| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

                                                                                     الثلاثاء 3 / 9 / 2013

 

سوريو الغوطة يقولون ان الجيش الحر وبدعم من السعودية هم وراء الهجوم الكيمياوي

ديل غافلاك ويحيى عبابنة (*)
ترجمة
: سعد السعيدي (بتصرف)
موقع انفورميشن كليرينغ هاوس 30 آب / اغسطس
غوطة دمشق
- سوريا 

في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التدخل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد سوريا عقب الاستخدام الذي جرى الاسبوع الماضي للأسلحة الكيميائية ، ربما اخطأت الولايات المتحدة وحلفاءها في تحديد الجاني.

فقد اشارت لذلك مقابلات اجريت مع السكان في دمشق والغوطة ، وهي ضاحية من ضواحي العاصمة السورية ، حيث قالت وكالة منظمة أطباء بلا حدود الإنسانية بان ما لا يقل عن 355 شخصا قد لقوا حتفهم الأسبوع الماضي مما يعتقد أن يكون غاز الأعصاب.

فقد اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، وكذلك جامعة الدول العربية نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتنفيذ هجوما بالأسلحة الكيميائية استهدف المدنيين بشكل رئيسي . وتتمركز سفن حربية أمريكية في البحر الأبيض المتوسط لغرض شن ضربات عسكرية ضد سوريا عقابآ لها لتنفيذ هذا الهجوم. ولا تهتم الولايات المتحدة وغيرها بالتدقيق بأي دليل مغاير مع تصريح وزير الخارجية الامريكية جون كيري الاثنين ان ذنب الأسد " هو حكم... واضح للعالم".

ومع ذلك ، فمن العديد من المقابلات مع الأطباء وسكان الغوطة ، والمقاتلين المتمردين وأسرهم ، تبرز صورة مختلفة. يعتقد الكثيرون أن بعض المتمردين قد استلموا أسلحة كيميائية عن طريق رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان. وهم المسؤولون عن تنفيذ الهجوم بالغاز.

" جاءني ابني قبل اسبوعين يسأل عما كنت اتصور انها كانت الأسلحة التي كان قد طلب منه حملها، " يقول أبو عبد المنعم والد احد المتمردين الذي يعيش في الغوطة.

وقال عبد المنعم ان ابنه و12 اخرين من المتمردين قد قتلوا داخل نفق يستخدم لتخزين الأسلحة التي يأتي بها مقاتل سعودي معروف باسم ابو عائشة ، الذي كان يتولى قيادة كتيبة القتال . وقد وصف الأسلحة بكونها " ذات هيكل شبيه بالأنبوب " بينما كان البعض الآخر مثل " قنينة غاز ضخمة. "
وقال سكان الغوطة ان المتمردين يستخدمون المساجد والبيوت للنوم في حين يخزنون أسلحتهم في الأنفاق .

وقال عبد المنعم ان ابنه واخرين قد توفوا خلال هجوم بالأسلحة الكيميائية. في نفس ذلك اليوم ، أعلنت جماعة متشددة باسم جبهة النصرة التي ترتبط بتنظيم القاعدة ، من أنها سترد بالمثل من خلال مهاجمة المدنيين في قلب مناطق نظام الأسد في اللاذقية على الساحل الغربي لسوريا.

وقد شكت مقاتلة اسمها 'ك' قائلة "انهم لم يخبرونا عما تكون هذه الاسلحة أو كيفية استخدامها. " لم نكن نعرف أنها أسلحة كيميائية. ولم نكن نتخيل أنها كانت كذلك ". وقالت محذرة "عندما يمنح الأمير بندر تلك الأسلحة إلى الناس ، فانه يجب ان يمنحها لأولئك الذين يعرفون كيفية التعامل معها واستخدامها ".

يقول 'ج' وهو قائد معروف من الغوطة ، "كنا نتسائل بشدة عن هذه الأسلحة. وللأسف ، فقد تعامل بعض المقاتلين مع الأسلحة بشكل غير صحيح وتسببوا بحصول التفجير".

الأطباء الذين عالجوا ضحايا الهجوم الأسلحة الكيميائية حذروا الذين يجرون المقابلات من طرح أسئلة حول عمن تكون بالضبط الجهة المسؤولة عن الهجوم القاتل.
أضافت مجموعة أطباء بلا حدود الإنسانية أن المتطوعين الذين يقومون بمساعدة 3600 مصاب قد ذكروا أنهم أيضا عانوا من أعراض مشابهة منها زبد في الفم وضيق في التنفس وتشنج وتشوش في النظر. ولم يكن الفريق قادرا على التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

وقد ذكر أكثر من عشرة متمردين في مقابلات أن رواتبهم تأتي من الحكومة السعودية.

التدخل السعودي

في مقال نشر مؤخرا لمجلة بزنس إنسايدر، اوضح المراسل جيفري انجرسول الدور الخاص للأمير بندر بن سلطان في عامين ونصف من الحرب الأهلية السورية . ويعتقد العديد من المراقبين بان بندر مع علاقاته الوطيدة مع واشنطن ، كان في صميم التحريض للحرب الامريكية ضد الأسد .

يشير انجرسول إلى مقال نشر في صحيفة ديلي تلجراف البريطانية عن محادثات سرية بين روسيا والسعودية زاعما أن بندر قد عرض على الرئيس بوتين نفطا رخيصا مقابل التخلي عن الأسد. تعهد الأمير بندر بحماية القاعدة البحرية الروسية في سوريا حال سقوط نظام الأسد ، لكنه ألمح أيضا الى هجمات إرهابية شيشانية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي في روسيا إن لم يكن هناك اتفاق ، " كما كتب انجرسول.

" أستطيع أن أعطيكم ضمانا لحماية دورة الالعاب الاولمبية الشتوية العام المقبل. فنحن من يتحكم بالمجموعات الشيشانية التي تهدد أمن الألعاب " حيث يزعم بان بندر ابلغ الروس .

كتب انجرسول ايضآ "جنبا إلى جنب مع المسؤولين السعوديين ، يزعم بان الولايات المتحدة قد أعطت رئيس المخابرات السعودية الضوء الاخضر لإجراء هذه المحادثات مع روسيا ، التي لم تكن مفاجئة ". واضاف ب " ان بندر قد تعلم في مدارس أميركا وكليتها العسكرية ، وكان سفيرآ سعوديآ مؤثرآ للغاية في الولايات المتحدة ، وان وكالة الاستخبارات المركزية تحب هذا الرجل كثيرآ ".

ووفقا لصحيفة الاندبندنت البريطانية ، فان استخبارات الأمير بندر هي أول من اتى بمزاعم استخدام غاز السارين من قبل النظام الى انظار الحلفاء الغربيين في شباط / فبراير.

وقد كان بندر يدفع قدما الهدف الأعلى للسياسة الخارجية السعودية ، كما تذكر وول ستريت جورنال ، الذي هو هزيمة الأسد وحلفائه الإيرانيين وحزب الله. وتحقيقا لهذه الغاية اقنع بندر واشنطن لدعم برنامج لتسليح وتدريب المتمردين من قاعدة عسكرية مخطط لها في الأردن .
على الرغم من أن السعودية رددت رسميا أنها تؤيد متمردين معتدلين ، ذكرت الصحيفة أن " الأموال والأسلحة يجري ضخها إلى المتطرفين منهم ، وذلك ببساطة لمواجهة نفوذ الاسلاميين المدعومين من قطر ".

من المهم أن نتذكر أن الأسد اتهم باستخدام الغازات السامة ضد المدنيين من قبل. ولكن في تلك المناسبة ، فقد استنتجت كارلا ديل بونتي مفوض الأمم المتحدة على سوريا بان المتمردين لا الأسد ، ربما كانوا هم المسؤولين عنه.


(*)
دايل غافلاك هي مراسلة الشرق الأوسط لمنت برس ووكالة الاسوشيتد برس. وتعمل غافلاك في عمان الأردن للاسوشيتد برس منذ أكثر من عقدين. ولكونها خبيرة في شؤون الشرق الأوسط تغطي غافلاك حاليا منطقة المشرق العربي من الشرق الأوسط لل آ. ب. ، وناشنال بابليك راديو , ومنت برس ، والكتابة في مواضيع تتضمن السياسة والقضايا الاجتماعية والاتجاهات الاقتصادية. دايل حاصلة على درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من جامعة شيكاغو.
يحيى عبابنة صحافي أردني مستقل يحضر حاليا درجة الماجستير في الصحافة. وقد غطى الأحداث في الأردن ولبنان والسعودية وروسيا وليبيا.



 

 

free web counter