يحيى غازي الأميري
السبت 3/4/ 2010
الحكومة البولونية تمنح السفير العراقي المندائي د. وليد حميد شلتاغ وساما ًرفيعا ًيحيى غازي الأميري
من الأخبار المشرفة والمفرحة أن يكافئ المجد والمثابر على نشاطه وإخلاصه, وتعد المكافئات والأوسمة براهين وإثباتات وشهادات معلومة جميلة, شيء مسر ومفرح حقا ً ويتباهى به كل وطني عندما يسمع أو يشاهد أن تترجم الأهداف والبرامج والمبادئ بشكل فعلي إلى أرض الواقع , فيزكون الأمانات التي تحملونها بترجمتها إلى شهادات شرف وأوسمة ومنافع وأعمال جليلة, من أجل خدمة بلدهم وشعبهم والإنسانية والعلاقات المتكافئة بالتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب.
سعادة السفير د. وليد شلتاغ يتسلم وسام الشرف من الحكومة البولونية/سنة 2010للدكتور وليد حميد شلتاغ مسيرة حافلة بالعمل المثمر والتضحية, والعمل النضالي المثابر الدؤوب ,وأخرها في مجال العمل الدبلوماسي كسفير للدولة العراقية في الجمهورية البولونية, والذي تسنمه بعد مدة قصيرة من سقوط النظام في 9/4/ 2003 وتقديرا لكفاءته ولجهوده المتميزة بتوثيق وتطوير العلاقات والتعاون وتقريب وجهات النظر بين دولته العراق وجمهورية بولونيا وفق المرتكزات الرئيسية لسياسة للحكومة العراقية والمواثيق والمعاهدات الدولية, وذلك على مدى خمس سنوات متتالية من عمله الناجح كسفير للعراق في جمهورية بولونيا , قررت الحكومة البولونية منح السفير العراقي المندائي الشيوعي د. وليد حميد شلتاغ وسام الشرف, أنها شهادة جديدة تضاف لسجله الحافل بالنشاط والعطاء.
الدكتور وليد شلتاغ حاصل على شهادة دكتوراه في القانون الدولي من إحدى جامعات الاتحاد السوفيتي, وسياسي ناشط , وهو أحد الأبناء البررة لعائلة عراقية صابئية مندائية شيوعية مناضلة قدمت الغالي والنفيس من أجل العراق وشعبه, فقد أعدم النظام الغاشم في حملته سيئة الصيت بتصفية القوى الوطنية اليسارية حلفاء الجبهة الوطنية, الذين فتحوا قلوبهم بثقة واخلاص للشريك الغادر, فكان جزاء العراقيين الوطنيين النجباء الموت والتغيب والتعذيب والتسقيط والترهيب, ودوامات من الخوف, فقد اعدم ثلاثة من عائلته بعد اعتقالهم وتعذيبهم في زنازين الرعب والموت الرهيبة, وهم والده المعطاء صاحب الابتسامة الرقيقة والعاطفة الحميمة الرجل الوقور صاحب التعليم الجامعي الشهيد حميد شلتاغ, ووالدته صاحبة القلب الرحيم واليد المعطاء, والعمل النضالي المثابر الخلاق ,والمواقف الإنسانية المتميزة, الشهيدة بدرية داخل علاوي, وشقيقه ذو الوجه الجميل , الشاب الأنيق, الذي أعدم وهو في ريعان شبابه الشهيد كريم حميد شلتاغ , فقد اقتيد إلى غياهب السجون وهو طالب في مرحلة الدراسة الثانوية, وقد نال جميع إفراد عائلته الكثير من المعاناة والظلم والمطاردة والتشرد, وفي الوقت نفسه سجل الدكتور وليد شلتاغ وأشقاءه صفحات مشرفة في الصبر والمطاولة وحب الوطن والدفاع عن الشعب وتصدوا بكل إمكانياتها للنظام الغاشم.
عندما أكتب عن عطاء هذه العائلة وتضحياتها ليس من باب التخمين والسمع فقد عرفتهم فردا ً فردا ًعن كثب, وتربطنا كفرد وكعائلة بالشهيد حميد شلتاغ والشهيد بدرية داخل علاوي صلة رحم وقرابة متينة قوية, وعشرة صادقة أخوية, وكذلك علاقة صداقة حميمية بالعزيز الفقيد كريم حميد .وكانت ولم تزل تربطنا بجميع أفراد عائلتهم صلات مودة وزيارات متبادلة جميلة صادقة لغاية اليوم. فالعزيزة الشهيدة أم مجيد( بدرية داخل علاوي ) أبنت عمتي وأبو مجيد(حميد شلتاغ) ابن خال والدي. سوف أتناول هذه العائلة المناضلة وبالذات الشهداء الثلاثة الأبرار بمقالة منفردة بعون الله.لدورهم النضالي المشرف ولمحبتي العميقة الحميمة لهم.
2004 / مالمو صورة عائلية تجمعني مع د.وليد حميد شلتاغ
لقد عرفت الدكتور وليد حميد شلتاغ منذ زمن بعيد, ولمست عن قرب صفات بارزة به, صفات إنسانية ودودة, وصفات الرجل القيادي, فمن صفاته, التواضع , الطيبة ,الصدق, الهدوء والرزانة والكياسة والشفافية , حسن الإصغاء و المحاورة, وسرعة البديهية, الوضوح وعدم المراوغة , محب لعمل الخير بجد وإخلاص, يحترم الرأي والرأي الأخر, مدافع مبدئي عن الحق, وغيرها من الصفات الحميدة في الإنسان والقائد, سوف أروي هذه الحادثة التي حدثت أمامي ,أخر مرة جمعتني بالدكتور وليد شلتاغ كانت صيف عام 2009 في مؤتمر اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر والذي عقد في السويد / ستوكهولم ,كنت أحد المندوبين للمؤتمر. كان المندوبون قد حضروا للمؤتمر من مختلف إنحاء العالم, طلب من المندوبين والمشاركين بالمؤتمر الترشيح لرئاسة جلسة المؤتمر, رئاسة المؤتمر تتكون من ثلاثة أشخاص, رشح ستة أشخاص من المؤتمرين, وثبتت أسمائهم على اللوحة, كان عدد الذين يحق لهم التصويت في المؤتمر 44 صوت, على أن لا يزيد اختيار الناخب على ثلاثة أسماء من المرشحين فقط, ويحق له اختيار عدد أقل من الثلاثة , لكن تهمل الورقة إذا زاد عدد من يتم اختيارهم على ثلاثة أشخاص, جاءت نتيجة الدكتور وليد شلتاغ بعد فرز الأصوات , الأول بتسلسله بحصوله على 44 صوت من مجوع 44. فقد صوت وصفق الجميع له على هذه النتيجة !
ستوكهولم 2009 د.وليد شلتاغ , يدير جلسة المؤتمر الخامس لاتحاد الجمعيات المندائيةتهنئة حارة للعزيز الصديق الدكتور وليد شلتاغ والى مزيد من النجاح والأوسمة لخدمة بلدنا العزيز العراق وشعبه, ومن اجل المزيد من العطاء والدفاع عن حقوق بني جلدتك إخوانك الصابئة المندائيين والذين عرفوك أبنا ً باراً لهم, والى نجاح ووسام أخر أيها العراقي المندائي الشيوعي الشهم.
كتبت في السويد بتاريخ 3/4/2010