آداب
الجمعة 19/9/ 2008
رسالة الى الحياة...سارة الجشعمي
ليسَ هناك َ في الحياة ِ ملذة ..
وليسَ هناك َ في نهجها أعتبارْ..
وكلنا سائرين َ في موكبها..
تائهين وتاهتْ بنا الأفكارْ..
ننتظرُ ما تـُخبئه ُ أقدارُنا..
وما أدراك َ ما لعبة الأقدارْ..
غابت عن أعيُننا سعادتـُها..
ولم يبقى في طياتِها غير المَرارْ..
فألى متى نكون ُ أسراها..
وسجنها المظلمْ لنا مَزارْ..
فلتعذرني أن أعرضْتُ عنها...
فلقد أدارت ظهرها لي مِرارْ..
ولاحت في الأ ُفق ِ أوزارَها..
وما تهب لأبنائها غيرُ عارْ..
تنهش ُ لحومنا أذا أخطأنا..
وكل ُ الخطايا لها تـُصارْ...
فأيُّ عدالة ٍ تلك التي في سجْيتِها..
وأيَّ حُكم ٍ ستـَحكم ُ به الأبرارْ..
تـُعطي الغنيَّ مالذ َ وطابْ من أطيابها..
وتحرم ُ الفقيرَ من جاه ٍ وسلطة ٍ وأقتدارْ..
أنا الذي ولدتُ وكبرتُ وكهلتُ على ظلمها..
وأنا الذي أختارُ قدري أذا اسْـتـَخارْ..
سأصنع ُ قدري وتاريخي بعيدا ً عنها..
ويوما ما سـَيذكـُرني الصغارُ والكبارْ..
ذاكَ الذي حطم بشعره ِ أسوارها..
وحلق في مداراتِ الكواكبِ والأقمارْ..
ذاكَ الذي دخل َ التاريخ َ رُغما ً عنها..
وبأبياته ِ تشرق ُ شمسا ً جديدة ً تـُضئ ُ النهارْ..
فعمري أن طالَ أقصرُ من عُمرها..
وانا المصُّر ُ على الفـُُراق ِ أشَدُّ أصرارْ..
سأقطعُ حبليَّ السُّري وكل مايربطني بها...
وأهـُديها قصيدة ُ أعتذارْ..
فيا حلوتي انا السعيد ُ بلقاء ِ ربي..
وانا السعيد ُ أن ذهبت ُ للموت ِ فاْرَاً فـِرارْ..
سأهرب ُ بعيدا ً عنك ِ..
بعيدا ً عن ظـُلمَك ِ..
بعيدا ً عن جُورَك ِ..
سأوَدع ُ أخيرا ً المَرارْ...
سأوَدع ُ أخيرا ً المَرارْ...
| الأرشيف |