الصفحة الثقافية

الرئيسية

 

| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

الأثنين 10/11/ 2008

 

الشاعرة والإعلامية نوال إبراهيم ..
مديرة موقع إحساس عيون الكون
في حديث مع "الموقد"

* نحن في عصر الإعلام الألكتروني وليس سرًا أن الإنترنت كان البطل الإعلامي للانتخابات الأمريكية الأخيرة
* المواقع الألكترونية العربية في اسرائيل، كثيرة حقا، ولكني ألاحظ أن معظمها تسير على نهج متقارب ومتشابه
* لا نعالج قضايا الفن المحلي ولا نعرف مشاكل الفنانين المحليين
* بعض التعليقات أكثر من تافهة ، والصحيفة أو الموقع الذي يحترم نفسه ويحترم القراء يجب أن يمتنع عن نشرها

حاورها: سيمون عيلوطي - محرر"الموقد الثقافي"
mauked-webmaster@mauked.com

نوال ابراهيم ، اسم معرف في عالم الإعلام المحلي . كان لها دور بارز في إدارة وتحرير عدد من المواقع الإلكترونية الكبيرة والمنتشرة...ولها اهتمامات فنية مختلفة .. تقول إن التمثيل أحدها حيث قامت بأداء بعض الأدوار في أعمال تلفيزيونية ، وكتبت العديد من القصائد الغنائية التي لحنت وغنّيت.. وهي بالإضافة إلى ذلك تحمل شهادة سيكرتارية طبية ولكن حبها للعمل الإعلامي هو الذي جذبها أكثر من غيره، الأمر الذي دفعها إلى إقامة موقع ثقافي شامل على الشبكة العنكبوتية.. ولعل عملها الإعلامي هذا، هو الذي أبعدها - إلى حد ما- عن كتابة الشعر الذي عشقته وما زالت عوالمه السحرية تشدها، لأن الشعر يسري في عروقها، لذلك تراها بين الحين والآخر تعود متلهَّفة إلى مغازلته وتنيسق الكلمات تعبيرا عما يختلج في فؤادها من مشاعر وأحلام ورؤى .

نوال إبراهيم .. هل لك أن تضيفي إلى ما تقدَّم شيئًا ؟ . أولا أعرِف نفسي بنوال الإنسانه المتواضعة المحبة للناس.. كل الناس.. أكره العجرفة والتكبر والغرور أنا من حيفا ومديرة موقع إحساس عيون الكون كما ذكرت.. شاعرة وكاتبة وحاصلة على شهادات عليا في الأدب وكنت مدرسة للاطفال . *ما الذي دفعك نحو العمل الإعلامي .. وما هو السبب الذي دعاك إلى الدُّّّّخول في عالم الفضاء الواسع من خلال إقامة موقع على الشَّّّبكة العنكبوتية ؟.
- الإعلام هو خياري منذ تفتح وعيي ، أرى بالاعلام نافذة تطل على العالم والأحداث والعقليات السائدة والشخصيات، وكل دقيقة هناك شيء جديد، أنت دائما بحركة ونشاط جسدي وعقلي مما يجعلك تتمنى لو كان اليوم أكثر من 24 ساعة لتنهي كل ما يرد إليك من أحداث وتطورات ومواقف وإبداعات... الموقع كان أمنيتي منذ تعلمت العمل على الحاسوب .. نحن في عصر الإعلام الألكتروني .. والحاسوب هو أبرز وأحدث صرخة في عالم الإعلام ، وليس بالصدفة أن الإنتخابات الأمريكية الأخيرة، البطل الإعلامي البارز فيها كان مواقع الإانترنت.. الإعلامي الذي لا يعرف استعمال الإنترنت، إنتهى زمنه .

ما رأيك بالمواقع الألكترونية العربية المحلية.. وبماذا يختلف موقع إحساس عيون الكون ، عن المواقع الأخرى؟.
-
المواقع الألكترونية العربية في إسرائيل، كثيرة حقا، ولكني إلاحظ أن معظمها تسير على نهج متقارب ومتشابه من حيث الإهتمام بالمواد الخفيفة أولا ، ثم المواد الأكثر وزنا ، إذا صح هذا التعبير . ربما ذلك بسبب الجيل الشاب نسبيا الذي يستعمل الحواسيب في الوسط العربي ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هل الجيل الشاب يهمه فقط أخبار هيفاء وهبي وأليسا ونانسي عجرم وسائر الفنانين والفنانات ، أم له اهتمامات أخرى نحن غائبين عنها ولا ندركها ؟ بالطبع هناك تغطية للأخبار المحلية ، أشعر أحيانا أنها سطحية ، لا أنفي أهمية الخبر المحلي ، ولكن بعض الأخبار المحلية أقرب للعلاقات العامة ، بعيدة عن المهنيَّّّّّّّّة، لا خبر فيها.. خاصة الآن في فترة الإنتخابات ، ربما الهدف هو الحصول على الإعلانات الإنتخابية ، السؤال هل يخدم الخبر الذي لا يتعدى العلاقات العامة قضية المرشح، أو أي قضية أخرى ..؟ الموضوع مطروح للنقاش لأصحاب الرأي .. نحن في موقع إحساس عيون الكون، نحاول أن نتعلم دائما وأن نرقى إعلاميا .. هناك ضرورة للفن بلا شك .. ولكن ما ينشر من فن يمكن قراءته بتوسع في ألف موقع عربي آخر .. لماذا لا نعالج قضايا الفن المحلي ؟ لماذا لا نعرف مشاكل الفنانين المحليين ، آمالهم وامنياتهم وأحلامهم ونشاطاتهم ؟ أرى أن فقر مواقعنا وعدم قدرتنا على تفريغ مراسل خاص للفن المحلي. مراسل متمكن من الموضوع، وليس مجرد تغطية أخبار النشاطات. الشخص المناسب أيضا غير موجود بسبب الفقر المادي للإعلام العربي عامة. حتى لو وجد الكاتب، أو الناقد الفني أو الأدبي المناسب، لا نستطيع دفع أجرته ، نريد كل شيء مجانا .. فلماذا يكتبون لنا ؟ نفس المشكلة مع كتاب الرأي .. ننشر ما يصلنا ، أحيانا ما هب ودب .. لو كان الأمر مقابل أجرة لتحسن المستوى ولما نشرنا إلا ما يستحق النشر .. الميزانيات بالكاد تكفي وبصعوبة لمواصلة نشر الموقع ، فمن أين القدرة على الدفع ؟ هذه مشكلة كل صحافتنا ، بما فيها الصحافة المطبوعة... ضمن هذه الإمكانيات نعمل المستحيل.. هل أنا هنا متفائلة ؟..أم متشائمة ؟.. لا تتوفَّر لديَّ لغاية الآن إجابة شافية .

ما هي المواد التي تشدّك لنشرها في موقعك أكثر من غيرها .. وهل واجهتك بعض المشاكل جراء نشرك لمادة معينة ؟ .
- أهتم بمجمل المواضيع التي تهم أوساطا متعددة الأذواق والميول .. الموقع ليس شخصي بمفهوم أنه موقع لنشر إنتاجي أنا فقط ، بل هو موقع عام ، وعليه التزام سياسة نشر ترضي الجميع قدر المستطاع .. بالطبع نحاول أن نعرف ما هو المطلوب أكثر .. .وأن نطوِّر الموقع من حيث الشكل وسهولة الوصول الى المادة .. وأدعو القراء إلى التعبير عن رأيهم بالموقع من حيث الشكل والمواد .. وأدعوهم أيضا إلى نقاش جاد وحضاري من خلال المساهمة بالمقالات والتعقيبات .

ما هي المقاييس والإعتبارات التي تجعلك تقرّرِي نشر مادة ما ، أو عدم نشرها ؟.
- هناك الأصول الصحفية التي لا بد من الالتزام بها .. وفي اساسها الموضوعية في الخبر .. وعدم تجاوز قوانين النشر . نرفض الترويج للعنف مثلا ، ونصر على النقاش الموضوعي وليس الشخصي .. وأن تكون المادة صالحة للنشر .. وفي هذا المجال مشكلة ، هو أن الكثير من المواقع لا تلتزم بمستوى معين ، حيث يدور نوع من السباق على أصحاب الأقلام .. وأعترف أن بعض ما ننشره لا يستحق النشر إطلاقا ..

من تجربتك في العمل بالمواقع : هل هذا الكم الهائل من التعقيبات صحيحًا .. بمعنى أنها صادرة عن أشخاص معروفين .. ثم لماذا في رأيك ينشرون هذه التعقيبات وفي معظم المواقع بعفشها ونفشها .. ألا توجد رقابة .. وإن وجدت .. ما هي الإعتبارات التي تقرر نشر أو عدم نشر التعقيب ؟.
- أقول إن بعض التعليقات مفتعلة .. ولكن توجد تعليقات حقيقية ، السؤال هل كل تعليق يستحق النشر ؟ بعض التعليقات أكثر من تافهة ، والصحيفة أو الموقع الذي يحترم نفسه ويحترم القراء يمتنع عن نشرها ، للأسف ليس هذا ما يسود في بعض المواقع ، بل كلما كان التعليق أكثر سخفا وتفاهة كلما اتسعت فرصة نشره . أحيانا أشعر أن التعقيات المتناقضة يكتبها شخص واحد .. وإنها صناعة لترويج الموقع .. ويؤسفني أن جمهورنا تشده هذه التعليقات وتثير حماسته، ولا أريد التوسع حول هذا الأمر أكثر .

أعرف أنك تكتبين الشعر ، ماذا تختاري لنا من قصائدك ... وبعد ذلك ما رأيك بشعرنا المحلي .. وماذا تقولين للشعراء الشباب ؟
- اليك قصيدة بعنوان :الألم الصامت فى عيون... تبتسم ما هذا الذي أسمع؟ عفوا ... لا أفهم هل هذا ليل؟ أم هو قلب يدمع؟!!ا أدخلت غرفتي ليلا لم تجدني فبكيت؟ وماذا كنت تفعل حين كنت تراني هناك؟ هل رأdت من بعيد دموعي على الوسادة وتأثرت؟ هل سمعت أيضا صوت العراك؟ منذ متى وأنت تقرأ أشعاري وتتأثر عفوا... ماذا دهاك؟ لا تظن حياتى بدونك أجمل ولا تعتقد أنني على حافة انهيار أنا بدونك أحيا ... أبكى ... أبتسم... أتألم أصمت... أشرد... أتكلم تعلمت القسوة والرحيل بدونك...ا تعلمت أن أحيا ... أن أتنفس خارج سجن عيناك واذا كان قلبي لا يزال يفتقدك ويريد أن يسمعك لن أمنعه أو أمنعك فلا مكان لى سأرتحل بلا قلب سأتركه معك ربما أسعد بدونه وعله ينفعك!.
انا لست شاعرة عجوز لأقول شيئا للشعراء الشباب .. ولكني ألاحظ هبوطا في قيمة الشعر، يبدو لي أن شعراءنا الشباب لا يقرأون الا أنفسهم ، مداركهم محدودة ... الشعر يحتاج إلى إنسان موسوعي ثقافيا وفلسفيا وإلى تجربة حياتية عميقة .. ليس من السهل أن تكون شاعرا ، ولكن من السهل أن تكون شاعرا في صحافتنا المحلية للأسف الشديد.

بخصوص الشعر : لماذا لم تصدر لك مجموعة شعرية حتى الآن .. ولماذا لم تُخصِّص في موقعك زاوية خاصة بشعرك ؟.
- إصدار مجموعة شعرية هو مسؤولية ثقافية وأدبية وأخلاقية، وأنا غير جاهزة لها الأن ..إلى جانب أن حالتنا الشعرية تمر بأزمة تبعد القراء حتى عن شعر الشعراء المعروفين ... ولكني على ثقة أن المستقبل سيشهد نهضة ثقافية جديدة تترك أثرها على المستوى الشعري عندنا، وبشكل عام أيضا . كما قلت موقعي هو موقع عام .. وليس من المنطق أن أحوله الى موقع لنشر أعمالي الشعرية فقط ، ربما أنشر بعض أعمالي في الزاوية الثقافية بحيث لا يطغى اسمي على هذه الزاوية .

في أي اتجاه تحبين أن يتطوَّر موقعك .. وما هي مشاريعك للمستقبل ؟.
- هذا أصعب سؤال .. ليس بالإجابة عليه ، الصورة أمامي واضحة ، المشكة بالقدرة المادية على تطبيق الأفكار .. أحلم بموقع إخباري .. وثقافي .. أحلم بموقع يتحول الى ملتقى لأصحاب الفكر والرأي .. أحلم بموقع يتابع الحياة الثقافية والفنية ،وقضايا المجتمع والإقتصاد والتعليم . أحلم بموقع ناقد للفساد بكل أشكاله . بالطبع الحلم هو ميزة انسانية ، ولكن الواقع بالغ التعقيد ... وآمل بقدراتي المتواضعة أن أحقق ما أحلم به ذات يوم .


 

free web counter