| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

يعكوب أبونا

 

 

 

                                                                                     الأحد 8/1/ 2012



نتائج التحقيق  في  احداث زاخو ..؟؟

يعكوب ابونا

حظيت اللجنة التحقيقة بدعم واهتمام  وتوجيه السيد مسعود البرزاني رئيس الاقليم مما دفع غالبية شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والايزديين والمتضررين منهم بشكل خاص الى الاطمئنان بان القضية ستأخذ مجراها القانوني والانساني وتحقق العدالة بالنسبة لهم .. 

ولكن لقد خاب ظنهم بنتائج التحقيق في تلك الاحداث .... لسبب بسيط جدا لان اللجنة لم تشخص ولم تحدد المتهمين في  تلك الاحداث ولا المسبببن لتلك الاضرار .. رغم ان تلك الاحداث لها اكثر من بعد فيه الخاص والعام ، الاول يهم المواطن في الاقليم  والثاني يهم سياسة وحكومة الاقليم .. ومستقبل العلاقة بين الطرفين ... لذا كان المتوقع ان تكون نتائج التحقيق شامله في تحديد الاطار القانوني لتلك الجريمة وتحديد العناصر الفاعله لها (المجرمين).. وما توصلت اليه اللجنة  وفق هذا المنظور لا يمكن الا ان يقال بان اللجنة سجلت الحادث ضد مجهول .. من حق المتضررين  ان يتساءلوا فما جدوى تلك اللجنة ان لم تتوصل الى معرفة الجناة اذاً ...؟؟؟ وكيف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق مسببي تلك الاضرار ان لم يتم معرفتهم وتحديد هويتهم..... هذا من جانب ..

ومن جانب اخر لقد كشفت احداث زاخو عكس ما كانوا يتبجحون به من وجود الامن والاستقرار والحرية والديمقراطية في الاقليم لان الواقع اثبت بما لا يقبل الشك مدى هشاشة الوضع الامني وضعف حكومة الاقليم وعجزها عن تحقيق ذلك لابناء الاقليم ... والا كيف يمكن ان يحدث كل هذا بمجرد خطبة تحريضية من امام جامع في زاخو محسوب على السلطة وحزبها  لتأخذ صداها ومداها في انحاء الاقليم .. فكيف بالله عليكم لو كان استجابه عشرة ائمه من ائمة الجوامع في انحاء الاقليم لهذا  الخطاب التحريضي ماذا كان سيحدث ؟؟ ان كان معمم واحد احدث كل هذا الذي احدثه بخطبة  واحدة  فما بالنا بالذي سيحدث لو كان اكثر من واحد من هؤلاء المارقين تحدثوا بما تحدث به هذا المعتوه ؟؟ سؤال يطرح نفسه على القيادة والحكومة الكردية لتجد جواباً له ...؟؟  واما الدعوى لحمل السلاح فهذا ليس حلاً .. الحل هو تطبيق القانون وتحقيق العدالة والمساواة وتقديم الخدمات وامتصاص البطاله والقضاء على الفساد المالي والاداري والسرقه ونهب الخيرات وقطع دابر المحسوبية والمنسوبية في الاقليم  لانه هو الحل الانجع لمعاناة شعب الاقليم. هذه الاحداث كشفت عن مدى البعد والخلاف والاختلاف بين مكونات شعب الاقليم وحكومة الاقليم واحزابها .......

للاسف رغم الاحداث وما آلت اليه من نتائج عكسية على واقع الاقليم وكشفت عن مدى الخلل في الواقع السياسي والامني في الاقليم .. كان المفروض ان تكون درساً لاعادة التقييم لواقع سياسي مدان في الاقليم.. الا انه للاسف فان السيد رئيس الاقليم يخرج لنا بدلاً ان يعلن عن المجرمين وانه في سبيل تحقيق العدالة وتطبيق القانون ضد الفاعلين والمحرضين والمشتركين بتلك الاحداث يخرج علينا ليبرر ساحة من كان سبباً في تحريض المصليين من داخل المسجد وبعدها تجواله بسيارة حكومية في  شوارع زاخو وتحريضه الناس على الاعمال الهمجية المخله بأمن واستقرار الاقليم وهو بحماية مسؤولين رسميين من القضاء . فلمصلحة من كل ذلك ؟؟ يبرئ ساحة المعمم (السندي) من تلك الاحداث بعد ان شاهده الملايين في قنوات التلفزة ..  فان لم يكن هو المحرض فمن يكون ذاك الذي كان يحرض الناس على الفتنه والتخريب والحرق والتدمير ولا يستبعد القتل  وهو في داخل السيارة  الحكومية وبحماية المسؤولين الرسمية في القضاء  ؟؟ ومن جهة اخرى كان التقصير في الاداء الحكومي والامني في القضاء ومحافظة دهوك واضحا وكبيرا فبدلا من ان تتخذ الاجراءات القانونية بحقهم نجد المسؤولين في حكومة الاقليم ورئيسه يدعون على رؤوس الاشهاد بان هناك اجراءات ادارية بنقل بعض المسؤولين في محافظ دهوك وقضاء زاخو ولكن لا علاقة لهذا الاجراء بتلك الاحداث التي حصلت..؟؟ بالله عليكم اليس هذا مضحكا وكما يقال شر البلية ما يضحك ؟؟.. ان يكون هؤلاء في قلب الحدث وتقاعسوا في اداء عملهم لا بل ان هناك اصابع الاتهام لبعض منهم في هذه الاحداث ويأتي القرار بان اجراءات النقل ليست بسب تلك الاحداث..؟؟ فان كان اجراء ادارى لا يمس هؤلاء  فكيف سنستطيع المطالبة بمحاكمتهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم ؟؟ فلما هذا التستر على المجرمين يا سيادة رئيس الاقليم ؟؟ 

 لقد اعطت اللجنة للمتضررين حق اقامة الدعاوى للمطالبه بالتعويض .. وهذا التوجه من اللجنة مخالف للقانون لان مهمة اللجنة التحقيقية هو تحديد الجريمة وكشف المجرمين ، وان امر اقامة الدعاوى يتحدد بعد معرفة الجناة من قبل اللجنة التحقيقية وبما ان اللجنة لم تتوصل الى تحديد ومعرفة الجناة بمعنى ان المتهم مجهول ؟؟ فعلى من ستقام الدعاوى ومن سيدفع التعويضات عن تلك الاضرار اذاً ...؟؟

كان اولى باللجنة التحقيقية ان توصي بقرارها وتطلب من رئيس الاقليم بعد ان توجهت النية الى اخفاء معالم الجريمة والتستر على المجرمين بطلب تشكيل لجنة لتعويض المتضررين من تلك الاحداث تشتمل على خبراء وممثلين عن حكومة الاقليم وممثلين عن المتضررين  تحدد الضرر ومبلغ التعويضات ويكون قرارها قابل للتمييز امام رئيس الاقليم فقط وان لا يتجاوز عمل اللجنه وتقديراتها شهر واحدا من تاريخ تشكيلها .. وهذا يخدم حكومة الاقليم ويرد لها اعتبارها وهيبتها وينصف المتضررين  ويرد لهم حقوقهم....... اما التوصية ودفع المتضررين الى طريق المحاكم فان هذا الطريق هو عملية تسويف لتلك الحقوق.. لان طريق المحاكم طريق طويل .. وكما يقول مثل صيني من اراد ان يضيّع حقه عليه ان يتوجه الى المحكمة.....

فالمماطله والتأخير في دفع التعويضات وفتح تلك المحلات هو الانصياع لتهديدات الغوغاء والمجرمين الذين هددوا اصحاب المحال بمعاقبتهم في حالة فتح محلاتهم  ثانية فأين هيبة الحكومة من هذا التهديد ؟؟  لا يرد لحكومة  الاقليم اعتبارها وهيبتها وسطوتها الا بتمكين اصحاب المحلات فتح محلاتهم ثانية بدون مماطله وتأخير والا المجرمين سيحققون اهدافهم وسطوتهم بأستهداف امن واستقرار الاقليم بعد ان هزت صورته امام العالم  .....

 


6 / 1 /2012 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس