الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

 

الأثنين 5/3/ 2007

 

 

منعم الفقير بين عالمين


انتهى المخرج المصري محمد كامل الشناوي من وضع اللمسات الأخيرة على سيناريو فيلم وثائقي عن الشاعر العراقي منعم الفقير المقيم في الدانمارك.

وعن فكرة الفيلم يقول الشناوي: "في وقت عصيب يمر العالم به مع بداية الألفية الثالثة حيث الحروب وحيث الصراعات وحيث الأصوات التي تدعو إلى القطيعة وبناء الأسوار واتهام الآخر.
فانه من الملح والمهم أن نسلط الضوء على هؤلاء الذين يسعون إلى بناء الجسور وتقريب وجهات النظر واحتواء سوء الفهم.
ومن هنا فان حياة الشاعر العراقي الدانماركي منعم الفقير هي نموذج لما يمكن أن يكون بداية لسد الفجوة بين الثقافات، وخلق حالة متواصلة من الحوار بين أصحاب الخلفيات الثقافية المختلفة ، وذلك من موقعه كمثقف يعيش في الغرب".

منعم الفقير وكما تقول الكاتبة جريته غوستبول أمين عام المجلس الدانماركي للتعاون الثقافي مع الشعوب ووزيرة الثقافة السابقة.
شاعر رفيع، ذو شعر يتخطى حدود البلدان، وقصائده الجميلة تحمل حكمة كبيرة عن الوجدان الإنساني. أما قدرته اللغوية فتشكل فهماً عميقاً عن العالم، المشاعر والأفكار.
منعم الفقير شاعر ممتلئ بالكثير من الأفكار الصوفية التي تظهر جلية في قصائده عن الألم الكوني.

هو صوت عاش في خضم حضارتين، لكل منهما خصوصيته وإنتاجه وتاريخه، خرج من العراق لأسباب سياسية بعدما قضى جزءاً من شبابه كاتباً وممثلاً في جماعة المسرح الجديد.
سافر إلى الرباط ثم غادرها إلى بيروت وعمل فيها بالصحافة الثقافية، كانت هذه المدينة المحطة المهمة والمثيرة في حياته. ثم رحلها عنها إلى دمشق بعد الاجتياح الإسرائيلي لها في عام 1982. ثم انتقل من دمشق إلى كوبنهاجن حيث كانت المحط والمقر الآمن الذي مكنه من أن يمارس إبداعه بالكثير من الحرية.

هو شاعر كما يقول الكاتب كنوذ فلبي رئيس اتحاد الكتّاب الدانماركيين:
إنسان يشبه شعره، دافئ، لطيف، وريما يكون حزيناً، حيثما يوجد يجمع بين المرح والتأثير• ويبدو هو أيضاً فعّالاً ومساهماً على درجة عالية• طموحاته الشخصية ومشاريعه الأدبية في نمو متزايد. لديه القدرة والإرادة على المساهمة في النشاطات الأخرى• يعتبر هو المحرك الأساس في كل ما يتصل بالوسط الثقافي العربي الدانماركي• يساهم ويبادر إلى توسيع نطاق التبادل الثقافي بين الدانمارك والعالم العربي يؤسس مجلات ويدير إتحاداً ثقافياً، ويسعى إلى تعزيز التواصل، وتعميق الروابط بين الشعراء.
انه عضو فعّال في لجنة العلاقات الدولية في إتحاد الكتاب الدانماركيين، لا يقتصر دوره على التعاون الثقافي الدانماركي العربي، إنما يتعداه إلى منظور أوسع في تبادل ثقافي عبر شبكة علاقات واتصال بين مختلف كتّاب العالم.

منعم الفقير شاعر وروائي يدرس شعره في المناهج التعليمية لمختلف المراحل في الدانمارك وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأوروبية. كما انه مثل الدانمارك في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الدولية.

ان فيلماً تسجيلياً عن مسرة وحياة الشاعر منعم الفقير هو نوع من التواصل وبناء الجسور بين الشرق والغرب في وقت تزداد فيه الأصوات الصاخبة الهدامة التي تؤجج الصراع والتي لا ترى سوى الجفوة ولا تعرف سوى المظلم والسعي إلا للقطعية.

ان الفيلم محاولة لخلق مساحة لتبادل وجهات النظر وطرح حياته كنموذج حي لما يمكن أن يكون بداية لتواصل حقيقي بين الثقافات وطرح مقولة مغايرة تقول ان الشرق شرق والغرب غرب وإنهما يمكن أن يلتقيا ويتزاوجا ويثمرا فناً وتاريخاً مضيئاً. وان ما يشاع عن صدام الحضارات هو محض افتراء وان الحياة يمكن أن تتسع للجميع.

حصل الشاعر منعم الفقير على الجوائز:
جائزة الشاعر بول سورنسن.
جائزة الكاتب التي يمنحها سنوياً إتحاد المكتبات العامة في الدانمارك.
جائزة الإنجاز الفني التي يمنحها صندوق الدولة لرعاية الفنون والآداب.
جائزة فنان القوميات عن مسرحية (قطار الطفولة).
جائزة الإبداع منحتها استثناءً منظمة مساعدة اللاجئين الدانماركية.
جائزة السلام والتفاهم مع الشعوب يمنحها إتحاد الكتاب الدانماركيين
جائزة البنك الوطني الدانماركي للآداب والفنون.
جائزة فنان العام بدرجة شرف 2003
درع الثقافة أسندته إليه وزارة الثقافة العراقية 2005
فضلاً عن عدد من شهادات التقدير والمنح الأخرى.

والشخصيات المشاركة في الفيلم والتي ستقدم شهادات عن تجربة الشاعر منعم الفقير الإبداعية ودوره الثقافي من الدانمارك:

الكاتبة جريته غوستبول.
الكاتب كنوذ فيلبي.
الشاعرة ماريانه لارسن.
الشاعرة كريستنه ستولز.
الناشر يوهانس سولمان.
المسرحي ساية أندرسن.
ومن مصر:
الشاعر المصري أحمد الشهاوي نائب رئيس تحرير مجلة نصف الدنيا.
الناقد د. محمد عبد المطلب أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة عين شمس.
الكاتبة د. ميرال الطحاوي أستاذة الأدب في جامعة القاهرة.

بين القاهرة وكوبنهاجن:
بالنظر للظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها بغداد مسقط رأس الشاعر، حيث تقرر نقل تصوير الجزء الأول من الفيلم في القاهرة وفي الأمكنة التي تشبه أماكن بغداد وناسها. يدير الحوارات وتقديم الشهادات في القاهرة الشاعر المصري المعروف أحمد الشهاوي. وبعدها ينتقل فريق التصوير إلى مدينة كوبنهاجن حيث سيتم تصوير أماكن عمل ونشاط وإلهام منعم الفقير وكذلك إجراء الحوارات وتصوير شهادات الشخصيات الدانماركية. يدير الحوارات وتقديم الشهادات في كوبنهاجن الفنان المسرحي المعروف سايه أندرسن.

وعلى صعيد متصل فقد انتهى مؤخراً الشاعر والفنان الدانماركي بني بيذرسن من تصوير فيلم عن الشاعر منعم الفقير يوثق فيه لحياته وتجربته ودوره. ويستعد الشاعر بيذرسن لتصوير فيلم ثانِ باللعة العربية عن منعم الفقير. وهناك أفلاماً وثائقية عديدة أنتجت عنه وأخرى شارك فيها.