحين الذي صادفني في الطريق عن مكان القرية أرشدني أليها وصلت اليها مع غروب الشمس . اتجهت مباشرةً نحو المجلس الذي عقد في ساحة واسعة مكشوفة بطرف القرية يضم عدد من الرجال جلسوا على شكل صفين متقابلين . يتوسطهم رجل كبير حاسر الرأس معوق يدعى ( ضاحي ) امامه راديو من نوع سيرا احمر اللون يعمل على البطاريات . ويجلس بين الحاضرين اخيه ( صاحي ) الذي يتميز بطول انفه . كان الجميع منشدين إلى نشرة الاخبارتأكدت من وصولي القرية المبتغات بعد ان عرفت الاخوين ( ضاحي وصاحي ) رغم مرور سنين طويلة باعدت بيننا . لم يقدموا لي اي شيء كما هي العادة في مثل هذه الحالة الماء والسكائر . لاحظت الوجوم باديا على الجميع من قدومي في هذا الوقت الحرج . كثر الهمس فيما بينهم إلى أن وصل مكان الإجتماع خالي وعرفهم بي عندها اعتذروا كثيراً من تصرفهم وتبين لي انهم محقين في هذا الموقف فالمثل يقول ( المكروص حية يخاف من جرت الحبل ) فقد حل عليهم ليلة البارحه ضيف مع غروب الشمس . رحبوا به وفتحوا له بيوتهم نام ليلته في هذا المكان بالذات . وما ان غطت القرية في نوم عميق حتى اخذ اربعة رؤوس من الغنم العائدة إلى بيت ( عليوي العبود ) وانصرف . ومن حسن حظي ان جميع اهالي القرية بدون استثناء بين خال وخالة وابنائهما و احفادهما بقيت في ضيافتهم ثلاثة ايام. بذلت خلالها محاولات عديدة للاتصال باقاربي الذين يتاجرون بالمواشي لمرافقتهم بصفة راعي للغنم سواء التي تنقل إلى بغداد عن طريق باصات الخشب او السير على الاقدام وبعد عجزي عن تحقيق هذه المحاولة اضطررت للسير على الاقدام لغاية مدينة الكوت استغرقت هذه المسيرة عدة ساعات 0 ومن هناك استقليت سيارة تسمى ( دك النجف) إلى مدينة العزيزية التي اجتزتها سيرا على الاقدام لكوني معروف من قبل افراد الحرس القومي في سيطرتها عندها استقليت باص اخر من نفس نوعية الباص الاول . كان مزدحما بالركاب القادمين من العمارة لزيارة الامام موسى الكاظم و هكذا وصلت مدينة بغداد بسلامه . وبعد عدة ايام من اقامتي بالبيت . ومناقشة الامور مع اخي الكبير الذي هزته الاحداث وابدى حماسا منقطع النظير على غير عادته وأبدى استعداده للاتصال بالحزب والعمل بين صفوفه . طلبت منه المساعدة في انجاز المهمة التي جئت من اجلها الا ان جهوده بائت بالفشل . عندها اخذت المسألة على عاتقي تجولت في العديد من مناطق بغداد . زرت عشرات المحلات التجارية . وورش الحرفيين وقفت طويلا امام المخابز والافران . دخلت المقاهي . راجعت بعض الدوائر الحكومية زرت عدد من العوائل . دون ان التقي باحد . واخيرا تبين ان جميع رفاقي ومعارفي موزعين بين سجين وهارب فقدت الامل في تحقيق هذه المهمة عن طريق تنظيم بغداد للسرية التامة التي اتبعوها بعدالضربة التي وجهت للمركز الحزبي . عندها قررت السفر إلى البصرة بعد ان التقيت صدفة في بغداد بالراحل ( عباس فليح ) في بيت أحد اقاربي لانهما يعملان سوية في المشروع والراحل من اهالي ناحية علي الشرقي يعمل حداداً في شيش التسليح بالقناطر التي تقام على الطريق العام كوت – عمارة حيث كانت قيد الانشاء في ذلك الوقت . وتعهد بأيصالي إلى أحد الرفاق العاملين بالحزب في مدينة البصره و افترقنا على امل اللقاء بيننا مرة اخرى في موقع العمل قرب قضاء علي الغربي دون ان نحدد موعدا للقاء لان هذا مرهون بحصولي على هوية استفاد منها في السفر . و بعد عدة محاولات حصلت فعلاً على هوية مزورة من نقابة عمال البناء في بغداد بصفة( خلفة بناء) عندها سافرت إلى علي الغربي . ومن هناك سافرنا سوية إلى البصرة 0 التقينا مع الرفيق المقصود ( فالح ) وهو خلفة في حدادة شيش التسليح ايضا . يعمل مع مجموعة من عمال الحدادة بصفة مقاولين ثانويين لإنجاز حديد التسليح في بناية( قاعة الادارة المحلية وملحقاتها في الجبيلة) اخبرنا الرفيق بانه على صلة بالحزب وان انجاز هذه المهمة من صلب واجبه . الا انها تحتاج إلى وقت خاصة وان المسألة تتعلق بقيادة المنطقة الجنوبية . واعتذر عن اختفائي في بيته بعد ان طرحها عليه ( عباس فليح ) لان عائلة اخرى تشاركهم السكن في البيت و بعد مناقشة الموضوع توصلنا إلى ان افضل حل هو ان أعمل في نفس المشروع بصفة عامل حدادة با لنهار وحارس في الليل عندها كتبت رسالة مفصلة إلى المنطقة الجنوبية و اخبرتهم فيها عن محل اقامتي . وان اسمي بين العمال ( عزيز ) وسلمتها إلى فالح الذي قام بدوره بارسالةا عن طريق التنظيم . و في اليوم الثاني التحقت بالعمل بعد ان هيأ الرفيق ( فالح ) ما احتاج اليه من فراش وامور بسيطة اخرى . استمر عملي (19) يوما بالكمال والتمام باجر يومي قدره ( 300) فلسا كانت كافية لسد احتياجاتي للطعام والشراب و النقل و السكاير . بل ووفرت منها . الا ان الاهم من كل هذا تعلمت الكثير من هذه الايام تعلمت الصبر وتحمل الوقوف تحت شمس آب المحرقة ساعات طوال .. وما تتركه من اثار على راحة يديّ بسبب سخونة الحديد. تعلمت النقاء و الطيبة من العمال الذين عشت بينهم و الذي عكسته سلوكيتهم معي فقد عاملوني بكل احترام. وقدموا الكثير من الخدمات و حافظوا على سلامتي كمحافظتهم على حدقات عيونهم . اعطوني اكثر من الاجر المقرر الا اني رفضت استلامه .عملوا بكل السبل ان يشركوني معهم في طعامهم حيث يجلب كل منهم طعامه من بيته وياكلون بشكل جماعي في موقع العمل . الا اني اصريت على شراء طعامي من الحانوت . وكان سلوكي العام واخلاصي في العمل موضع ارتياحهم. وصلت رسالتي إلى المنطقة الجنوبية . كانت فرحتهم بها كبيرة كما علمت لاحقاً لان محاولاتهم لربط منظمة الناصرية لا تقل عن محاولاتنا ان لم تكن اكثر منها ( كل يريد اللقاء بصاحبه ) جاء الرفيق (عواد ديدان) مسؤول المنطقة الجنوبية آنذاك برفقة احد الرفاق وسائق اللوري الذي نقلهم في سيارته إلى موقع العمل و سألوا في الموقع عن ( عزيز ) وبما ان الحالة التي سادت بين الناس في ذلك الوقت الاعراض عن اعطاء جواب لكل سائل . الا بعد التاكد منه لكثرة ملاحقات الحرس القومي واستفساراتهم ولان ( عزيز ) غير معروف لدى الجميع مما اضطرهم للانسحاب . بعدها جاء السائق لمفرده ولكن بدون جدوى . وبعد عدة ايام حضر عامل من قسم النجارة و اخبرني بالأمر . بعد ان ذكر اسم السائق والمكان الذي يتواجد فيه . ذهبت فور سماعي الخبر إلى شارع ابو الاسود و التقيت السائق بدون عناء . لانه معروف من قبل زملائه السواق . واتفقت معه على اللقاء يوم غد . و في صباح اليوم التالي . ودعت زملائي العمال وغادرت مكان العمل وعن طريق السائق التقيت بالرفيق ( عواد ديدان ) في احد الاكواخ الكائنة بين النخيل و الذي يعود إلى احدى العوائل العاملة في جني( التمور ) كان اللقاء حارا جرى التطرق خلاله اولا عن مصير الرفاق الذين سبق وان عملنا معهم . منهم الرفيق ( يعقوب فالح ) عضو مكتب محلية الناصرية الذي رافقه بالسفر إلى البصرة بعد انقلاب شباط مباشرة . وهو احد المناضلين المعروفين بين اوساط عمال البصرة بشكل عام و عمال النفط بشكل خاص . وله دور كبير في اضراب عمال النفط في اواخر عام 1953 . اعتقل بعد ايام من وصوله البصرة . حكم عليه من قبل المجلس العرفي العسكري بالسجن. قضى محكوميته في سجن نقرة السلمان والحلة تبنى وهو في السجن الافكارالصينية واصبح من الداعين لها . و الرفيق ( عباس نعمة الحداد ) عضو المنطقة الجنوبية . متفرغ للعمل الحزبي . من اهالي العمارة . اعتقل بعد انقلاب شباط واستشهد تحت التعذيب . ويذكر البعض ممن عايشوه في تلك الايام السوداء عن صموده الاسطوري .وتناولنا في اللقاء أخر مستجدات الوضع الساسي.ووضع التنظيم على نطاق المنطقة الجنوبية ( بصرة – عمارة -ناصرية ) وعن عمق الضربه التي تعرض لها الحزب واشار عرضا و بتعمد عن قرار الحزب باستدعائه من الناصرية لتسلم قيادة المنطقة الجنوبية . متبجحا بما حققه رغم الجو الارهابي الذي تعيشه المدينة و ملاحقته المستمرة من بيت لبيت . ومن شارع لشارع وانه قرر مع نفسه ان لا يعطيهم المجال باعتقاله حيا . وانما سيقاومهم بكل ما لديه من قوة واخرج مسدس من نوع وبلي من تحت ملابسه قائلاً ستكون اخر طلقة هنا . مشيرا إلى صدغه, وامنيته ان لا يموت على الوسادة كما يموت الاخرون ,بل يريد ان يموت ميتة الابطال . وفي اليوم التالي حضر إلى نفس المكان وبعد مناقشة مستفيضة للعديد من الامور تم الاتفاق على صيغة العمل اللاحقة من بينها تشخيص محطات للمراسلة و الشفرة التي تتم المراسلات على ضوئها بالنسبة للمعلومات الخاصة والاسماء و العناوين . واخيرا تهيئة رفيق لمرافقتي للسفر إلى العمارة ومن هناك إلى الناصرية عبر الصحراء لان النقل بالسيارة او القطار من البصرة إلى الناصرية مستحيل لوجود مخاطرجدية.

 

يتبع


¤ الحلقة السادسة عشر

¤ الحلقة الخامسة عشر

¤ الحلقة الرابعة عشر

¤ الحلقة الثالثة عشر

¤ الحلقة الثانية عشر

¤ الحلقة الحادية عشر

¤ الحلقة العاشرة

¤ الحلقة التاسعة

¤ الحلقة الثامنة

¤ الحلقة السابعة

¤ الحلقة السادسة

¤ الحلقة الخامسة

¤ الحلقة الرابعة

¤ الحلقة الثالثة

¤ الحلقة الثانية

¤ الحلقة الأولى

 

الأحد 8/4/ 2007

| أرشيف الذكريات  |

نسخة سهلة للطباعة