|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  1  / 1 / 2018                                                                                                     أرشيف المقالات

 
 

 

عسى العام الجديد يحمل معه الفرح والآمان . .

حسين عبدالامير
(موقع الناس)

لم يخطر في بال ياسمين يومأ بأن تتقاذفها أمواج البحر الهادر مع حشدعلئ متن قارب ,لتجد نفسها لاجئة هنا في احدئ بلدان الغطرسة والهيمنة . . هذه البلدان بأسم الديمقراطية شنت حربها القذرة علئ بلدها سورية كي يحطموا ويدمروا وينهبوا . .

ياسمين بائعة الورد في الكشك عند مدخل جادة التلل *,لا تدري ماذا يخبئ لها الزمن وقسوة الآيام , فقد دمرت الحرب القذرة أحلامها , وفقدت كل ما تملكه من أشياء جميلة , كما وفقدت حبيبها (الوطن) .

انها ساخطة علئ هذا العالم المنافق وعلئ الزمن الآسود . . ففي نبرة فيها من المرارة والآلم , تقول -
لن يتركوك تعيش في هدوء وأمان
أمراء الحرب . .
الكبار, دول النفوذ والهيمنة ورأس المال . .
دول الجوار , التي سارعت بأنشاء معسكرات لآستقبال اللأجئين قبل اندلاع المواجهات . .
المعارضة التي مهدت الطريق لتلك القطعان , المرتزقة الآوغاد . . وكيف اقتحموا بأسلحتهم ومعاولهم وتغلغلوا في المدن والقرئ والآرياف وعاثوا فسادأ . .
هل النظام كان في فطنة أم في غفلة . . ؟ وكيف للرجل الثاني ** في الدولة أن يكون عميلآ رخيصأ , وكذلك أخرين . .

***
الحزن البادئ في عينيي ياسمين وهي ترنو من المنفئ البعيد الئ حلب المسبية . . الشهباء, المدينة الهادئة والهانئة والساكنة , لقد تكالبوا عليها وكيف تحولت الئ مدينة أشباح , حيث خلت الشوارع من المارة . .
وتوقفت الحياة , والساحات تحولت الئ حطام وركام . .
موتى ومصابين ونازحين متناثرين هنا وهناك , فروا من هول الجحيم صوب المشارق والمغارب . .
لقد حصل أنقلاب في حياة الناس وتغيرت أحوالهم . . كما وتغيرت أشياء كثيرة , تلك الآشياء الجميلة , ذهبت هباء
لقد فقدت معناها وقد داسوا عليها ولوثوها . .
كلهم داسوا عليها . .
و قد طالها الخراب . .

***
ياسمين وهي تتذكر تلك الشجرة الفارهة عند مدخل جادة التلل , حيث تقوم بتزيينها كل عام ..
تقول : عسئ العام الجديد يحمل معه الفرح والآمان . .

 


* التلل : حي التلل في مركز مدينة حلب يقطنه الأرمن والمسيحيين والمسلمين . .
** الرجل الثاني في الدولة والثالث : بالآشارة الئ خدام وطلاس


هولندا
1-1-2018



 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter