| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

                                                             الثلاثاء 12/2/ 2013

 

ذکراك جمال ماربين في القلب
ان لا ینساك احد

کاروان کريم احمد

ولد الشهید جمال ماربين في مدینة کۆیە التابعة اداریا الی محافظة اربیل في قریة هرمۆتە، دخل صفوف الحزب وهو في ریعان شبابە حيث کان من الشیوعیین الاوائل في مدینة کۆیسنجق وکان صدیقا و رفیقا حمیما لعائلة الرفیق کریم احمد.

تزوج من السيدة بهیة مصطفی خۆشناو الاخت الاکبر لام سلیم زوجة الرفيق کريم احمد، وهي ارملة ولها ولد من زوجها السابق، وانجبت منه ثلاث اولاد وبنت، البنت التي کان عمرها شهر عندما غادر جمال المنزل في ذلك الیوم ولم یعد ولم یری ابنته الی الیوم ، وقد اصبحت اليوم جدة .

حينما غادر المنزل في بغداد كانت زوجتە تترجاه بعدم الخروج لان القتل وصل باب کل بیت، تترجاه ان لا یتركهم الا انه كان مصراً علی المشاركة في الدفاع عن الثورة رغم انە لا یملك اي اداة للدفاع سوی العزیمة ، هذە کانت اخر صیحات بهیة، وهي حاملة طفلتها الصغیرة ولم تجرأ على الخروج بحثاً عنە ، فالرصاص في کل مکان، حينها علمت ان جمال ذهب ولن یعد ، لکن املها في اللقاء به مرة اخری لم يخمد يوماً .

لم تتحمل هذا العبء الکبیر والتفکیر المستمر بمصير زوجها ، مما ادی الی مرضها بورم في الدماغ، لم تری یوماً سعیداً في حیاتها ، فقد انجبت کل واحد من ابنائها في احد منافي العهد الملکي، فخلال ثمان سنوات رأت فیها مدنا لم تکن تحلم في یوم من الایام حتى بزیارتها حتی، من البصرة الی قصر شیرین في ایران والی بدرة ، ولم تكتمل فرحتها بالثورة حتى جاء الانقلاب الفاشي ، وفي یومه المشٶوم اخذ منها زوجها لتعیش مع معاناتها واستمرارها الی مماتها.

جمال ماربین من کوادر الحزب الشیوعي العراقي عضو محلیة بغداد آنذاك، ومن المناضلین الصلبین، مکافح اعتقل ونفي عدة مرات في العهد الملکي، نحن لا نعلم این استشهد، ولکن بحثنا عنە اوصلنا الی قصر النهایة. ولم تکن هناك نهایتە لانە انجب اولاداً یستطیعون رفع اسمە عالياً، او الذين عاشروە وعملوا معە في الحزب وهو خالد في ذاکرة شعبە وحزبە الذي ضحی بحیاتە من اجلهم.

المجد لك ایها الرفیق والمجد لکل الشهداء الذین قارعوا الفاشیة ووقفوا بوجهها بصدور عارية دون أن يهابوا الموت .

 

10 شباط 2013

 

free web counter

 

أرشيف المقالات