|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  4  / 1 / 2017                                                                                                     أرشيف المقالات

 
 

 

عشق وجمال وثقافة في باريس كوردستان .......

ايفان زيباري *
(موقع الناس)

عندما يكون للعشق وجه سريالي وللثقافة مرفأ فكري وللجمال حضور بهي هنا تبدأ الحكاية وتنتهي عند ظل مدينة اسمها ..... السليمانية .

باريس كوردستان التي لطالما كانت ينبوع الابداع بكل اشكاله وتفاصيله منذ سبعينيات القرن الماضي حيث ملتقى الشعراء والكتاب والتشكيليين والمسرحيين والمبدعين فهذه المدينة المثقفة كانت وما زالت الحضن الدافىء لكل ما يتعلق بنشاط الانسان المبدع فبين الشعر والقصة والرواية والمسرح والفن التشكيلي خيوط عميقة تتخطى المسافات هكذا كانت من قبل وهكذا بدأت عامها الجديد في 1-1-2017 ففي السماء بدأت الحكاية العاب نارية لا حصر لها تنطلق الى سمائها كي ترسم البهجة والفرحة والسعادة في قلوب ساكنيها وزائريها وفي الارض جموع وجماهير غفيرة كانت حاضرة منها السائرة كجحافل جيش منظم لاستقبال العام الجديد في مسيرات لا بداية لها ولا نهاية كأن شوارعها نسخة طبق الاصل من الافق البعيد حيث يختفي الزمكان ومنها ما كانت واقفة ترقص على انغام الاغاني الكلاسيكية التي اشتهر بها مطربوا وفنانوا هذه المدينة هناك لم تتوقف الحياة بل كانت مستمرة تحمل همسات حنونة ولمسات ناعمة لكل من يسكنها ويزورها فبين جمال الليل ونسيم الصباح تدور الاحاديث والحكايات والقصص ما بين العشاق والمبدعين ......

فهذه المدينة تستقبل الايام كأعياد ميلاد فكل شيء فيها ينبض بالسعادة والفرح فبين مطاعمها التي تقدم اشهى الاكلات ونواديها التي تضع ما لذ وطاب من المشروبات وامسياتها المتألقة بالطرب المعاصر والكلاسيكي يختلف حديث الشعر والابداع .....

امن الطبيعي ان يقف شاعر مثلي امامها كطفل صغير
وهل يعقل ان يقف ابداعي صامتا بلا عنوان امام لياليها وصباحاتها ....

نعم عندما تكون الحكاية في باريس كوردستان ينفرد الابداع والشعر ونبض القلب وعبق الروح في ايقاع الحضارة ويكون لفصول الحياة عناوين كثيرة من القصيدة والى القصيدة وما بينهما حروف وكلمات تسابق الريح وتمتطي اسوار السحاب نحو العشق والثقافة والجمال .....
جلس ذاك العاشق
ذاك الشاعر الثوري
على طاولته يلتفت يمينا ويسارا
تارة يزحف مع الفودكا
تارة يلتهم العشق بكل اسلحته
من قلمه الى قلمه
يضحك وترسم الضحكة
على نوافذ الفضاء الشاسع
الوانا تزركش السماء
والكلمات تسافر معها
حيث تصنع الحكاية من ثنايا الليل والامسية والصباح ......
الف حكاية الف قصيدة الف حرف عاشق
صمت ووضع سيجارته بين صدوع شفتيه وشفتيها
قال لها .....
يا الهي كم اعشق السليمانية ..... باريس كوردستان
قالت.....
انا العشق والثقافة والجمال



*
شاعر وكاتب
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter