آداب

 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

السبت 8/5/ 2010

 

وردة

عبد صبري أبو ربيع

وردةٌ من يقربها
أو يلامسها ..سيحترق
حتى النجوم
إذا رأتها ..
التوت على كاحلها
وصار القمرُ رويداً رويدا
صاحبها
ترى الصعلوك ... يضاحكها
كانوا يحترقون بالسي فور
وردةٌ ضاع منها عطرها
فلم تنبس ببنت شفة
ولم تأبه ... للنار
التي تأكل في صدرها قسرا
ورؤوس الأفاعي
بين عذارى الحي
تمضغ كل الرؤوس
أسودٌ قلبها ... تسرح وتمرح
بين أطفال يلعبون بالكرة
وخلف الجدران ...
سمعت وردة
أن من يناديها ..
يشرب من رحيقها
وان القطر امتنع ... عن صحبة الورد
وصار يتساقط .. كالأحجار
وردة لا تعرف تلك الوجوه
ولا كمامة الممرضين
ولا صراخ يهمش لونها
وان جياع الصفيح ...
يقتاتون على الفتات
المتساقط من الأفواه ...
قالت ... أي زمنٍ هذا ؟
يكاد يخنقها
والطريق تحت الأقدام
كجمر ٍ ملتهب ..
أأصنع قفازاً من حرير ؟
وأسير مثل الحمير
اضرب لكل السابلة
بطرف العين ....
وردة رقصت بين أحضان أمي
وضحكت بكل جسمي
وان قدميّ ترتعشان
من صرخة الشارع
يقطفون أوداج الفرح
وردةٌ أبصرت كل النجوم
والدمع يغمر الاقمار
وبكل العيون ... أجهشت
ترنحت فوق الموازين
قالت .... ضاع عشقي
ونفسي تبتلعه ُ
عيون البساتين ......
تحت كل نخلة ٍ ..
صوت ٌ هجين
له قلب ٌ اقسى من الحجر
فكيف يا فجر ... تنعشها
وتملأ سلة بالارطاب
من ثغرها
وردة أحست ...
بأن صحف الصباح مبعثرة
لا تلتقطها الأيادي ..
ولا العيون ..
أنها تستجدي من يبصرها
مطروحة على الرصيف
يأكلها الغبار ...
وحسرة البائع المسكين


 


 

 

free web counter