الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

الأحد 24/5/ 2009



صدور ديوان شعري للشاعر حسين ابو سعود
في اطار القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية

الكاتب الناقد جمال غلاب

صدر في بحر هذا الأسبوع ديوان شعري للدكتور و الباحث الشاعر حسين أبو سعود بعنوان ـ سجين في حي سكني ـ في اطار احتفالية القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية عن دار النشر ـ المؤسسة الصحفية بالمسيلة ـ و بدعم من وزارة الثقافة الجزائرية . التي برمجت طبع أكثر من 1200 عنوانا . و نزولا عند رغبة الشاعر . فقد قدم له الناقد و الكاتب الجزائري جمال غلاب . و هذا ملخص التقديم :

الشاعر حسين أبو سعود ليس بحاجة إلى التقديم . فهو بالمختصر المفيد . الشاعر و المثقف والباحث .تعرفت عليه من خلال حضوره القوي على أغلبية المواقع العربية ذات الصيت العالمي . و عليه فانه و بمبادرة مني و تجاوبا مع حبه للجزائريين و الجزائر . أردت نقل شهادتي المتضمنة لمكارمه الأخلاقية ووفائه لشرف الكلمة و نبل المعنى لإ شعاع الدفء بحياتنا عبر مسارات نثره لرحيق الحرف الممزوج بعبق بغداد الفواح على الدوام .

تناولت مجموعته الشعرية موضوع التصدير عن رغبة . و هو ما جعلني أستمتع بقراءتها .و مبعث متعتي وفائه لكل الصور التي علقت بذاكرته في صباه . وما شابها من متاعب القهر . و ظلومات ظلم الأنظمة ؟ . وما أيضا رافقه جور الأقارب و الأحبة . و مع ذلك الشاعر و المثقل بأوزار النبل و التسامح يركن إلى تحويل كل ما هو حقد و غل إلى أغاني شعرية .أو ليس هو القائل:

لم يسكن الحزن جبين الزمن / لو أحس المهاجر بالبرد اشتاق للوطن / لم ارتبط ريش الحمام بالنشيج و الشجن .

هو هكذا الشاعر حسين أبو سعود . الممزق بين ديار الغربة و الحنين إلى الوطن .عند هزيع كل ليل يتنحى جانبا متفرغا لعبادة الوطن . لرسم له أبهى الجداريات المشحونة بأحاسيسه و مشاعره راسما إياها بجميل اللفظ الموسوم بوميض البرق . لاختصار كل المسافات التي تبعده عن الوطن . و كأنه بذلك يريد أن يشي بحنين خفي أنه لا يريد أن يكون الغائب الحاضر عن حواضر الوطن .

الشاعر حسين أبو سعود المثقل بالذكريات يعطينا انطباعا في مجموعته الشعرية أن لفظ الدفء يتسع معناه بحسب المكان و الزمان و بحسب مراحل العمر فالصبي مثلا عندما يبرد يتذكر حضن الأم . و الشاب عندما يبرد يلجأ إلى حضن حبيبته . لكن المهاجر عندما يبرد يشتاق إلى الوطن لأن كل ما سلف ذكره لا يجتمع إلا في الوطن .

و يسترسل الشاعر حسين أبو سعود في إبداع الصور المضيئة بالألوان للتعبير عن ما لا يعبر عنه و للتدليل على تجسيد هذا الانطباع أقتطع هذه القطعة الفنية من مجموعته الشعرية  :

تكتحل الزوارق بلون الخرير / و تحمل معها قطعا من شحوب الغروب / و يغتسل الربان الكسيح / بالنبيذ الخارج من مسامات الرخام .

أخيرا و ليس آخرا المجموعة الشعرية المعنونة بـ : سجين في حي سكني للشاعر العراقي المهاجر حسين أبو سعود ثرية بالصور و الألوان كما تعد إضافة لترقية ذوق المتلقي لتوسيع مداركه و ملكاته الإبداعية .


 

free web counter