| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

يعكوب أبونا

 

 

 

                                                                                     الأثنين 26/3/ 2012



 بحث : فـــــــــــــي أكيتـــــــــــو
راس السنة البابلية الاشوريــــــــــة..!؟
(2)

يعكوب ابونا

يذكر د. حسن فاضل جواد في كتابه حكمةالكلدانيين القسم الثاني ص 180 كانت عشتار عند السومريين ( انانا ) وتعنى ( سيدة السماء ) وهي الهة الخصب وكانت عند البابليون تحت اسم ( عشتار ) تعنى في الاكدية الالهة او المعبودة ، وعرفت باسماء اخر مثل ( عشتروت وعشر والعزى والزهرة ونجمة الصبح ونجمة الراعي وعشتاروت وعشترين عند الاقوام الجزرية ( من جهات سورية ) انتشرت عبادتها في الشرق الادنى وامتدت هذه العبادة لدى شعوب واقوام اخرى فنجدها عند الاغريق باسم ( افروديت ) وعبدها الرومان باسم ( فينوس ) والنصوص المسمارية تلقبها ( ب الالهة الام ) ونجمة الراعي نسبة الى تموز الراعي ( تموزي ) الذي ادى حبها له ان ترسله الى العالم الاسفل ، طه باقر في كتابه مقدمه في تاريخ الحضارات القديمة ج1 ص 252 الى انها لقبة عند الاشوريين بسيدة الحرب ( ربة الحرب ) و ( اللبوة الضاربة ) وانتقل هذا الدور الى الالهة الاسبارطية المحاربة عند اليونانين ( افروديت ) ويذكر يوسف الحوراني في كتابه البنية الذهبية ص -219 –بان عبادة عشتارفي انتشرت باصقاع الارض باسماء مختلفة ، ويذكر ( س .ه . هوك ) ترجمة نهاد خياط ديانة بابا واشور ص 40 بان الالاهة العظمة التي عبدت تحت مختلف الاسماء والاشكال في جميع انحاء الشرق الادنى القديم كانت ( اينانا – عشتار ) التي كان الاعتقاد بانها من زواج ( انو و انتو ) ومعنى اسمها في السومرية الارض ،وفي ملحمة كلكامش يذكر طه باقر بان التنقيبات الاثرية اثبتت بان اشهرمعابد الوركاء المقدسة كان لعبادة كبيرالالهة في العراق القديم ( انو ) والالهة (انانا -عشتار ) الهة الحب والجنس والخصب والجمال والحرب ولعشتاراسماء كثيرة ومتعدة منها سيدة السماء وربة الرجال والالهة النساء ونورالشعوب ونجمة المناحة ، وكان لها الكثير من الصفات توصف بها وتطلق عليها بسبب مكانتها وعلو شانها عند الاله ، ومع كل هذه المكانه التي كانت لها فهي التي رفضها كلكامش عندما طلبت منه ان تكون زوجة له رغم المغريات التي قدمتها له من جاه وحظوه وسلطان ، الا ان كلكامش اصرعلى رفض طلبها ممتنع عن قبول مغرياتها ،لا بل قد اساء اليها وعيرها بعشاقها حين رد طلبها ، نذكربعض ماقاله لها : اي خير ساناله لو اخذتك زوجة ؟ انت ما انت الا الموقد الذي تخمد ناره في البرد ، انت قصر يتحطم في داخله الابطال ، انت قربة تبلل حاملها ، انت مثل الحذاء يؤذي لابسه ، من هو الحبيب الذي عشقت الى الابد ،؟ من هو الحاكم الذي سما عليك ؟ تعالي لافصح لك عن محبيك ، تعال اقص عليك ( ماسي ) عشاقك : من اجل تموز حبيب ( صباك ) قضيت بالبكاء والنواح عليه سنة بعد سنة ، قضيت على امه ( سليلي ) ان تواصل البكاء والندب عليه واحببت راعي القطيع الذي صار يجمع لك الملح دائما ، واحبيت الاسد كامل القوة وحفرت له سبعة وثمانية اشراك ، واحببت الحصان المشهور في المعركة فجعلت نصيبه السوط والمهماز والسير الجلدي ، واذا احببتني فسوف تعاملينني مثلهم ، ولما سمعت عشتار هذا الكلام استشاطت غيظا وعرجت الى السماء وشكت كلكامش لابيها ( انو ) بحضورامها تطلب من ابيها ان يخلق لها ثورا سماويا ليغلب كلكامش ويهلكه ، وان لم تعطيني الثور السماوى قالت فلاحطمن ابواب العالم السفلى واجعل أعاليها اسفلها ، وادع الموتى يقومون فياكلون كالاحياء ويصبح الاموات اكثر من الاحياء ، .... هذا بعض ما جاء في اللوح السادس عند عودة كلكامش وانكيدو الى اوروك واحتفالهما بالنصر ، دكتور سامي سعيد ص 156-158 والدكتورحسن فاضل جواد في حكمة الكلدانيين ص 186 يذكران بان رد كلكامش لعشتار بهذا الاسلوب قد يوحي لدى البعض بان عشتار كانت رمزا للرذيله ، ولكنها كانت تحمل جوانب عديدة فهي تنصرالعفة وتدافع عن الفضيلة ضد الرذيلة ، وتدافع عن صاحب الفضيلة كما يقول دكتور فاضل عبد الواحد ص 84(عشتار ومأساة تموز )...

موقف كلكامش وسلوكه هذا مع عشتار قد يفسره البعض بان كلكامش كان يمتلك العفة والفضيلة ، في الوقت الذي كان عكس ذلك لانه لم يترك عذراء طليقه لامها ولا ابنه لمقاتل ولاخطيبة لبطل الا ونالها مما جعل الناس يشكونه الى الالهة ويستغيثون من سلوك ملكهم الماجنه والزنا الذي كان يمارسه في ليلة الدخله ( اليلية الاولى ) لزواج العرسان اذ كان هو من يدخل على العروسة قبل زوجها ، فكان ذلك مرفوضا من الشعب السومري الذي كان ضد الرذيلة ، وتعاليم ( شوروباك ) الى ابنه ( زيوزودرا ) تؤكد ذلك فيوصيه القول ( لاتدخل في بيتك فتاة عبده انها لن تصون سريرك كزوجه ، لاتتزوج من مستهترة فان ازواجهن كثر ، ولا من عاهرة الهيكل فانها مكرسة للالهة ، ولا من الساقطة فان خطابها كثيرون انها لاتسندك عند مصيبتك لاتنتظر منها احتراما ولا طاعة ، البيت الذي تدخله تخربه .

ما جاء اعلاد يفسر عن مدى العلاقة السيئ بين كلكامش وعشتار ولكن عندما نقرأ في الملحق للوح الثاني عشر من ملحمة كلكامش /طه باقر: بعد انفصال السماء عن الارض وخلق البشر وتقاسم الالهة العظام اجزاء الكون ومسؤولاتها واختص كل منه بجزء منه ، حدث ان اقتلعت شجرة اسمها ( خلبو ) لعلها الصفصاف ،اقتلعتها الريح وجرها نهرالفرات الى ( اوروك ) راتها عشتار فانتشلتها من الماء وزرعتها في بستان ارادت ان تصنع منها سريرا وكرسيا لها ولكن عندما كبرت الشجرة لم يتحقق لها ذلك لان ثعبانا اتخذ اسفها ماوى له كما اتخذ اعلاها طير ( زو ) الصاعقة عشا لصغاره واتخذت وسطها الشيطانه ( ليلث ) ماوى لها ، حزنت عشتار لما حدث سمع كلكامش بمحنتها هجم على الثعبان وذبحه كما فر الطير ومثل ذلك فعلت الجنية قطع كلكامش ومعه رجال اوروك الشجرة وسلمها الى عشتار لتصنع السرير والكرسي بالاضافة الى ذلك صنعت عشتار آلتين غريبيتن اسم اولهما (بكو) والثانية ( مكو ) أهدتهما الى كلكامش ولكن لسوء الحظ هاتين الالتين سقطتا في احد الايام في العالم السفلى فحزن عليهما وصار يندبهما ، ولكن صاحبة ( انكيدو) تطوع لنجدته بان ينزل الى العالم الاسفل لجلبهما ، يرشد كلكامش انكيدو وينصحه بما ينبغى له ان يسلكه في ذلك العالم ، ولكن انكيدو لم يأخذ بنصح كلكامش بل سار بعكس ما نصحه فغلبه صراخ العالم الاسفل وعويله ، قررت ملكة العالم الاسفل بان لا يخرج انكيدو من ذلك العالم ، فصار كلكامش يندبه ويبكيه ، قصد كلكامش الالهة في المدن ليساعدوه بانقاذ صاحبة الا انهم لم يستجيبوا له الا إله مدينة اريدو( ايا ) - اى ابسو ) استجاب له وامر الاله الاسفل ( نرجال ) ان يحدث فتحة صغيرة في العالم الاسفل حتى تخرج منه روح انكيدو وتخبر صديقة كلكامش باحوال ذلك العالم وهكذا حدث ، ويفسر الباحث ( كرامر ) بان كلكامش ادرك الحقيقة بان البشر يجب ان يموت ولا سبيل الى الحصول الى الخلود ويكفيه بان الاله انليل منحه الملوكية والبطوله ، يموت كلكامش وهناك قائمة باسماء افراد اسرته وحاشيته واتباعه وخدمه ممن ذهب معه الى العالم الاسفل دفنوا معه احياء ، ويذكربان كلكامش قدم الهدايا لالهة العالم الاسفل وفي مقدمتهم ملكة ذلك العالم (ايريشكيكال ) ويتوقع بان كلكامش اصبح ملكا في العام الاسفل ..

كان لعشتار صلاة خاصة كما يذكر( رينية لابات ) في ص303-304 في المعتقدات الدينية ، تحت عنوان تعويذه موجه الى عشتار ،وكان كذلك لاشور ناصر بال الاول صلاة خاصة الى عشتار ( طه باقر تاريخ العراق القديم ج1 ص 222.....وفي كتابه مقدمة في ادب العراق القديم 234- 249 بان هناك روايتان في اسطورة نزول عشتار الى العالم الاسفل الرواية السومرية اكتشفت خلال التنقيب في مدينتي ( نفر ) و( اور ) ترتقي الى المنتصف الاول من الالف الثاني ق . م والرواية البابلية التي اكتشفت في مدينة اشور ،شرقاط الحالية ،يرقي زمنها الى نهاية الالف الثاني ق . م عندما دخلت عشتارعالم اختها ( ايريشكيكال )العالم الاسفل فقد اصابها الكثير من اختها التي غضبت عليها كثيرا وجعلت حراس الابواب السبعة ينزعون قطعة قطعة من ملابس عشتار لدى عبورها من كل باب حتى تمثل اما اختها عارية ، ولكن عشتارهمت عليها وهاجمتها ولكن وزير ايرشكيكال ( نمتار ) اسرع فامسك بها وسحبها وسلط على عشتار بامر من ايرشكيكال ستين نوعا من الامراض والالام فغلبها الموت ، فتسقط على الارض جثة هامدة وعندما يسمع رسول عشتار(كش كال) بذلك ينتظر ثلاثة ايام ومن ثم يقصد الإله (إيا) ويطلب منه انقاذ عشتار فيخلق الاله (إيا) مخلوقا جميلا شابا اسمه (آشو شونمار) وهو خصبي ( مقدمة في ادب العراق القديم ) طه باقر ص 249 ويرسله الى العالم السفلي ليغري (آيريشكيكال) وتقع بحبه وعندئذ يشترط عليها إطلاق سراح عشتار وهذا يعبرعن انتصارالحياةعلى الموت ، وفي الاسطورة توافق (آريشكيكال) على صعود عشتار من العالم الاسفل بشرط ان ترسل بديل عنها ، ولضمان تنفيذ الشرط ترسل اريشكيكال مع انانا المتحررة عفاريت لاتعرف الشفقة لجرالبديل الى عالم الظلام كما يقول فراس السواح في ( لغز عشتار- ص 293 ) ، تخرج عشتار وهي في حالة حزن وفشل بسبب سجنها بالعالم السفلي وحين تصل الى قصر زوجها تموز تراه في حرج ومرج وفي انس وطرب فتغضب على زوجها وتنظر اليه نظرة موت فيسقط على الارض وتأمر الارواح الشريرة بالقائه في العالم السفلي وتبدأ ماساة الاله تموز بمطاردت شياطين العالم الاسفل له الذين يطلق عليهم اسم ( كلا ) ، مخلوقات لاتعرف الرحمة وتقتات على االطين ( انتم العفاريت الذين لا ام لهم ولا اب ولا إخت ولا زوجة ولا ولد / الذين يرفرفون حائمين في السماء والارض مثل رؤساء الحرس /انتم العفاريت الذين يتشبثون بجنب الانسان /الذين لا يعرفون ما الفضل ولا يعرفون الخير و الشر ) وتنفيذا للامرقاموا بشد وثاقه في الحال وعذبوه تمهيدا لنزوله في جحيم الموت ، ونسمع توسلات تموزمن الالهة لمساعدته ، و توسلاته بشكل خاص الى صهره إله الشمس ، ايه أوتو ، أنا صديقك ، أنا الفتى الذي تعرفه /إتخذت اختك زوجا / إستبدلتني لأكون عوضا منها في العالم الاسفل / إيه أوتو ، انت القاضي العدل ، لاتدعني أموت ، / غير يدي / بدل صورتي / دعني افلت من شياطيني ، فلا يمسكوا بي ، / يستجيب إله الشمس أوتو لإنقاذه ويحوله مرة الى ظبي ونقل روحه الى بيت الالهة العجوز ( بيليلو ) التي قدمت له الطعام والشراب ولكن الشياطين لاحقوه الى هنا ، فحوله الاله اوتو ثعبان يختفي في الحقول . الاله المنفي تموز مطاردا ، بدون سقف يحميه او زاوية يركن اليها ، مامن دكة يتكأ عليها ، مامن باب يصدر عنه الريح ما من مكان يحتمي فيه . منفي ، مطارد وحيد هو ، لا يملك سوى جذوة روحه ، هو ومصيره هذا الاله المنفي سيد البلاد المعذب. ويضل هائما فيخشى من اولئك الشياطين بانهم سيعذبون اخته بسببه فيحوله اله اتو الى غزال حتى يصل الى بيت اخته ، وعندما تراه تصدر نواح مر ، نواح لا مثيل له لانها كعرافة ترى نهايته الاليمة ، بعد ان كانت قد فسرت له حلمه وتوقع واياها مصيره ، .( جشتي نانا حدقت في اخيها ،/ خدشت وجنتيها ، مزقت فمها / شقت ثيابها /صدر عنها نواح مر على السيد المعذب / اواه يااخي ، أواه ،أيها الفتى الذي لم تكن ايامه طويلة /أواه يااخي الفتى الذي لازوج له ولا ولد /أواه يااخي الفتى الذي لاصديق له ولارفيق / أواه يااخي الفتى الذي لا يجلب العزاء لأمه /) كانوا قدعذبونها من اجل ان تدلهم عليه ، لكن دون جدوى وهكذا تفي أخت الاله بوعدها . يشعرتموز بالذنب بسبب الآلام التي عانتها اخته/ فيسمح لمطارديه ان يمسكوا به وهو في حظيرة الماشية ببيت اخته ، في كتابه مغامرة العقل الاولى وكتابه لغز عشتار ص 296 لفراس السواح.. يذكر ...

دخل الحظيرة العفريت الاول ، وضرب خدود دموزي بمسمار طويل نفاذ، وتبعه الى الحظيرة العفريت الثاني ، فراح يضرب وجه دموزي بعصا الراعي ، ثم دخل الى الحظيرة العفريت الثالث ، وازال ما في الممخضة ورماها خاوية ، وتبعة الى الحظيرة العفريت الرابع ، فرمى الكوكب المقدس عن مشجب تعليقة ، ثم دخل الحظيرة العفريت الخامس ، فحطم الممخضية الخاوية من البن ، وكسر الكوب . فدموزي لم يعد من الاحياء ، وحظيرته قد راحت نهبا للرياح ..... عندها يمتلأ قلب الالهة إنانا ـ عشتار حزنا على حبيبها فتصاب بالندم على كونها هي السبب لهذا الجفاف والخراب الذي عم مدينتها ، بتسليمها اله الخصب الى الموت.يذكر فراس السواح في لغر عشتار ص 292 -300:
تبكي عشتار حبيبها تموزي وتشاركها فيه جموع من الندابين ففي بكائية سومرية لانانا : ناخذ بعض منها ، لقد بكت السيدة بمرارة على زوجها ، لقد ناحت انانا بمرارة على زوجها قضى زوجي بين سيقان النبات الامامية ، قضى بين سيقان النبات الخلفية ، ذهب يبحث عن طعام فتحول الى طعام ، وذهب يبحث عن ماء فاسلم الى الماء ، ......
تطلب اخته ( كشتن - انا ) من عشتار وتتوسل اليها بان تنقذ اخوها تموز ، الا ان مجلس الاله عقابا لدموزي الذي حاول الهرب من قدر العقاب يتم الحكم عليه بان يقيم في النصف العام في العالم السفلي ،وتأخذ أخته مكانه في النصف الثاني . بموت دموزي يعم الجفاف في الكون .

البكاء لا يخلص تموز من الموت كان لابد لعشتارالالهة من الهبوط الى العالم الاسفل لاستعادة تموز، لكي تتحقق عشتار لتموز ولهما بعثا جديد وانتصارا على الموت .. فهبطت عشتار وتلقي اختها :
التفتت ( ايريشكيكال ) الى وزيرها نمتار
امضي يا نمتار واقرع باب الايجالينا
زين العتبة بحجر الايريتو
استدع الانوناكي ودعهم يجلسون على عروشهم الذهبية
ثم انضح عشتار بماء الحياة وخذها بعيدا
اما تموز زوجها الشاب
فخذوه واغسلوه بماء طهور وضمخوه بالعطور الطيبة
البسوه عباءة ودعوه يعزف نايه اللازوردي
ولتحط به كاهنات عشتار يهدئن من خواطره ،

وبصعود روح النبات من العالم الاسفل تنفجر الخضرة من اعماق الارض وتنبت المزروعات وتزهو اغصان الشجر اليابس ويكتمل الربيع ..بعد الموت والجفاف وهكذا تبدأ دورة الحياة وهي تشكل بالاساس الصراع بين الموت والحياة وبين الخير والشر........

يتبع القسم الثالث عن عشتار وبابل ..


 26 /3 /2012
 

 بحث : فـــــــــــــي أكيتـــــــــــو راس السنة البابلية الاشوريــــــــــة..!؟ (1)
 

 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس