|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  4  / 7 / 2018                                                                                                     أرشيف المقالات

 
 

 

أديب كوردي يتعلم من أطفال الهند !
من جديد
أطفال الهند علموني – بدل رفو

عصمت شاهین دوسكی
(موقع الناس)

صدر حديثا في دمشق من دار الزمان السورية كتاب أطفال الهند علموني للأديب الرحال الشاعر والمترجم سندباد القصيدة الكوردية في المهجر بدل رفو الذي أعيد طباعته بعد طباعته الأولى في دار الثقافة والنشر الكوردية في بغداد التي لم يرضى عنها الشاعر بدل رفو التي ظهرت بطريقة هزيلة بعد التلاعب بالقصائد وقطع مقاطع منها وتركت ضجة كبيرة حينها في الأوساط الأدبية، ولكي يعيد الأمور الأدبية والفكرية إلى نصابها أعلن إن ذلك الكتاب لا يمثله وقرر إعادة طبعه بحلته الجديدة في دمشق ، كتب مقدمة الكتاب الشاعر والناقد المغربي الحسن العابدي ، يضم قسمين الأول ( 31 ) قصيدة كتبها الشاعر في المهجر والقسم الثاني ( 31 ) شهادة أدبية فكرية نقدية لبعض الأدباء في مختلف دول العالم عن أدب الشاعر بدل رفو مثل سوزان سامي جميل من كندا ، جوتيار تمر من دهوك ، عايدة بدر من مصر ، دينا سليم من فلسطين ، حسب لله يحيى من العراق ، عصمت شاهين دوسكي من دهوك ، محمد أحمد برازي من كازاخستان ، والأستاذ الجامعي عبد الله الصائغ من مشيغن وغيرهم .

الكتاب من الحجم المتوسط يقع في 230 صفحة أشرف عليه وعلى طباعته الأستاذ الكبير سراج عثمان وقام بتصميم الغلاف الأستاذ المبدع عصام حجي طاهر، يعتبر مصدر مهم عن أدب المهجر الذي يتميز في الحنين والشوق للوطن والدفاع عن القضايا الإنسانية المتصلة به، من منطلق أن الشعراء جزء لا يتجزأ منه، حيث فاضت قصائده بمشاعره الجياشة التي تتغنى بجمال الوطن وتعبِر عن قسوة البعد ومرارة الغربة، بصدق وإحساس راقي يتجلى بين عوالم القصائد التي كتبت في بلاد أوربية مختلفة خلال رحلاته الأدبية ، التي يجسد فيها حواره مع الطبيعة والتواصل معها، وبث روح الحياة والمحبة والجمال والنقاء في مظاهرها، وإجلاء ما يجول في نفسه من مشاعر الحزن، والخوف، والحب عليها وعلى الحضارة الفكرية والإنسانية ، فتجلت الطبيعة والأمكنة ملاذا يجد فيه الراحة والأمان والسعادة، لما فيها من صفاء ونقاء وجمال وراحة.يدنو خلالها بهدوء لتأمل النفس الإنسانية، فقد نهج بعض شعراء المهجر إلى تحليل الشخصية الإنسانية من خلال تصويرها بصور شعرية غاية في الوصف والدقة ليكشف ويظهر عما فيها من أسرار، والسمو لتحقيق المبادئ والمثل العليا الخالدة، وهذه ميزة اتصف بها الشاعر بدل رفو وهي ظهور الصفة الإنسانية الشاملة في أعماله الأدبية ، كيف لا وقلبه يتسع دائما بالحب الراقي لكل البشرية، إضافة إلى نقد التناقضات والأزمات والظلم المستمر الذي يمنع وطنه من الحرية والاستقلال ، ولا شك مساهمته في نشر الرقي والمنهج الإنساني السليم لبناء مجتمع أركانه العدل والرحمة والتربية الخلاقة ، بعيدا عن أسلوب المباشر بل إبداعه في الهمس الثوري الهادئ البسيط في التعبير، مما جعله يكون قريبا للنفس والفكر والقلوب العطشى للماء الرقراق . وينهي الكتاب بمقطع للشاعر الكبير عبد الكريم الطبال ، شفشاون المغرب

(( شذرات ليلاك
الشذرة تحية للشاعر بدل رفو الذي رحل
يامن يغذ الخطوة في غير الطريق
حدق فعندك بين جنبيك الطريق
منها اتخذ شمسا تنير لك الطريق
فيها ابتدئ عشقا ليلاك الطريق
ولا غنى لك في الطريق عن الطريق
))

الأديب الرحال بدل رفو يضيف مع كتبه جوهرة شعرية فكرية جميلة راقية أخرى " أطفال الهند علموني " .

 


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter