|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  20  / 11 / 2016                                                                                                     أرشيف المقالات

 
 

 

شبعنا مشاريع ورقية يا قادة التحالف

عباس العزاوي
(موقع الناس)

لا اعرف كيف ومتى؟ تنتهي مسلسل المشاريع والمبادرات السياسية البائسة, ففي كل مرة يتغير المصطلح او العنوان الاولي ولكن المضمون واحد, والفكرة واحدة , مصالحة, عفو عام , توزيع مناصب, مع من وعن من ولمن؟؟ لا يدرك هذا الا قادتنا العظام ومريديهم والراسخون بالنرجسية والانبطاح اللامحدود!! فالتسوية التي اطلقها السيد عمار الحكيم من تحت خيمة التحالف الوطني باعتباره رئيسا له ,تحمل في ملامحها الشاحبة سياسة المجلس الاعلى بوضوح صارخ واي متابع بسيط بامكانه ان يكتشف ذلك بسهولة.

فهذه التسوية التاريخية التي بدأت تلوح في الافق بعد الانتصارات الكبيرة والعظيمة التي سطرها ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر النجباء في سوح المواجهة,هي عبارة عن عملية تغليف مخزية ومفضوحة لكمية الخيانة والتأمر واعادة تأهيل اكبرعدد ممكن من القتلة الطائفيين تحت عباءة المصالحة ـ النكته الاكثر سخافة ـ والتي تعني ايضا بالضرورة احجاف وكفر بكل الدماء التي اهرقت والتضحيات التي قدمها جيشنا الباسل وحشدنا الشعبي خلال معارك التحرير,لاسيما ان شملت اعادة المطلوبين للقضاء بتُهم الارهاب ومعتلي منصات العار والخيانة والمتسببين الاساسيين بسقوط الموصل والمدن الاخرى وما صاحبها من مجازر مروعة في سبايكر وسجن بادوش وغيرها.

لقد سأم الشعب العراقي هذه المبادرات الفارغة وغير المجدية فهي لاتستطيع ان تمنح الخائن قميص الولاء والوفاء للوطن ولايمكن لها ان تغسل الايادي التي تلطخت بدماء الابرياء, فقد سبقتها الف مبادرة والف مؤتمر مصالحة والف مشروع لم يسفر ايّ منهم الا عن المزيد من الصعاليك والمرتزقة الذين يعملون باجندات خارجية مشبوهة, تمنحهم هذه الممارسات شرعية وطنية لا يستحقونها وجرعة منشطات سياسية تؤهلهم للحديث باسم السنة من جديد بعد ان سقطوا بعيون ابناء مدنهم ومذهبهم ,ناهيك عن الخرق الفاضح للقانون والدستور وفرض ارادة القوى السياسية دون وجه حق وتفعيل سياسة البعث الفاشي من جهة اخرى بالعفو عمن يشاء وذبح من يشاء بعيداً عن الحق والعدالة !!.

ففي كل قوانين العالم المنتصر هو من يضع الشروط وهو من يقرر كيف يكون عليه المستقبل!! الا في العراق فالمهزوم والخائن والمتآمر من يُملي شروطه على الحكومة, ثلة من الرعيان وخدم وصبيان زوجة المقبور يقودون مشاريع "وطنية" ويفرضون الشروط حتى بعد هزيمتهم على ارض الواقع ورغم تجنيدهم للاف المجرمين واستقدامهم عشرات الاف من الحمير الوهابية المفخخة لقتل الشعب العراقي .

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter