زهير عبدالملك
الأثنين 12/10/ 2009
الصلة الفعلية للأحزاب اليمينية واليمينية - الدينية بالديمقراطية
زهير عبد الملك
كثيرات قضايا مجلس النواب العراقي التي ستسترعي انتباه الناخبين غدا، وهي تستحوذ على اهتمام الجمهور اليوم.
ومن تلك القضايا ما هو قديم، قدم الملكية في العراق منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى، وبعضها الآخر قديم أيضا لكنه ما زال عالقا بأذهان العراقيين، عما كان يحدث في مجلس النواب العراقي على عهد الديكتاتورية وحزب البعث. أما الجديد من بين كل تلك القضايا فهو كل ما حدث ويحدث منذ انتابات 2005 .
وكل واحدة من تلك القضايا مهمة بحد ذاتها، لا بغرض المقارنة مع ما يحدث اليوم، وما حدث بالأمس فحسب، بل ولاستخلاص حقائق أضحت من علامات العصر الثابتة، بحيث لم يعد بالإمكان تجاوزها أو إهمالها لا من قبل السلطة الحاكمة ولا من قبل الحزب أو التكتل السياسي أيا كان.
من ذلك على سبيل المثال لا الحصر حديث كل أحزاب اليمين ومنها الإسلامية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وإرادة الناخبين وحرية الانتخابات ولزومها.
فهل تؤمن أو حتى تحترم تلك الأحزاب حقا إرادة الناخبين وحرية الانتخابات ولزومها؟.!!.
اني أشك في ذلك .
في 1925 ارتأى المشرع العراقي إدراج المادة 47 في نص القانون الأساسي العراقي : "عند انحلال عضوية في مجلس النواب بسبب وفاة أو استقالة أو فقد الصفات اللازمة أو تغيب عن المجلس ينبغي أن يجري انتخاب جديد في الحال بإيعاز من الرئاسة" (الحسني، تاريخ الوزارات، ج 1، ص 285، بغداد 1965 ) .
وفي 2005، يتجاهل المشرع العراقي هذه الحالة، ويصدر الدستور العراقي دون إشارة إليها، ويصمت نواب الشعب عنها، وتستخدمها أحزاب اليمين واحزاب الإسلامية ذريعة في إقحام أشخاص لم يشاركوا في الانتخابات ولم يجر انتخابهم من قبل الشعب في عضوية مجلس النواب بل عينتهم أحزابهم أو التكتلات التي ينتمون إليها تعيينا.
ومن بين أولئك النواب من حل بديلا عن نائب هارب وآخر عن نائب إرهابي فر من قبضة العدالة وثالث عن نائب مقتول بيد زميل له في البرلمان، وآخر عن نائب هرب أو هربته قوة متنفذة في الدولة إلى خارج الحدود.
وآخر الداخلين بلا وجه حق تحت قبة مجلس النواب العراقي الميمون هو السيد موفق الربيعي بديلا عن المرحوم زعيم الائتلاف الموحد السيد عبد العزيز الحكيم.