| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 23/2/ 2010

 

إنتخبوا ( الطبيب الجوال ) .... إنه القول والفعل

قحطان المعموري

كثيرةٌ هي القوائم الإنتخابية التي تملأ إعلاناتها شوارع العراق وساحاته العامة ، والأكثر منها أسماء مرشحي هذه القوائم التي تجاوزت الستة آلاف مرشح. إن مراجعة بسيطة لتلك الأسماء ستكشف بوضوح من أن قسماً كبيراً منها كانت في مجلس النواب الحالي والذي اثبت فشله وعجزه في تشريع القوانين والأنظمة التي تصب في مصلحة المواطن العراقي وتفاصيل حياته اليومية وحسب إستطلاعات الرأي ومراكز البحوث حتى وصف بأنه برلمان تحت الصفر. أما القسم الآخر من هذه الأسماء فهي أسماء جديدة لم تكن مشارِكة في أية دورة إنتخابية سابقة ، ولكي لانغمط حق أحد لابد من القول بأن قسماً كبيراً من هؤلاء يحمل ( برامج ) و (مشاريع) جيدة ، لكنهم لم يُجرّبوا في حياتهم العملية من قبل المواطنين ، والقسم الآخر منهم ممن خبرهم العراقيين وكانوا على مساس مباشر بهموم الناس ولايدخرون جهداً في تقديم يد العون اليهم وبمختلف الوسائل والأشكال .

ولعل من أبرز هؤلاء المرشحين الجدد هو ( الطبيب الجوال ) الدكتور مزاحم مبارك مال الله الذي يحمل التسلسل (15) في قائمة إتحاد الشعب (363) ، ( قائمة الوطنيين والديمقراطيين ، قائمة الأخيار المتفانين في خدمة الشعب والوطن ، قائمة أهل النزاهة والعفة من ذوي الأيادي البيضاء ، قائمة من يفعلون مايقولون ، ولايقولون إلا مايفعلون ، قائمة من لايعلو عندهم قدر غير قدر الوطن ، ولاتكبر عندهم منزلة على منزلة الشعب ). لقد إنطلق هذا الرجل قبل ست سنين أو يزيد مع بضعة أفراد نشامى لايقلون عنه شجاعة وإنسانية ، وعدد من صناديق الدواء ، مع خيمة تقيهم حر الصيف وزمهرير الشتاء ، إنطلق هذا الرجل ولم يدر بخلده قط أن يحمل سلاحاً يدافع فيه عن نفسه وهو يجوب أماكن خطرة ، لأنه كان واثقاً من أنه سيكون بين أهله وناسه الطيبين ومؤمناً بأن اليد التي تقدم الخير للآخرين لايمكن أن تصاب بسوء . كل ماحمله هذا الرجل هو سمّاعة الطبيب ( سمّاعة العافية ) ليجس بها نبضات قلوب الفقراء والمنسيين ( وهو الذي ناضل من أجلهم طويلاً) ليخفف من آلامهم وليقدم لهم بلسم الشفاء .لم يتوجه الى مدن بغداد العامرة بالقصور وحتى الخدمات ، بل توجه الى ( المدن) والمناطق الهامشية والمنسية والتي لم تثبّت حتى في خرائط أمانة بغداد .... الى المناطق التي لم يعرف أسمائها حتى الكثير من (البغادّه) أنفسهم .... الى المناطق التي تسمى تندراً ( حافات المياه ) لبعدها حتى عن ضواحي بغداد ... لقد توجه الى مناطق الشيشان ، أبو العظام ، السلاميات ، حي طارق ، حي التنك ، الحميدية ، محلة التوراة في شارع الكفاح وغيرها الكثير . مثلما توجه أيضاً الى مدن أخرى كانت مرتعاً خصباً لقوى الإرهاب والقتل العشوائي حيث يسيل الدم العراقي رخيصاً .. لقد توجه الى الزعفرانية ، سلمان باك , أبوغريب ، التاجي ، مدينة الثورة وغيرها من المدن والأحياء والقصبات البغدادية حتى تجاوز عدد المناطق التي زارها على الأربعين منطقة .

لم يسأل مرضاه يوماً عن دينهم ، قوميتهم ، مذهبهم ، أو حتى توجهم السياسي ، فعراقيتهم هي الأساس الذي لاأساس غيره ، وعيادته / خيمته ( سمها ما شئت ) هي عيادة العراقيين جميعاً ، وهي الخيمة التي يستظل فيها أولئك الذين طالما إنتظروا من يمر عليهم من (منتسبي) القوائم المتنفذة الذين أوصلوهم الى البرلمان بأصواتهم الغالية ، لكن هيهات ، ففاقد الشئ لايعطيه ، ومن يفكر بزيادة ارصدته المالية وتحقيق المكاسب الذاتية لايمكنه أن يتذّكر أولئك الذين أوصلوه الى كرسي البرلمان ، وهم لايحضرون حتى الى جلسات البرلمان نفسه ، فكيف ياترى سيذهبون الى أولئك الفقراء المنسيين .

كان من السهولة لهذا الطبيب أن يجلس في عيادة (ليس لديه عيادة أصلاً) مبردة صيفاً ومدفأة شتاءاً ، لكنه آثر على نفسه إلا أن يكون بين الفقراء والمحتاجين ممن سحقتهم قسوة الحياة وظروفها ، لم تكن زياراته طمعاً في شحذ الأصوات الإنتخابية أو كسباً حزبياً ضيقاً ، فقد بدأ الرجل ورفاقه بمشروعهم منذ عدة سنوات ، وقد جربه الناس أينما حل ، فلم يجدوا فيه وبرفاقه إلا الحرص والتضحية والإنسانية الحقيقية ........

هذا هو الطبيب الجوال
الدكتور مزاحم مبارك مال الله
التسلسل (15) في قائمة إتحاد الشعب (363 )
إمنحوا صوتكم الشريف الغالي إليه ..
إنه يستحقه ...
فهو قولٌ وفعل


 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات