ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

| أرشيف الذكريات  |

 

 

 

 

 

الأربعاء 11/2/ 2009



فاضل الصراف وغني شنشول وبعض الشهداء

محمد فاضل الصراف
Hamada_alsaraaf@yahoo.com

ها انا اليوم وفي مناسبة يوم الشهيد الشيوعي العراقي اعود بذاكرتي لثلاث سنوات خلت على ذكرى استشهاد والدي المهندس ( فاضل نقي حسن الصراف ) على ايدي ارهابية قذرة حين استذكر هذا الحادث المؤلم بأدق تفاصيله تنتابني نوبه من الحزن الشديد فأعود لأذكر ابرز المعاني والكلمات التي اراد والدي ايصالها الي قبل وفاته فأذكر حين سألته عن الشهيد الشيوعي وفرقه عن البقية ؟ ذات مرة اجابني (انهم يذهبون للشهادة حباً في الموت ويأساً من الحياة اما نحن الشيوعيون فنقدم على الشهادة حباً بالحياة ودفاعاً عنها ).

ويستشهد في كلامه الكثير من الامثال التي اذكر منها عندما حدثني عن بسالة الرفيق الشهيد حسن عوينه حين تم اعتقاله وتعذيبه في قصر الرحاب ( قصر النهاية ) وعندما ذهب احد اقاربه لزيارته بعد ان دفع ما دفع من رشاوي وبوساطة الكثيرين حتى تمكن من رؤية حسن عوينه لمدة خمس دقايق فحين كان ينتظر بغرفه مظلمه داخل القصر جاءوا بحسن اليه في بطانية حيث لم يكن في جسمه عظم صحيح فاراد حسن ان يبين شجاعته امام اقاربه ورباطة جأشه ولم يرد ان يبين مدى الالآم التي مر بها فرفع رأسه وسأل الشرطي ( يخليلك عفلق بلكي فد طاسة مي ) ؟ فكان هذا واحدا من الامثال التي ظلت راسخه في ذهني حول شجاعة الشيوعيين وتفانيهم في سبيل الوطن والحزب.

وفي بداية عام 2005 عندما كنا نسير في شارع المتنبي انا ووالدي لفت انتباهنا رجل مجنون يحمل ساعه يدوية ويقول ( ما ابيع هاي الساعه بكنوز الدنيا , خبلوني الشوعيين اي " الشيوعيين") فأثار فضولنا وسألنا احد اصحاب المحال هناك فقال ان هذا الرجل كان احد افراد الحرس القومي في قصر النهاية وكان يعذب الشيوعيين وهذه الساعه التي في يده هي لشيوعي قطع يده بالمنشار ولم يعترف على رفاقه !!!!

ونستذكر ايضا الشهيد غني شنشول الذي انظم الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي في مطلع شبابه وكان رئيس اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية في مدرسته الاعدادية في مدينة الثورة ومارس نشاطه الحزبي بكل اخلاص وتفاني حتى تم القاء القبض عليه من قبل الامن العام في نهاية عام 1987 وعذب كثيرا حتى يأسوا من امكانية اعترافه على رفاقه جاءوا بأبنه الرضيع الذي لم يتجاوز من العمر في حينها ستة اشهر فخيروه اما ان يعترف على رفاقه ويعود الى احضان زوجته وابنه واما ان يعدم فوجه صفعه قوية لضابط التحقيق فأنهالوا عليه ضربا امام زوجته وشقيقه ونفذ فيه حكم الاعدام في عام 1988 . والامثال كثيرة وكثيرة ، لكن جل ما يؤلمني هو ان هناك الكثير من الشهداء الذين عجز النظام الديكتاتوري بجيشه ومخابراته وسفاراته وجميع اجهزته القمعية من النيل منهم كـ (وضاح عبد الامير " سعدون " وابو فرات وحسيب وفاضل الصراف وكامل شياع وغيرهم الكثيرون) ممن سقطوا ضحية الارهاب والاجرام من عصابات البعث ومن يساندهم اعداء النور وقاتلي البسمة والامل ممن ينتظرون الليل ليوجهوا طعنة في الخلف لمحبي السلام وزارعي الثقافة والفرح ليقتلوا احلام اجيال لبناء عراق ديمقراطي حر مستقل فيدرالي .

فيا ايها الشموس التي انارت لنا الدرب ويا من ضحيتم لاجل الوطن والحزب نعاهدكم اني ورفاقي انّا على دربكم سائرون حتى تلوح لنا شمس الوطن الحر والشعب السعيد ...

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي ...

من قصائد مهرجان السياب

اغنية الشهيد فاضل الصراف

للشاعر مقداد مسعود

يا لهذا الصباح الذي
يفتح عينيه
على وقع دبابة
او على رشقة من رصاص لئيم
يا لهذا الصباح الذي
يفتح عينيه
على ظلمةٍ آسنة .
متى تبدأ الخطوة الامنة ؟!
والوجوه التي استطابت دمي
ها هي الان
تحتمي بالمقدس
وترفع بوجهي المسدس
فاسقط فوق التراب
التراب الذي اخذ العمر مني وانتزع العائلة
والان اسألكم كلكم
من يجهز هذه القافلة ؟!
من فقيدها
من حادي العيس فيها ؟!
ولماذا العراقي
في كل فجر يغني :
ازددت حزنا جديدا
ونقصت عشرة اصدقاء


 

free web counter