زهير عبدالملك
الخميس 12/11/ 2009
ما العمل : مشاركة أم مقاطعة ؟
زهير عبد الملك
الناخبون المقترعون لصالح القوائم الصغيرة في الانتخابات القادمة حائرون بين المشاركة والمقاطعة، والواقع هم بين نارين: إذا شاركوا احترقوا وإذا قاطعوا احترقوا.
يعلم رئيس الجمهورية ونائبيه حق العلم، ويدرك رئيس الوزراء ومستشاريه أفضل من غيرهم أن التعديل الذي أقره مجلس النواب العراقي لقانون الانتخابات لا يخالف الدستور العراقي بل يخالف كل لوائح حقوق الإنسان وكل التعهدات الدولية بحماية الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية الموقعة في إطار الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة.
ومع ذلك وجد رئيس الوزراء : حامي الدولة والقانون وأموال الشعب العراقي الفرصة الذهبية لمباركة جهود النواب الذين نفذوا مخططهم في تمرير التعديل سالف الذكر باسم القائمة المفتوحة وهو يتضمن الحفاظ على كل ما نص القانون السابق الذي اعتمد القائمة المغلقة من مخالفات قانونية وشرعية معادية للديمقراطية بمفهومها العالمي ومفهومها المتعارف عليه في عراق اليوم أي ديمقراطية الاستحواذ بدون وجه حق على أصوات المقترعين، واستخدامها لإضافة مقاعد جديدة إلى أصحاب الكتل الكبيرة.
لا أدري كيف سيحسم المقترعون العراقيون أمرهم في هذه المعضلة الكبرى. فهم إن شاركوا في الانتخابات ذهبت أصواتهم إلى من لا يرغبون في ترشيحهم، وهم إن قاطعوها شعروا بمرارة حرمانهم من ممارسة حق طالما ناضلوا من أجله زمنا طويلا .
بين إجباري على خسارة الرهان أو الحرمان والشعور بالإحباط، أرجح مقاطعة الانتخابات، لكن مرارة الإحباط في هذا الزمن الرديء تدفعني لأن أتساءل : يا ترى ألا يقع ما فعله مجلس النواب العراقي تحت طائلة القانون في المحاكم المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في بروكسيل!!!؟.