الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

الأحد 27/1/ 2008



(حضور متأخر جدّاً)
في نادي الشعر بالبصرة

جلال عاصم

خصص "نادي الشعر" في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين بالبصرة جلسة صباح آخر جمعة في كانون الثاني الجاري الثقافية المعتادة للاحتفاء بمجموعة الشاعر حبيب السامر"حضور متأخر جدا" التي أصدرها على نفقته الخاصة وكان قدمها لـ"وزارة ثقافة واعلام" النظام المنهار في بداية تشرين الأول عام 2000 ولم تحصل الموافقة على نشرها إلا بعد خمس سنوات من تأريخ طلبه دون التعهد بنشرها أو تعضيدها.

أدار الشاعر "طالب عبد العزيز" الجلسة معلنا انه لن يتحدث عن الشاعر السامر الذي ربما سيسمع في هذه الجلسة مديحا وربما لا.. مضيفاً أن على الشاعر عموما وليس المحتفى به حسب في هذه الجلسة ان يدع شعره يتحدث اكثر منه؛ فشعر الشاعر هو صوته وبوحه وهو صورته في مخيلة القارئ. وعليه ان يبقى في الظل كي تبقى قصائده وشعره في مساقط الضوء وتحت مجهر فطنة القارئ المجهول، حيث يجري اختبار الشاعر، ويتمّ الحكم على تجربته، ليسطع أو لينطفئ.. وبعيداً عن (حضور متأخر) قرأ الشاعر طالب عبد العزيز ورقة كشف فيها تصوراته عن الشعر الذي يجعلنا نقول ونقف عراة أمام طهارة الروح ونداوتها مؤكدا أن كتابة الشعر تعني أن نذرع كل يوم المسافة التي تفصلنا عن الموت.. لأن الشاعر بصفته كائناً لغوياً يقف دائما وراء الإنسان الكلي ملزما - الشاعر- نفسه بالمخاطرة الوجودية والتوتر اليومي الدائم، ولكن أنى له ذلك حسب الشاعر"صلاح ستيتة" ، واذا ما دعانا الشعر لمأدبة كـ"الومضة" فإننا عندها استطعنا ان نسكن قلب الوجود شهودا على احتراق مظاهره وهي تشع شعرا، واننا عندها سنصل الى أن الدهشة تعني أن السؤال جواب جديد وأن الشعر هو ميدان اختيارنا وبذا فإننا سنتسلم في هذه الجلسة رسائل الشاعر حبيب السامر بصفته شاهدا مخلصا على أزمنة اتسمت بالقسوة والبطش والدماء، مع انه قرر الـ "حضور متأخرا جدا"..تحدث بعد ذلك الشاعر السامر عن رحلته في الحياة وعن انتقال اسرته الى "التنومة" وعن ثلة من زملاء له شغوفين بالشعر والثقافة والفنون..اختفى بعضهم قسرا وأعزاء آخرين اختطفهم الموت مبكرين لأسباب شتى ولا زالت محاطة بالأسئلة المجهولة له وستظل ذاكرته تقبض عليهم وعلى ملامحهم واحدا واحدا باعتزاز بصفتهم حاضرين معه متعايشين في ذاكرته وأنه اصدر مجموعته الأولى "مرايا الحب مرايا النار" زمن النظام السابق والتي لم توزع لاسباب خارجة عن إرادته ثم قرأ نماذج من شعره الذي تراوح بين قصيدة النثر والتفعيلة .

وتحدث في الجلسة القاص باسم القطراني عن زمالته للسامر في الدراسة منذ المرحلة المتوسطة والجامعية ساردا ما تعرض له السامر من معاناة لأسباب وصفها بحقه في" الاختلاف" وإصراره على" اختيار الحرية " واثمانها التي كان على السامر أن يدفع بعضاً منها لمروجي سياسة النظام المنهار الذين كانوا عيونا ذئبية تتربص بالجميع من خلال شكوكها وهواجسها الأمنية..كما تحث ايضا القاص ربيع عودة عن زمالته وجيرته للسامر.. ووقف الشاعر جبار الوائلي مع مجموعة السامر التى رأى فيها لغة حداثية بأبعاد بلاغية. وشخص في بعض قصائد المجموعة افتقارها لوحدة الموضوع ومسجلا بعض الأغلاط النحوية فيها والتي عزا بعضها ربما للطباعة وإشكالاتها ...وقرأ الشاعر خضر حسن خلف ورقة تناولت مجموعة السامر التي قال عنها ان بعض قصائدها لا تعطي نفسها بسهولة وان الشاعر بذلك يبدو وكأنه يتصنع أن يغلق عليها وعلينا أفق المعنى وانه يكثر من استخدام "واو" العطف دون مبرر فني أو لغوي مدلالا على ذلك بنماذج مختارة من شعر السامر في مجموعته "حضور متأخر جدا" ورأى الشاعر حسن خضر خلف في ورقته ان ثمة سرعة للايقاع في بعض قصائد المجموعة عزاه لاستجابة الشاعر ليومية الحدث المأساوي الراهن خاصة في قصائد السامر المكتوبة حديثا.


 


 

Counters