زهير عبدالملك
الأربعاء 11/11/ 2009
ديمقراطية أم دكتاتورية بشعة في طور الإعداد
زهير عبد الملك
لا أرى كيف يمكنني اعتبار قانون الانتخابات المعدل الذي شرعته الكتل البرلمانية الكبيرة المكونة من أحزاب اليمين ولاسيما الإسلامي ضربة موجهة ضد الديمقراطية، بل أرى إنها مجرد نية مبيته لدى الأحزاب الطائفية الدينية لسرقة أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة .
إن الذي يحدث في العراق اليوم لا علاقة له بالديمقراطية، بل مجرد فوضى ناجمة عن غياب سيطرة الدولة على المجتمع بسبب افتقار أحزابها للكفاءات اللازمة لبناء دولة، أي قدرتها على فرض سلطتها الرجعية المعادية في طبيعتها وأصولها الفكرية والطبقية لكل ما هو ديمقراطي وعصري، أي عجزها على تأسيس دولة وإن كانت من الدول القديمة التي أكل الدهر عليها وشرب فما بالكم بالدول العصرية.
إنهم يدّعون بالديمقراطية، لربما لإرضاء الأمريكان، ولكي لا يقال عنهم أنهم خارج التاريخ ومتخلفين . أما هم فيسخرون في قرارة أنفسهم من كل ما هو ديمقراطي وكل ما هو متقدم أو تقدمي أو عصري.
نعم أنهم يرتدون بدلات أوروبية حديثة وأربطة حريرية من أحدث المودات الأوروبية. ويتحدثون باسم الفقراء والعدالة وإزالة المظالم ويتشدقون بمعاداة الديكتاتورية، لكنهم يمعنون في إفقار الفقراء وتجهيلهم وحرمانهم من حقوقهم في العيش الكريم ويسرقون قوتهم وطعامهم علنا وعلى رؤوس الأشهاد ويزورون الانتخابات التشريعية ويسرقون أصوات الناخبين ويمنحونها لأنفسهم ويدّعون بدولة القانون والديمقراطية.
هذا هو الحال في عراق اليوم . لا ديمقراطية ولا هم يحزنون.