آداب
الأثنين 23/6/ 2008
ليغني النثر عارياسعد عباس حمادي
قالَ هابيل
قصيدته النثرية.... أمام الرب
قال شعراً نغمياً
لاتفعيلياً ولانمطياً
النثرُ ملاذ ُالعاشقين
ولذة ُ خمرٍ للشاربين
منْ قالَ إن النثرَ هجينٌ
بل ذائقة ُالشعرِ.. بل اليقينُ
قال
(تقبل مني هذا القربان )
احتضنَ الجبل ُ مغارته
وخرَ صعقا
لدماءِ الصخرة
قال قابيل
سأجعلَ الليلَ بلا فجرٍ
ذبُح طائرُ الفينيق
هربت رائحة ُالعطرِ من الجذر ِ
التحف الغُرابُ جناحيه
بكى وبكت حواءُ
لم تبارحه رائحة ُالموتِ
قال هابيل
ارحل أيها الغرابُ
لا تتعلم صناعة َالموتِ
اترك جناحيكَ لي
وخذ قلبي
سنلتقي بعد قليل
ألا يستحق الغرابُ التكريم
لولاه لما كُرمَ الإنسانُ بالدفن ِ
قال قابيل
لاعذبنك َولاذ بحنك
تبرقعت الشمسُ بخجلِ البرقع ِ
ووارى أخاه الثرى
متى تخجلوا أيُها الأمراءُ
كيف يموتُ الإنسانُ بلا جدث
آه من درن ِ القلوبِ
اخجلوا أيها العربُ المعربون
وطني أكله ذئبُ يوسف
أيها الغراب لآتكن ذئباَ
فان قابيلَِ عاد وأخوة يوسف
برايات خضراء
وشعار التأليه
ولحية ماعز
وطبول عتبة
وشيبة والوليد
وطني تعلم مني وعلمني
أن الحب َ هو الإنسانِ
والذئبُ هو الذئبُ
وفي الناس ِ ذئابٌ .
العراق / الناصرية
آب /2008
| الأرشيف |