الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

السبت 8/3/ 2008



الناقد جميل الشبيبي في "بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية القصيرة"

جلا ل عاصم

صدر للناقد العراقي "جميل الشبيبي" كتابه النقدي الأول ، المعنون "بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية القصيرة- محمد خضير انموذجا" عن دار الشؤون الثقافية العامة/ وزارة الثقافة/ بغداد/الموسوعة الثقافية. يتألف الكتاب من مدخل إلى قصص الرؤيا في العراق، ويرى الناقد الشبيبي في المدخل إن ظهور قصص الرؤيا في العراق يعود بين عامي 1909 -1920 بحسب كتاب "نشأة القصة العراقية وتطورها في العراق" للدكتور عبد الإله احمد، متخذة الأحلام أو(الرؤيا في المنام) أساسا في بنيتها وكان الهدف لهذا النوع من الكتابة الأدبية هو" تنوير المجتمع وتثويره باتجاهات مغايرة للاحتلال العثماني والبريطاني" الذي أعقبه ، ويعزو الناقد الشبيبي السبب الذي دعا كتاب تلك المرحلة لاعتماده، إلى الاعتقاد المترسخ في الذاكرة الجمعية الشعبية ، بأهمية الرؤيا في كشف المجهول والتنبؤ بالمستقبل ، كما انها-الرؤيا- تعتبر وسيلة للتخفي من بطش القوى المتحكمة اجتماعيا،ويعدها الناقد الشبيبي "تقنية ، تستخدم الخيال المقنن،ومفارقة الواقع المعيش،لإنشاء الرؤيا البديل" ويكون السارد فيها متحدثا غالبا بـ"ضمير الأنا" مؤشرا زمن الرؤيا ومكانه كما يستثمر القاص في تلك الرؤى تقنيات الحلم،بشكل بدائي، حيث يلتقي السارد أشخاص خياليين أو ممن وردت سيرهم أو أسمائهم في السجلات التاريخية. كما يتناول الكتاب مجموعة "رؤيا خريف" للقاص محمد خضير انموذجا تطبيقيا لبناء الرؤيا ويخصص دراسة تطبيقية لقصة خضير "رؤيا البرج". وفي ريادة قصص الرؤيا يدرس الناقد جميل الشبيبي قصة (عطاء أمين) (كيف يرتقي العراق؟/ رؤيا صادقة) والمنشورة في مجلة(
دار السلام) بغداد العدد17 ،السنة الثانية، 24 آب عام 1919 وأعاد نشرها د. عبد الإله احمد في كتابه(نشأة القصة العراقية وتطورها في العراق ، مطبعة شفيق-بغداد- 1969 صفحة341 ) . و ضم الكتاب تلك القصة بصفتها ملحقا له . ويثير كتاب الناقد جميل الشبيبي "بناء مدينة الرؤيا في القصة العراقية القصيرة" أسئلة تتمحورعلى صعيد تشكل مدن الرؤيا والطموح في أن يغدو واقعها أكثر انسجاما وقربا من المثال.. والناقد "جميل الشبيبي" يكتب الدراسات النقدية منذ السبعينيات متتبعا وراصدا المسار القصصي العراقي، ونشر دراساته في عدد من الصحف والمجلات العراقية والعربية ، ومساهم في النشطات الثقافية والمهرجانات الأدبية العراقية، وسبق له أن فاز بالجائزة الأولى في مجال النقد القصصي العراقي التي أقامها (الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين- بغداد ) هذا العام ، وقد انحصر بحثه في دراسة القصة العراقية في تسعينيات القرن الماضي ، كما انه يحتفظ بعدد من المخطوطات التي تنتظر دورها في النشر، بحث فيها القصة القصيرة والرواية في العراق وآفاقهما السردية المتجددة.
 


 

Counters