الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

الأربعاء 8/7/ 2009



صدور كتاب فني عن الراحل كامل شياع

شاكر الناصري

بمبادرة من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في إيطاليا وأصدقاء الراحل كامل شياع ، وأستذكاراً لحياة وفكر ودور هذا الأنسان ، صدر كتاب فني بعنوان ( فنانون لكامل) تضمن موجزاً عن سيرة وحياة الراحل الشهيد ورسالة كتبها الى ابنه الياس وجاءت بعنوان (حين نكون في بغداد) التي كشفت حب كامل شياع لبغداد ولأهلها وخوفه من أن تنال منها التفجيرات والمفخخات ويسعى لتعريف ابنه الياس ببغداد التي عشقها وخبر طرقاتها ومحلاتها القديمة أذ يقول :( بين جسر باب المعظم وجسر الشهداء تمتد على جانب الرصافة بغداد القديمة ، تحت ظلالها الأنيسة سنجلس يوما لنسمع دقات ساعة القشلة ونرقب اللقالق تحرس أعشاشها ، ونتلمس حجارة مبانيها الصفراء . وتحت وهج الشمس البيضاء سنخطو نحو دجلة المتعب ابداً ... حينها سندرك سر بغداد دون صورة أو خبر..) .

حب كهذا لم يمر بسلام ولم يسمح له أن يدوم طويلا فثمة بشر تغويهم الهوايات الذميمة كتفريق العشاق . لم يوقف حب كامل شياع لبغداد سوى كاتم الصوت اللعين الذي واجه جسد كامل النحيل . عشق بغداد أراده كامل أن ينتقل كمس من الحنين والاسى الشفيف الى ولده (الياس) فتراه يحدثه عن هذه المعشوقة العصية والمسكونة بالمأسي لكنها تبقى أبداً المكان الذي لا يستريح كامل الا فيه بعد عناء الترحال والغربة والمنافي البعيدة والقاسية ولكنه أستراح فيها أخيراً دون ارادته بل بارادة الارهاب الاعمى وكواتم الصوت الغادرة في سعي منها لوقف حركة الفكر التنويري الذي مثله الشهيد الراحل (دعني أخبرك عن أسم بغداد المشتق حسب رأي المؤرخين من الفارسية وتعني البستان .. وهي عرفت في يوم من الأيام بدار السلام . غير إنها اليوم دار حرب ، كما تعلم . الصور الآتية منها تملأ الشاشات بمشاهد الرعب والخراب ولا تدع مجالا للشك في أن الحياة فيها واقفة على كف عفريت . كل يوم من أيامها نذير بالنهاية... وكل حدث فيها أمتحان لطاقة التحمل القصوى . لعلك تستطيع أن تتخيل حالها من الصور والأخبار المفزعة المبثوثة عنها ، الا أن بغداد التي الزمت نفسي أن أكتب عنها هي مكان آخر. أنها المكان الذي أسترحت فيه من عناء السفر الطويل والغربة الشاقة . إنها سنوات الطفولة والشباب التي رحت أقرأ بقاياها في الوجوه والأماكن و العادات ، أنها كيمياء من أواصر مصيرية لا أملك مفاتيح حلها..)

من هناك من بغداد كتب كامل شياع رسالته أو وصيته الأخيرة الى ولده (الياس) يوصيه فيها أن يستمتع بحياة هانئة في لوفان الايطالية الصغيرة وأن يتجول في شوارعها طويلا حتى يتأكد أن لا حواجز كونكريتيه ، وأسلاك شائكة تدمر جمال المدن وتخدش طمأنينتها (من وحي بغداد المطمورة خلف ركام صور الدم والحرائق أوصيك أن تتجول في شوارع لوفان الصغيرة... وتذهب حتى نهاياتها لتتأكد من أن لا حواجز كونكريتية هناك ، ولا أسلاك شائكة ولا نقاط تفتيش ولا حراساً متأهبين لأطلاق النار ) .

جاءت مقدمة الكتاب بإسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في أيطاليا . وتضمن الكتاب مجموعة من اللوحات لعدد من الفنانين التشكيليين العراقيين من الذين عاشوا في أيطاليا وهولندا وفرنسا وأسبانيا والسويد وكانوا من أصدقاء الراحل كامل شياع . وهم عفيفه لعيبي ، يوسف عبادي ، سليم عبد الله ، فاضل البدري ، حسام البصام ، فوزي الدليمي ، سعد علي ، رسمي الخفاجي ، جبر علوان ،علي عساف ، بالدين، كاظم داخل ، فؤاد ، سامي غافل ، بشير مهدي ، آزاد ننكيلي و أوميد شريف..

الكتاب صدر باللغة العربية والانكليزية والايطالية في سويسرا عن مطبعة  tipografia poncioni
قام بالترجمة من العربية للأيطالية عرفان رشيد ومن العربية للأنكليزية فيصل عبد الله  .





 


 

free web counter