| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الجمعة 20/1/ 2012                                                                                                   

 

عن اية حرية وديمقراطية يتحدثون . .

حسين عبدالامير

مضى زهاء 9 سنوات عجاف , المخيبة للآمال , والمفعمة بالصراعات والنزاعات السياسية على السلطة , سنوات مقيتة من الخراب والفساد والانحطاط , أفسدت القيم الانسانية والاخلاق , سنوات بشعة من الخطف والقتل والموت , وانتهاك الحريات . . ولنا ان نتساءل , ونحن نتألم  ونشعر بالحزن , الى متى سيستمر هذا الوضع الكارثي . . لكن - حتى هذه اللحظة - لو قرأنا الواقع لوجدنا بأن الامور معقدة للغاية , لان منبع المشكلة هي المحاصصة المقيتة , ومن جهة اخرى , التوجهات التي يتسم بها كل طرف للاستحواذ والظفر بالسلطة والتسلط .

لكن أريد أن أقف هنا عند حديث دولة رئيس الوزراء , اذ قال بالامس, في لهجة . .
" اذا حرم المواطن من الحرية , أصبح عدو للدولة " لاشك انه على حق , لكن اية حرية واية دولة يقصدهما , دولة القانون !
فساحة التحرير خير دليل , وما قرارات المنع , وغلق المنافذ والطرقات المؤدية الى مكان الاعتصام , وقمع المتظاهرين والاعتداء عليهم , ورصد حركتهم عن قرب وعن بعد , ومن على شرفات المباني المجاورة . . والاعتداءات المتكرره على الصحفيين واعتقالهم وملاحقتهم , واتخاذ القرار باغتيالهم وتصفيتهم , ذنبهم انهم يرفضون الواقع المذل , ولانهم يقولون الحقيقة , وينتقدون سياسات الحكومة الرشيدة . ! ولنا أن نتساءل , من أمر بقتل الشهيد كامل شياع والشهيد هادي المهدي , وغيرهم . .

أسمع كلامك أصدق , أشوف عمايلك أستعجب . . .
عن اية حريات يتحدث دولة رئيس الوزراء , تلك المتبعة في سياسة كم الافواه , أم عن حرمان الناس من ممارسة حقهم في التعبير عن أرائهم , وحقهم في الارتقاء بحياتهم الى مستوى أفضل , أم عن تلك الحريات التي تشهدها الجامعات والكليات والمعاهد , في ظل الفهم الخاطئ , بفعل الصراع بين الجهل والعلم والمعرفة .. وسعي الحكومة الحثيث وحرصها في بسط سلطتها في اخضاع الجامعات والتعليم والمدارس , واخضاع الادب والثقافة وغيرها من الفنون , لتوجهاتها وخدمة لمصالحها في ظل العقلية السائدة والمذهبية في ممارسة سياساتها الورعة في التقوى والايمان , الذي لا تحسد عليه . وما حرمان الناس من أبسط الحقوق , نتيجة الفقر والبؤس , لسوء توزيع الثروة , والخلل في عدم تكافوء الفرص في العمل والوظائف , في ظل التمييز بين المواطنين واحساسهم بالغبن والتهميش .

. . لهذا فان الحديث عن الحريات وعن الديمقراطية , والذي تتجاهله الناس , لان أحدا لم يعر اهمية , محاولة لافتة للابتعاد ولو لمسافة , عن الجدل العقيم الذي يدور حول أنعقاد الموتمر المزعوم .
هذا من جانب , ومن جانب أخر فان أزمة الهاشمي والذي لا يزل في الضيافة , معززأ مكرمأ ! وهو يبين مدى عمق الازمة التي وصلت الئ ذروتها , وصعوبة تذليلها , بعد ان اتسعت الهوة بين الاطراف المتناحرة . وان حالة بالشعور بالارتباك وادراك الفشل والاخفاق في سوء الادارة والمسئولية .
. . هكذا بدأ يشعر دولة رئيس الوزراء , بأن المواطن قد يصبح عدوأ للدولة .

 

19-1-2012
هولندا
 

 

free web counter

 

أرشيف المقالات