| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

                                                                                    الأحد 24/2/ 2013

 

ليلى رش

قيس الصراف

تناولت اختي قدح ماء مستعدة لرميه خلفي اثناء سفري من بغداد عائدا الى الدنمارك وهذه عادة بابليه حيث يرمي البابليون ماءً من اجل ان يعود المسافر قبل ان يجف الماء وكان لها ذلك وتمنت لي العودة الميسرة الى ارض الوطن مرة اخرى وانطلقت بي السيارة صوب المطار وكانت المرحله الاولى من التفتيش الساذج حيث قامت مجموعه من الكلاب الغبيه بمعاينة حقائبنا ولا ادري عن ماذا تشم هذه الكلاب من روائح او عطور او دولارات وكانت هناك مجموعة سيارات قد مرت دون ان تشمها كلابهم او رجالهم مرت سريعا دون معاينة او تفتيش ، ثم عدنا الى الحافله لنخضع الى تفتيش اخر واخر ثم حللنا في مطارٍ مكفهرٍ كئيب ليس سوى مأساة تبكي القلب لوعة على هذا المرفق المهم في حياة البلدان بعد ان نال منا المفتشون قسطا من السؤال عن جواز السفر ومن اين لك هذا وكيف حصلت عليه وهل هو مزور وهل وهل وهل...

وبعد كل هذا وذاك وصلت الطائرة النمساويه الشجاعه الى مطار العلاوي الدولي حيث تنفست ولاول مرة هواء نقيا وجلست بمقعد يتناسب وكرامتي وتوزع الناس في اماكنهم منتظرين ان تغادر بنا الى حيث نحن ذاهبون , لم يكن الامر كذلك حيث جلسنا في مقاعدنا منتظرين ان تنطلق الطائرة الى حيث وجهتنا وعندها ساد شعور بالتذمر والاستياء على الجميع واثناء ذلك وصلت مجموعه بشريه ببدلات فاخرة ملمعة ومستعجلة واخذوا اماكنهم في الدرجة الاولى منتشرين بشكل يثير الاشمئزاز مذكرين بأزلام النظام السابق جلسوا وكأنهم كارهين متعالين على الجميع , سألت المضيفه من هؤلاء الذين اربكوا السفر واعطوا له تفاصيل غريبة الاطوار , قالت انه السيد النائب مع حراسه ومرافقيه انهم اخرونا وازعجونا وسنصل متأخرين وربما سيكلفنا ذلك ان ننتظر يوما اخر كي نلحق بالرحلة القادمه وعندها شعرت باني مسؤول كما الاخرين في رفض هكذا حال وعندها فقط وبعد ان تأكد للجميع بانهم مساهمين اساسيين في تخلف طائرتنا وشعبنا وبلدنا ومستقبلنا ناديت باعلى صوتي ليس لهم فهم صمٌ بكمٌ فهم لا يفقهون بل لنا نحن اهل العراق ,,ايها الحراميه اذهبوا الى جهنم اذهبوا الى عمكم سام وكلوا من ذبحهم ومن نجاستهم واملأوا جيفكم وناموا على أرائك نجسه بها الرذيلة والمسخ والفجور.

لقد كانت معنا سيدة وقورة تجلس في هدوء وتماسك اخبرتني بأنها في طريقها الى ابنها في السويد وانها وبسبب العمر والبصر تجد صعوبة في الوصول الى ذلك , فوعدتها باننا جميعا سنساعدها وسنعمل على ايصالها وبكل سرور , وما لبثت هذه السيده الفاضله الا وان فاجأتني بسؤال به شئ من الغرابه ,,انت مو ابو هلال,, قلت نعم ومن انت ؟

عندها علمت انها ليلى رش المقاتله التي حملت السلاح من اجل الحريه والكرامه لقد احاط الجميع بها محيين متباهين ان في هذا البلد بشر كبار مثل ليلى رش .

free web counter

 

أرشيف المقالات