ذكريات

 

| الناس | الثقافية |  وثائق | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 


ذكريات الزمن القاسي

- العهد الملكي -

( 2 )


محمد علي الشبيبي

Alshibiby45@hotmail.com

 

                 

      الأخ الأصغر للشهيد حسين الشبيبي              الشهيد حسين محمد الشبيبي بريشة الفنان
(محمد علي)                                           رفيق اطيمش
 

كانت مجالس جدي الحسينية عبارة عن إلقاء الوعظ والارشاد والنصائح الدينية ويحث فيها على النضال ضد الظلم والشهادة من اجل العقيدة الخيرة ويستشهد بالامام الحسين (ع) بمقارعته لظلم بني امية وشهادته من أجل الحق. كان يرى في مهمة قارئ المنبر الحسيني التثقيف ونشر الوعي السياسي والديني المتفتح والإبتعاد عن الطائفية واللعب بعواطف ومشاعر الجمهور وتوجيه هذه المشاعر للوقوف والتصدي للظلم الإجتماعي. فمثلا عندما يذكر مواقف السيدة زينب، يتحدث عن امكانياتها في الحوار ومعنوياتها العالية في مجابهة الخصوم، وكيف كانت تشجع المقاتلين وترفع من معنويات الجرحى، وكيف كانت بمثابة الاعلامية لفضح بني امية، ويرفض اسلوب الاخرين الذين يصورون زينب وهي تبكي اخاها ويقولوها اشعارا وكلاما لايتناسب وشجاعتها وجرأتها وكل مايقولونه الهدف منه ان يتعاطف المستمع معها ومن ثم البكاء عليها وكأن الهدف من إعادة رواية المقتل هي تجديد البكاء ولطم الصدور، وليس الهدف نشر الوعي السياسي الوطني والاجتماعي، للوقوف ضد النظم الإستبدادية بصلابة كصلابة الحسين (ع). وكان ينتقد القوى الدينية التي تقف موقف المتفرج من الظلم الذي يسود الواقع العراقي، او التي تبرر مايحصل من اضطهاد للكادحين من قبل ارباب العمل او للفلاحين من قبل الاقطاع، بحجة ان مايحصل من ظلم هو من مشيئة الله، وكان يشرح خلال مجالسه كيف ان الظلم لايمكن الاستكانة اليه وترك المستبد في استبداده، وانما يجب مقاومته كما فعل الحسين.
كانت مجالسه عامره بالناس وهذا ماكان يضايق مسؤولي السلطة الملكية في المدينة وكثيرا ماكانت سلطة العهد الملكي تقوم بإعتقاله او التحقيق معه بعد كل مجلس حسيني، حتى ان القوى الرجعية من المؤسسة الدينية في النجف كانت تغتاض من مجالسه وحاربته حتى في رزقه، وأشاعت بلا خجل كذبة تقول بأن الشيخ لايبكي الامام الحسين (ع) وانما يبكي على ابنه حسين (صارم) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، الذي اعدم مع فهد مؤسس الحزب. ولما سمع ذلك رد على هذا السخف من على المنبر: إنه ارتقى المنبر الحسيني وهو ابن ثلاثة عشر سنة، وسمى ابنه هذا حسينا حبا بالحسين وإستذكار الحسين وانه لفخور ان يكون ابنه شهيدا.... وفقا لما كان يردد.
                 وان الالى بالطف من آل هاشم             تأسوا فسنوا للكرام التأسية

لم يكن رحمه ألله خطيب منبر حسيني وحسب، بل كان وجها اجتماعيا شعبيا في مدينة النجف، احبه النجفيون وكانوا روادا صادقين ومتحمسين لمجالسه الحسينية، لما يتناوله فيها من نقد ايجابي لسلبيات الحياة العامة بأسلوب بسيط وجذاب. وكان يتفاخر علنا بعضويته ونشاطه في مجلس السلم لمدينة النجف، ويتحدث علنا عن طبيعة حركة انصار السلام العراقية ومساهمتها في توطيد السلم العالمي، وكان بذلك يغيض القوى الرجعية والحكومية والتي لم تتورع لإعتقاله.
تعرض رحمه الله رغم كبر سنه للاعتقال اكثر من مرة، ومنع عدة مرات من ممارسة عمله كخطيب حسيني، كما منع من السفر الى الأهواز لحظور مجالسه الحسينيه هناك وتم ذلك بالتنسيق مع حكومة الشاه. واتذكر اخر مرة تعرض فيها للأعتقال كانت عام 1954 حيث كان هو والشهيد الدكتور خليل جميل (1) مرشحان للانتخابات النيابية ومسنودين من جماهير الحزب الشيوعي والقوى الديمقراطية. وبسبب شعبية جدي الواسعه وتخوف سلطة العهد الملكي من فوزه قامت سلطات امن النجف باعتقاله وارساله مخفورا الى كربلاء، ليبق في معتقل موقف شرطة كربلاء لمدة اكثر من اسبوعين رغم كبر سنه وهو في عقده الثامن. كانت هذه ديمقراطية العهد الملكي التي يتبجح بها البعض، حيث يعتقل المرشح لارهاب جماهيره وتحييدها قدر المستطاع، اضافة لعمليات التزوير وشراء الاصوات.

أقمت انا وعمتي وسيلة رحمها الله في كربلاء في بيت اقارب امي، لكي يتسنى لنا زيارة جدي وتوفير الطعام له، ولم تخلُ زياراتنا له من مشادات ومحاولات منع من قبل مسؤولي الامن لزيارته وتوفير ما يحتاجه من غذاء وادوية. حدثت ملابسات مقصودة في تلك الانتخابات للاسف لا اتذكرها، ادت الى خسارة جدي، حيث اطلق سراحه بعد انتهاء العملية الانتخابية بعدة ايام واستقبل بالنجف استقبالا حارا من قبل اهالي النجف بالرغم من مضايقات الامن للمواطنين.

في تموز 1958 تدهورت صحة جدي ولم يعد قادرا على الخروج، وأزدادت صحته سوءا بحيث لم يقدر على تأدية صلاته إلاجلوسا، وزدنا قلقا عندما نصحنا الاطباء بعدم زيادة انهاكه ونقله للمستشفى، لعدم جدوى ذلك. كان الدكتور خليل جميل الكادر الشيوعي هو طبيب وصديق العائله، و يزورنا ويقوم بفحص الجميع بمن فيهم جدي. عندما تدهورت صحته جاء مع الدكتور خليل طبيب اخر وقرر الاثنان بان لافائده من المستشفى، حيث ازرقت اظافر أصابعه وبدأ يهذي في كلامه. ولم يعد قادرا على تأدية صلاته، فيجلس بمساعدة من في البيت بإتجاه القبلة ويؤديها وهو منهك القوى وغير قادر على التركيز. كان دائما أثناء الصلاة يدعو الله ان يطيل في عمره ليرى نهاية للحكم الملكي، وان يرى الشعب قد إقتص من جبابرة النظام الملكي امثال نوري السعيد وعبد الإله.

صبيحة يوم 14 تموز 1958 هتف اخي الاكبر كفاح وهو يستمع للمذياع : انها ثورة، سقط النظام الملكي واعلنت الجمهورية!!. توجه اخي مسرعا الى جدي قبل الاخرين ليبشره بهذا الخبر السعيد الذي كان جدي ينتظره، وكان مستلقي في فراشه ويهذي، وبشره أخي بالخبرالذي طالما تمناه. وما ان استمع للمفاجأة وكان المذياع باعلى صوته يذيع البيان الاول، حتى تفاجأ الجميع بقدرته على الجلوس بدون مساعدة ويصفق بحرارة ويهتف : الان تحقق حلمي وحلم حسين!!. تحسنت صحته فجأة الى درجه انه طلب منا ان يخرج في اليوم الثاني بعد الظهر الى ساحة الميدان في باب الولاية ليلتقي بالناس في مقهى عبد ننه، لان البيت لم يعد يكفي لاستقبال المهنئين. وما زلت اتذكر يوم طرق ساعي البريد الباب وخرجت لفتحها، ليناولني مجموعة من بطاقات التهنئة الموجهة الى جدي من مختلف المدن العراقية بمناسبة نجاح ثورة تموز، وكانت بينها بطاقة فيها صورة لجثمان نوري السعيد تحيط به جماهير الشعب الهائج، وقد كتب خلفها بيت الشعر التالي لعمي الشهيد حسين :
                               سنهدم أركان ما شيدوا فلا            العبد يبقى ولا المُـعْبدُ

تحسنت صحة جدي كثيرا بعد الثورة واعلان الجمهورية، خاصة ان الثورة فتحت ابواب السجون واطلق سراح كل السجناء السياسيين، بمن فيهم ابنه الاصغر محمد علي، الذي حكم عليه بعشرة سنوات، ولم يراه جدي منذ اختفائه قبل ان يلقى القبض عليه ويحكم ، حتى حل يوم النصر والتقى بأبنه بعد اكثر من 12 سنة من الفراق. عندما قامت ثورة 14 تموز، كان عمي محمد علي مبعدا في مدينة بدرة التابعة للواء (محافظة) الكوت، حيث انهى عشرة سنوات في السجن واكثر من سنتين من الابعاد في بدرة، وكانت هذه المدينة مركزا لإبعاد الشيوعيين بعد إنهاء محكومياتهم إمعانا في الضغط عليهم لكسر معنوياتهم والحد من ممارسة نشاطاتهم السياسية، وهي سياسة كان يمارسها النظام الملكي. وقد ساعدت هذه السياسة الحزب الشيوعي من بناء منظمة قوية في مدينة الكوت. انهى عمي محكوميته، التي قضاها في مختلف سجون العراق، وعانى إسوة برفاقه السجناء الشيوعيين، من الممارسات القمعية لمديرية السجون العراقية، بما في ذلك مجازرها في سجون بغداد والكوت، وبسبب ذلك خرج من السجن، بعد اكثر من عشرة سنوات، وهو يعاني من مرض رئوي عضال مع كسور في عظام القفص الصدري، ومن يراه يخيل له ان عمره قد جاوز الخمسين بينما كان عمره لايتجاوز 37 عاما. زرت عمي لأول مرة في سجن بغداد المركزي، سنة 1955، بصحبة عمتي وسيلة بعد ان وفر لها الشيخ العلامة محمد رضا الشبيبي موافقة لزيارة أخيها.

ما زلت أتذكر ذلك الصباح، يوم استيقظت على صوت خالتي حياة وأنا مازلت نائما في بيت جدي لأمي، وهي تناديني بصوت مزيج من الفرح والعجلة وتطلب مني النهوض لوصول عمي محمدعلي. كنا نتوقع وصوله بعد ان صدر قرار ثورة تموز بالافراج عن كل السجناء السياسيين. نهضت ونزلت مسرعا وتوجهت الى بيت جدي الشيخ محمد الذي لايبعد سوى بضعة أمتار. كان البيت مكتظا بالزوار والمهنئين وكانت فرحة النساء طاغية على الجو فكن يتسابقن في زغاريدهن وتبادل التهاني، وكانت الحلوى تتساقط كالمطر على الجالسين. ووجدت صعوبة في إختراق المحتشدين حول عمي . ولم أتمكن من التعرف على عمي من بين الجالسين وتوجهت لأحد الجالسين في صدر البيت والأقرب لي وحضنته وقبلته بحرارة وبادلني القبل بنفس الحرارة، وقال لي مستدركا: أنا لست عمك أنا صاحب الحكيم (أبو بشرى) وهذا هوعمك! لم أتردد حضنت عمي بأكثر حرارة وانا أسرق النظر لأتمعن في وجهه عَلّيّ أتذكر ملامحه التي إلتقيتها اول وآخر مرة كان فيها في السجن، حينها كان عمري 10 سنوات. تذكرت بعض ملامحه بسمرته الغامقة والشيب الذي ملأ راسه ونحافة جسمه، وكان التعب ظاهرا عليه حتى عندما يتكلم يضطر للتوقف عن الحديث ليأخذ نفسا عميقا. هكذا خرج من سجون الحكم الملكي وهو يعاني من امراض شتى بسبب سوء الظروف الصحية وللاانسانية التي فرضتها سلطات العهد الملكي على الوطنيين من السجناء السياسيين. لم تكتف سلطات العهد الملكي بممارسة المضايقات والتعذيب للسياسيين بل انها كانت تنظم المجازر ضد السجناء الشيوعيين والديمقراطيين، وقد راح ضحية هذه المجازر العشرات، وقد عاش عمي محمد علي احدى هذه المجازر.
اقترفت سلطات الحكم الملكي مجزرتين بحق المناضلين الشيوعيين عام 1953، كانت الاولى في سجن بغداد بأشراف مدير سجن بغداد عبد الجبار أيوب الذي عرف بحقده على كل وطني شريف، وقد نفذ عبد الجبار جريمته يوم 18 حزيران. وراح ضحية هذه المجزرة 7 شهداء وجرح 81 سجينا من مجموع 164 سجين سياسي شيوعي. اما مجزرة الكوت والتي كانت بداياتها عريضة احتجاج قدمها السجناء الشيوعيون، يطالبون فيها بزيادة كمية المواد الغذائية وتحسينها، والكف عن اهانة وتعذيب السجناء، حيث قامت ادارة السجن بتعذيب بهاء الدين نوري وثلاثة من رفاقه. فكان رد السلطات ان اعتبرت الاحتجاج تعدي على النظام الملكي وقررت ارسال محكمة لمحاكمة المحتجين!! ولما رفض السجناء الشيوعيون الانصياع للمحاكمة، قررت ادارة السجن الهجوم على السجناء بأستعمال القوة لإخراجهم، واستعملوا لهذا الهدف المسدسات والبنادق والرشاشات ضد 121 سجينا شيوعيا، وقد قاوم الشيوعيون الشجعان همجية مدير السجن وسجانيه بالهتافات والاناشيد الثورية، وراح ضحية هذه المجزرة عشرة شهداء و 94 جريح (2) وقد وصف الشهيد عبد الجبار وهبي (ابو سعيد) في كراسه (من أعماق السجون) هذه المجازر بصورة مفصلة، ونشر كراسه هذا بإسم مستعار ايام الحكم الملكي، وكنت احتفظ بنسخة من هذا الكراس وفيها اهداء المؤلف (ابو سعيد) لصديق له بولوني.

عاش جدي أفراح ثورة 14 تموز وتحسنت صحته كثيراً، حتى أنه اُختير لرئاسة وفد ديني لزيارة مسلمي الإتحاد السوفياتي والصين الشعبية واللقاء بشعوبها المسلمة وتبادل التجارب معها، كونه رجل دين متحرر وعضو في مجلس السلم العراقي. إعتذر جدي عن هذه المهمة، بسبب سوء حالته الصحية، ورشح صديقه المرحوم الشيخ عبد الكريم الماشطة، ولا اعرف إن كان الشيخ قد سافر لهذه المهمة أم أن إنتكاسة ثورة تموز حالت دون ذلك.

في اب 1959 تسلم والدي برقية من النجف تطلب منه الحضور السريع لتدهور صحة جدي. حيث ساءت صحته وهو على المنبر الحسيني يلقي خطبته بمناسبة أربعينية سيد الشهداء الحسين (ع). سافرت مع والدي في نفس اليوم الى النجف ووجدنا حالته الصحية سيئة جدا، وقد أقترح الأطباء بضرورة نقله إلى بغداد. رافقه والدي في إحدى مستشفيات بغداد، لكن وضعه الصحي تدهور ولم يتمكن الأطباء من علاجه وقد فارق الحياة في المستشفى.

مازلت أتذكر ذلك التشييع المهيب لجدي، حيث توجه الموكب من مدينة بغداد عبر الحلة الى النجف. كان النعش محمولا على سيارة تتبعها مئات السيارات، كان عدد السيارات يتزايد كلما مرًَ الموكب الجنائزي بمدينة من المدن الواقعة في الطريق الى النجف. كانت الجماهير في المدن التي يمر بها الموكب تحيط بالنعش، فتضطر السيارات بالسير ببطئ مخترقة شوارع المدينة. أصطحبني زوج خالتي المرحوم كريم جاسم شعبان معه الى الحلة، بعد ان تأخر وصول النعش، لملاقاة موكب التشييع هناك. وصلنا للحلة مع وصول الموكب. ألاف المشيعين تجمعوا من مختلف المدن العراقية محيطين بالسيارة، حتى أن البعض جاء من المدن الجنوبية حيث صادفت زيارة الاربعين، ليشاركوا في تشييع جنازة والد الشهيد الخالد حسين (صارم).

وقفت أنا وزوج خالتي على الرصيف نتطلع في الجموع الحاشدة، وصوت المكبر يتعالى وسط الجموع وهو يذكِر بمواقف جدي ومواقف آل الشبيبي الوطنية، ويشيد ببطولة وإستشهاد ولده حسين (صارم). لم نتمكن من مشاهدة والدي وعمي محمدعلي بين الجموع لكثرتها. واضطررنا أن نعود مع المشيعين في السيارات. وصل الموكب لمدينة النجف ليلا بعد ان إنطلق من بغداد صباحا. كان والدي قلقا على حال الجثمان وتأخره لهذه الساعات الطويلة في جو حار، وكلما طلب من المشرفين على التشييع بالإسراع خوفا على جثمان والده من حر آب، أجابوه أنه ليس والدك وحدك إنما هو والدنا جميعا، ونحن أيضا حريصون عليه، نحن لانودع إنسانا عاديا، وإنما نودع شيخا رغم تقدمه بالسن كان لايهاب من فضح النظام الملكي، وقدم إبنه شهيدا من أجل الفكر الإنساني. كانت الحشود الجماهيرية في النجف كبيرة، وزاد من هذه الحشود موسم اربعينية الحسين (ع)، حتى أن بعض الردات (الأهازيج) الحسينية، صيغت بحيث تضمنت تأبين جدي وابنه حسين. وأتذكر اهزوجة احد المواكب وكان نصها: ( صاح المشيع صاح، والد حسين الراح، قاهر الأستعمار، ومحرر الأفكار، سلم وعدالة يريد، لشعبنا الجبار) وكانت المواكب ترفع شعارات التعازي للعائلة بفقدانها للشيخ الكبير والد الشهيد. جرت مراسيم زيارة الإمير وصلي على جثمانه من قبل المرحوم العلامة أبو القاسم الخوئي، وتم مواراة جثمانه في وادي السلام في النجف بجانب إبنه الشهيد.


1- خليل جميل طبيب ووجه اجتماعي ووطني من وجوه مدينة النجف وكادرمن كوادر ا لحزب الشيوعي إغتالته عصابة البعث الفاشية في السبعينات من خلال دهسه بسيارة مجهولة، وهي ممارسات إعتادت عليها عصابة البعث في تصفية المعارضين.
2- راجع، العراق- الجزء الثاني- مؤلف المؤرخ الكبير حنا بطاطو ، صفحة 358

¤ الحلقة الأولى

السبت 10/6/ 2006

| أرشيف الذكريات  |

نسخة سهلة للطباعة