| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

زكي رضــا
rezazaki@hotmail.com

 

 

 

                                                                                    الأحد 28/8/ 2011



اتمنى ان لا تكون للمالكي .... كوبونات نفطية

زكي رضا

قبل ان تكشف لنا الاحداث بالادلة المادية وعبر وثائق دامغة تم نشرها ، اثر انهيار حكم البعث الدموي واحتلال العراق في نيسان 2003 . عن فضيحة كوبونات صدام النفطية ، والتي تضمنت قوائم بأسماء مئات الشركات والشخصيات السياسية والصحفية والثقافية ، وكتابا معروفون عربا واجانب ، كانوا قد استلموا رشى نظام العهر البعثي ، مقابل دعمه على الساحتين العربية والدولية ، ومحاولة تسويقه وكأنه نظام مغلوب على امره في ظل الحصار الاقتصادي . متغاضين في نفس الوقت عن سحقه للمواطن العراقي الذي كان يعاني ما يعاني من تسلطه ( البعث ) وساديته بعد ان تحول العراقي الى شبح انسان خصوصا بعد القمع الوحشي للانتفاضة الآذارية . حينها لم تكن روائح هذه الكوبونات النفطية المسروقة ، من قوت شعب كان يأن تحت وطأة حصار قاس ، قد ظهرت للعلن بعد . ولكن المتابعون للشأن العراقي وخصوصا اطراف المعارضة العراقية حينها ، كانوا على يقين وهذا ما اثبتته الاحداث ، عن وجود تواطؤ واضح بين الكثير من المؤسسات التجارية ، والنخب السياسية والاعلامية المحلية والعربية والدولية ، وبين الماكنة الاعلامية البعثية .

ولم تشذ حكومات انظمة عربية اخرى عن نظام البعث في هذا المضمار ، اذ عمل نظام البعث السوري على شراء العديد من الاقلام ، والعديد من الصحف والمجلات كي تقوم بعملية تزويق الوجه القبيح للبعث ، بحجة لا تنطلي الا على الاغبياء مثلما اثبتت الاحداث ، وهي حجة المقاومة واسترجاع الارض السليبة !! ، مع العلم ان رصاصة واحدة لم تطلق من حدود هذا البلد البعثي تجاه اسرائيل ، منذ احتلال الاخيرة لهضبة الجولان ولليوم . ولم تتخلف مصر عبد الناصر على الرغم من باعها الطويل في مجال الصحافة والاعلام وريادتها فيهما ، عن الشقيقين البعثيين وغيرهم من الانظمة التي بدأت استخدام الاعلام في تعزيز مواقعها السياسية ، وخصوصا النفطية منها مثل السعودية وحكام الخليج الاخرين . كما لم يتخلف نظام القذافي ( المنهار تواً ) عن الاخرين ، وشاهدنا كيف وقفت العديد من ( الشخصيات ) العراقية ، من ساسة وكتاب ورؤساء عشائر بذل امام العقيد الهارب ، ليستجدوا منه مالا سحتا . بعد ان حاروا في كيفية تمجيده ، وهو الذي اعاد تمثال صدام الذي هوى في التاسع من نيسان الى الحياة ، نكاية بابناء شعبهم ، ليثبتوا بوقفتهم الذليلة تلك من انهم عبيد المال ، مثلهم مثل آخرين قبلهم وبعدهم .

وتجربة البعث العراقي التي ذكرناها آنفا ، لم تكن بمعزل عن تجارب بعثية سابقة . ابتدأت منذ بداية سبعينات القرن الماضي نتيجة فقر تنظيماته لكتاب وادباء ومثقفين ، في سعيه لشراء ذمم العديد من الصحف والاقلام ، خصوصا تلك التي كانت تصدر في لبنان وقبرص والاردن وباريس . لتستغل السلطة البعثية حينها ريع البترول العراقي في توجهاتها تلك . وهذا يدل على ان الانظمة العربية المكروهة في بلدانها ، تعتمد على مرتزقة القلم من الذين قبلوا تزويق وجه الدكتاتورية القبيح مقابل حفنة من المال . ولو دققنا قليلا في حجم الاموال المصروفة في هذا الجانب من مختلف الانظمة العربية ، سنلاحظ ان الانظمة النفطية كان لها الباع الاطول في هذا التوجه ، وخصوصا البعث العراقي الذي اعتمد على مجموعة من الكتاب والسياسيين والصحف العربية منها والاجنبية ، للتغطية على جرائمه التي ارتكبها ضد ابناء شعبه ، وشعوب دول الجوار من خلال حروبه العبثية ، وتدخلاته في شؤون البلدان الاخرى كلبنان في سبعينات القرن الماضي ، ودوره المعروف في ضرب العديد من المنظمات الفلسطينية العاملة على اراضيها .

وفي عراق اليوم حيث اسعار البترول تجاوزت حاجز المئة دولار ، واصبحت هناك ثروة مالية ضخمة عند صناع القرار السياسي العراقي ، فمن حقنا ان نسأل سؤالا ليس بمعزل عن حالة الشك التي تراود اي متابع للوضع السياسي في البلد ، عن مدى امكانية صناع القرار ليس في شراء اقلام او صحف او مواقع في الشبكة العنكبوتية فقط ، بل في استمالة البعض ممن ذكرناهم الى جانبها ، هذا كي لا نكون سيئي النية تجاه الجميع . ولنبتعد في نفس الوقت عن سوء النية الذي يلازم البعض ، كلما وجهت انتقادات الى العملية السياسية المتلكئة ، لتفسرها على انها انتقادات شخصية للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي وحزبه وقائمته الانتخابية ، التي يحلو لهم الاستشهاد بمقولات البعض من اصدقائهم ، على انهم مثلث برمودا ، وان انتقاد السيد رئيس الوزراء تعتبر حملة تسقيطية لسياسيين من طائفة واحدة !!

وفي مقالة تحت عنوان (
الاتفاق على تدمير العراق ) جمع كاتبها ، وكنا قد اشرنا في مقالة سابقة عن عدم وضع بيض الجميع في سلة واحدة ، مقالات للعديد من الكتاب متهما اياهم بالعمل ( على ما يضر العراق ويسيء الى سمعته ، وما يدفع الى المزيد من الدمار وعدم الاستقرار ، فتراهم يكيلون المديح لأي عمل ضد العراق ، والحط من أي عمل في صالحه ،ويتم كل ذلك باسم الوطنية ، والحرص على مصلحة الشعب ، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يخالفهم في ذلك ، فالتهمة جاهزة " عميل للاحتلال ، يدافع عن حكومة المحاصصة والفساد !! " بل وحتى تلصق به تهمة الطائفية ) . اولا اود القول من انني لست معنيا بالسادة الكتاب الذين ذكرهم كاتب المقالة ، سواء الذين ذكرهم بالاسم او غيرهم على حد سواء ، لانهم يستطيعون الدفاع عن انفسهم خيرا مني . ولكنني سأرد على الكاتب لانه يريد ان يجعل مني مساهما في تدمير بلدي ، ليس لشيء الا كوني اوجه النقد كما الكثيرين غيري الى سير العملية السياسية وفشلها في تجاوز المشاكل المستعصية التي تضرب البلد والمجتمع . ويشتكي الكاتب على ان للاخرين تهما جاهزة بحقه متهمين اياه بالعمالة للمحتل ، والدفاع عن حكومة المحاصصة والفساد ، ويضعها بين هلالين وينهيها بعلامتي تعجب ، وكأن الحكومة ليست حكومة فساد ومحاصصة . والكاتب اذ يشتكي من هذه الاتهامات ، نراه يمنح الحق لنفسه في اتهام الاخرين ، بالحاق الضرر بالعراق والاساءة الى سمعته ، ودفعه الى المزيد من الدمار وعدم الاستقرار . وان كانت مقارنات الكاتب جميعها بهذا المستوى ، فانها لعمري مقارنات اكثر من بائسة ، اذ يمنح الكاتب الحق لنفسه دون الاخرين في توجيه الاتهامات ، اي ( حلالي حلال وحلالكم حرام ) ، وهذ القسمة كما تقول العرب " قسمة ضيزى " ، كما وانه يمنح نفسه ومثلث برمودا ( المالكي وحزب الدعوة ودولة القانون ) حسب وصفه هو لا غيره صفة الوطنية دون الاخرين ، على الرغم من ان مثلث برمودا معروف بابتلاعه السفن التي تبحر في مياهه ، وهذا يعني حسب وصف الكاتب نفسه ان مثلث برمودا العراقي سيحاول ابتلاع البلد والعملية السياسية ، وهنا اسمح لنفسي ان انحني باجلال لهذا الرأي الذي لا يجافي الحقيقة .

ويستمر الكاتب في مقالته ليقول (
ولكنهم " اي الكتاب الذين اشار اليهم في مقالته وغيرهم " يتفقون على غرض واحد وهو : افشال العملية السياسية ، والحط من قدر كل ما تحقق في عراق ما بعد صدام . فبناء الدولة على اسس عصرية وديموقراطية ، واجراء الانتخابات ، والحاق الهزيمة بالارهاب ، ومضاعفة انتاج النفط ، والتخلص من معظم الديون وتعويضات الحروب الصدامية العبثية ، واسترجاع العملة العراقية لنحو 80% من قوتها الشرائية ، ووو ... الخ ، كل ذلك في نظرهم خرافات ونكات بائسة . والمؤسف ان الذهنية العراقية مهيأة لتقبل هذه الطروحات وتدمير الذات وجلدها ) .

وهنا يتهم الكاتب غيره من الكتاب في اتفاقهم بالعمل على افشال العملية السياسية ، وهذه التهمة هي اقل وطأة من تهمته الاولى بسعيهم واتفاقهم على تدمير العراق " فشكرا لك " . ولكننا من حقنا هنا ان نسأله ومن هم على رأيه من كتاب سابقون وقادمون جدد ، وجميع الساسة العراقيين . ان كان ما يجري من صراعات سياسية في سبيل الحصول على قدر اكبر من الكعكة العراقية الدسمة ، وتنفيذ اجندات دول الجوار ، والفشل حتى في التوافق السياسي في حده الادنى ، على الرغم من مضّاره ، وتعدد مراكز القرار السياسي وتقاطعاته ، والتصريحات والتصريحات المضادة وفق الولاء الطائفي والقومي والحزبي وغيرها الكثير ، تعتبر عملية سياسية !!؟ فان كانت كل هذه الامور، وليسمح لي بوصفها جرائم بحق العراق وشعبه بحاضره ومستقبله تعتبر عملية سياسية ، فانني اشعر بالفخر لانني مناهض لهذه العملية السياسية ، ولكنني لست مناهضا للعراق مثلما يراد منه ان يسّوق بحق الكثير ممن يؤمنون بفشل العملية السياسية او على الاقل عجزها .

ويستمر متهما الاخرين من انهم يعملون على الحط من قدر كل ما تحقق بعد حقبة البعث الدموية ، واولها بناء الدولة على اسس عصرية وديموقراطية !!! . دون ان يجشّم نفسه العناء ليشرح لنا شكل الدولة العصرية والديموقراطية ومؤسساتها المنبثقة عنها وآليات العمل فيها ، ودور المواطن الفرد في صنع القرار السياسي .
فهل الدولة العصرية والديموقراطية والتي يجب ان تكون بالضرورة دولة مدنية ، لان الحكم فيها للشعب وليس لله ، متواجدة اليوم في العراق ؟ ان كان الجواب بنعم ، فهل يستطيع الكاتب ان يرشدنا عن السبب في الغاء قانون الاحوال الشخصية ، وعن رأيه بتصريحات السيد الشلاه (نائب عن مثلث برمودا - حسب وصفه هو ) حول ضرورة وجود منهجين لمادة الدين في المدارس العراقية ،وان كانت من سمات الدولة العصرية والديموقراطية ، التي يحاول تسويقها دون نجاح . ان من الاسس المهمة في المجتمعات الديموقراطية العصرية المدنية ، هي القضاء على العلاقات الاقطاعية والعشائرية وبحمد ( مثلث برمودا ) فان العلاقات العشائرية اصبحت اليوم هي التي تتحكم بالسياسيين ، الذين يحجون الى مضاربها ، طمعا باصواتهم الانتخابية وشراء ذممها ، ولان الكاتب طبيب ويهمه تقدم الطب ورقيه ، فانني اسأله عن رأيه ، عن الفصل العشائري مع الاطباء وغض الدولة الطرف عنه . والان ايها الكاتب المحترم ، هل الدولة القائمة اليوم في المنطقة الخضراء دولة عصرية وديموقراطية !!!!

ثم ينتقل الكاتب الى موضوع الانتخابات ، وهذا موضوع شائك وطويل ، والخوض فيه يحتاج الى ( خلگ ) ، وهذا ( الخلگ ) غرق في مثلث برمودا العراقي ، والمثلثات السياسية الاخرى . ولا اعرف رأي الكاتب بانتخابات برلمانية في غياب قانون انتخابات وقانون احزاب ، ومفوضية متهمة بالفساد والتزوير من قبل الفائزين بالانتخابات انفسهم ؟

وينتقل الكاتب بعدها الى احدى اهم منجزات العملية السياسية في العراق ، والتي لمسها شعبنا لمس اليد حسب رأيه هو طبعا وان لم يقلها ، وهذا المنجز هو الحاق الهزيمة بالارهاب . لا ادري ان كان السيد الكاتب ذكرها للنكتة ام بشكل جدي !! فعن اية هزيمة للارهاب يتحدث ، ولازال الذين قاموا بعمليات ارهابية قبل اسابيع بتفجيرات متزامنة في عشر محافظات عراقية ، مستغلين التجاذبات السياسية بشأن الوزارات الامنية غير المكتملة لليوم ، ليوقعوا العشرات من القتلى والجرحى بين ابناء شعبنا ، طليقي اليد احرارا دون ان تتمكن القوى الامنية من الوصول اليهم ، وحتى لو كانت قد وصلت اليهم واعتقلتهم ، فانهم سيغادرون سجون الحكومة كما هرب سجناء سجن الحلة والبصرة وغيرهما . ان هزيمة الارهاب تحتاج لسياسيين عابرين للحالة الطائفية والقومية ، قادرين على بناء مجتمع مدني حقيقي ، فهل ساسة العراق اليوم تتوفر فيهم مثل هذه الخاصية ؟

وزورق الكاتب يسير به ليصل الى منجز مضاعفة انتاج النفط كارقام على ما يبدو ليس الا . لان المضاعفة في الانتاج تعتبر وصمة عار في جبين الحكومة وليس منجزا ، لماذا ؟ لسبب بسيط ويعرفه الجميع وهو ، ازدياد اسعار النفط في السوق العالمية لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل الواحد ، وهذا يعني وبمضاعفة الانتاج حسب قول الكاتب وليس غيره ، ان الموارد المالية لمبيعاته والتي دخلت الخزينة العراقية ، وصلت الى مئات المليارات من الدولارات ، واظن واعتقد ان الكاتب يتفق معي ، ان لا حكومة في تاريخ العراق لليوم عدا الحكومة الحالية تكدست الاموال في خزينتها مثلما هي الان . وهذا السؤال ينقلنا الى سؤال آخر وهو ، مصير هذه المئات من مليارات الدولارات واوجه صرفها . وهل استغلت الحكومة هذه الاموال في مجالات الصحة والاعمار والزراعة والصناعة والتربية والتعليم والخدمات مثل الماء و ا ..ل.. ك .. ه .. ر .. ب .. ا .. ء وغيرها !! ان مضاعفة انتاج النفط باسعاره الحالية تعني المزيد من اللصوص والمرتشين وسراق المال العام ، وما الفساد الذي يزكم الانوف ، عدا الانوف التي فقدت حاسة الشم لسبب او لاخر ، الا وجها من اوجه السرقة ، التي يعمل البعض على اتهام الجميع بها عدا اضلاع مثلث برمودا الثلاث .

ويستمر الكاتب في دفاعه البريء عن اضلاع مثلث برمودا ، ليقول (
ان لحزب الدعوة ثلاثة وزراء فقط من مجموع 42 وزيرا ، في الحكومة اضافة الى رئيسها ، فهل هذا يجعل من حزب الدعوة هو الحزب الحاكم ؟)

واود ان اتوقف هنا قليلا لاذكّر الكاتب ، بكيفية تشكيل الوزارة العراقية غير المكتملة لليوم ، لعله نسى في خضم الاحداث المتسارعة التي يمر بها العراق الان. عن اتفاق القوى السياسية الفائزة في الانتخابات على تخصيص نقاط لكل وزارة ( سيادية – خدمية – اخرى ) ، تحسم من النقاط التي حصلت عليها القوائم المختلفة ، وفقا لعدد مقاعدها في الانتخابات الاخيرة . ولما كانت دولة القانون قد حصلت على 89 مقعدا ، فان النقاط المخصصة لهذه المقاعد كانت 44.5 نقطة ، اشترت بها القائمة كما القوائم الاخرى وزارت مختلفة ، عندما بدأ بيع الوزرات في بازار المنطقة الخضراء وقتها . وهذا يعني ان لقائمة دولة " القانون " العديد من الوزارات ، ومن ضمنها وزارات حزب المالكي الثلاثة . ويبدو ان الكاتب نسى مثلما قلنا قيمة هذه الوزارات من حيث عدد النقاط ، فوزارة الدولة تعتبر صفرا الى الشمال مقابل وزارة التعليم العالي او الخارجية او المالية . وهنا قد يسأل القاريء عن سبب عدم ذكري لوزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني ومقارنتها بوزارت اخرى . والسبب في ذلك عزيزي القاريء هو امتلاك حزب الدعوة الاسلامية لهذه الوزارات الثلاث بشخص رئيسه ، اضافة الى وزارته الثلاث الاخرى حسب قانون النقاط الذي جئنا على ذكره . وعليه فان رئيس الحزب اي السيد نوري المالكي يعتبر رئيسا للوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ، ووزيرا للدفاع والداخلية والامن الوطني ، ومسؤولا عن عدد من الاجهزة الامنية ، وقاتل بلا هوادة من اجل ربط المفوضية العليا " المستقلة " للانتخابات وغيرها من المنظمات ، بمكتبه مباشرة وعلى خلاف الدستور . والان ايها السيد الكاتب وكل هذه الوزارات والمسؤوليات تتركز بيد شخص واحد وحزب واحد ، فهل يعتبر هذا الحزب حاكما ام لا ؟ وهل هذا هو العراق الديموقراطي الذي تبشر له وغيرك من الكتاب!؟

في كل دول العالم يتحمل رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء حسب نظام ذلك البلد ، كامل المسؤولية عن اي اخفاق يأتي من جانب حكومته ، كما وتسجل كل الانجازات التي تتحقق في عهده باسمه . فالناس لا تتذكر من مجرمي المانيا النازية الا هتلر ، ولا تتذكر سياسيا من سياسيي بريطانيا اثناء الحرب العالمية الثانية الا رئيس وزرائها تشرشل ، وفي العراق نقول حكم قاسم والعارفين والبكر وصدام ، ولازلنا نحملهم حسنات وسيئات حكمهم وبالاسماء ، فلماذا ترفض وغيرك قولنا ان الحكم اليوم في العراق هو حكم المالكي وحزبه !؟ .

في الختام اتمنى ان لا يكون لحزب الدعوة الاسلامية ، بامكانياته المادية الهائلة ( لم تكن كذلك قبل 2003 ) وبشخص رئيسه ، وريثا لتلك السياسة التي اتبعها الاخرون في شراء الاقلام والذمم ، لان العراق لا يحتاج الى مثل هذه السياسة ، بل يحتاج الى ممارسة العملية الديموقراطية بكل شفافية ، بعيدا عن الاستئثار والاقصاء .


 

الدنمارك
28 / 8 / 2011


 


 

free web counter