يعكوب أبونا
هل عاد حكم البعث الى شمال العراق ..؟؟يعكوب ابونا
لقد خاض شعبنا العراقي عموما نضالا طويلا ضد حكم البعث المجرم ، وكان للشعب الكردي دور كبير بمواجهة هذا النظام المقيت ، وما حركته النضالية في مطلع ستينات القرن الماضي الا دليل على نضاله ضد الدكتاتورية والاستبداد ، وكان لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مساهمة فعاله في الحركة الكردية منذ انطلاقها ، لا بل كان اول شهداء الحركة الكردية احد ابناء شعبنا ، ممن دافعوا وضحوا من اجل ان ينال الكرد حقوقهم ، لانهم كانوا يعانون ذات المعاناة من ظلم واستبداد البعث ، فالهدف المشترك كان اسقاط النظام لنيل الحقوق والتمتع بالحرية وبناء الديمقراطي على اسس العدالة والمساواة والمشاركة في الحقوق والواجبات وسيادة القانون لجميع المواطنين بدون تفرقه بسبب الدين او الانتماء ...
ولكن هل ادت تلك التضحيات لنتائجها المرجوة ؟؟ خاصة بعد ان نال الكرد حقوقهم ، وتمتعوا بالحكم الذاتي بعد 1991 ، وتطورت سلطة الاقليم وحقوقه وامتيازاته بعد 2003 بسقوط الدكتاتورية الصدامية ، ليحصلوا على قفزه نوعية في الحكم ويتطور سياسيا ليأخذ نوع من انواع الفدرالية ؟؟ ويكون نداً لحكومة المركز ، كل ذلك حصل عليه الكرد ، فماذا كسب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من كل الذي حصل ،؟؟
لا اجد والحاله هذه الا ان اطرح سؤال برسم التحصيل لمعرفة اين يتجه الكرد في سياستهم العنصرية ضد ابناء شعبنا ، ونتساءل اين العدالة والمساواة وحكم القانون وحقوق الانسان في الاقليم ؟؟ لقد استبشر شعبنا خيرا بانتصار الانتفاضه عام 1991 بانه سينال حقوقه و يرفع عنه الظلم وتعاد اليه حقوقه واراضيه التي تم التجاوز عليها قبل هذا التاريخ من قبل نظام البعث المقبور ، الا ان حكومة الاقليم رغم كل الوسائل القانونية والمطالبات والمذكرات المرفوعه اليها من قبل المتضررين من ابناء شعبنا ومن الذين اصابهم الغبن من جراء تلك السياسية العنصرية ، ورغم تدخل ومطالبه تنظيمات المجتمع المدني واحزاب شعبنا وكنائسنا لاعادة الحق الى اصحابه الشرعيين ، الا انه للاسف ، لم يكن هناك ولحد يومنا هذا اي تجاوب من قبل المسؤلين الكرد لتلك المطالب ، وليس هناك نيه اصلا لاعادتها ـ بل لقد زاد الطين بله بهذا الزمن الرديء اذ اخذت الامور منحى اخر وكاننا نعيش بزمن البعث المقيت وممارساته القمعيه لا زالت قائمه ، فان معاناة شعبنا بقيت هي هي لم تتغير رغم التغير الذي يتحدثون عنه ، اي تغيير هذا ويوميا نفاجأ باعمال الاستيلاء والاعتداء على حقوق واراضي وقرى شعبنا وبحجج واهية لتبرر حالات التجاوز لتؤدي للتغيير الديمغرافي لقرانا ومنطاقنا بطرق ومسميات مختلفة كمقتضيات المصلحة العامة ومنفعة عامة ومشاريع استثمارية والمجمعات السكنية وغيرها كل ذلك لغرص تحقيق وتنفيذ سياسية الضغط غير المسؤول لتهجير شعبنا من اراضيه وقراه ..
عندما تكون هذه الاساليب موجوده فعلا وتمارس ضد شعبنا ، هل يمكن ان ننكر بان البعث القديم الجديد لازال موجوداً ويمارس قمعه واضطهاده لابناء شعبنا في الاقليم ؟؟ الواقع هو هذا والحق يجب ان يقال وبدون رياء ومواربه ومغالطات لفظية واخلاقية لنبرر للمسؤولين الكرد تلك الاعمال بحجة عدم علمهم لما يجري لشعبنا ... ، كيف نستطيع ان نتجاوز كل هذه الانتهاكات والاعتداءات اللا انسانية ضد ابناء شعبنا ،؟ من قبل مجموعات عنصرية كردية ، لنقول انه الحكومة والتنظيمات الحزبية في الاقليم لا علم لها بما يجري لشعبنا .....؟؟؟؟
الامر واضح وضوح الشمس بان هناك من يسعى ويعمل بخطة مدروسة ومرسومه وموجهه لاحداث تغيير ديمغرافي لقرى شعبنا بالاستيلاء على اراضيهم واملاكهم ، كما حصل في قرى وقصبات سهل نينوى ، وما حدث قبل ايام قيام عصابه عسكرية كردية في منطقة ( نهله ) بالاعتداء على ابناء شعبنا في تلك المنطقة لاجبارهم على استقطاع جزء من اراضيهم عنوة لصالح قائد تلك المجموعة المجرمه ،،؟؟ هل يمكن ان تكون هذه العملية من قائد عسكري تتم بمعزل عن علم سلطة الاقليم واحزابهم الكردية ومرجعياتهم ؟؟ طبعا لا يمكن ان يكون ذلك ، بل العكس هو الصحيح ، لان كل الدلائل تشير الى ان تلك العصابات تنفذ اوامر صادرة من جهات متنفذه في الاقليم ؟؟ وهذا يجب ان لا نشك به ، ومهما يقال من تبريرات لا يمكن ان ترتقي الى مستوى القناعة بان تلك القوة ليست مدعومه من السلطات او انها تعمل بمعزل عن دعم ومساندة سلطة الاقليم..
وان كان الامر كذلك فعلا ، قد تم بمعزل عن علم السلطة ، ؟؟ فمن العار ان يصل ضعف حكومة الاقليم الى هذا الهوان لدرجه ان تكون عاجزة عن حماية شعبها والذود عن حقوق مواطنيها ،؟؟ ولا يكون لها القوة والمقدرة لرد العصابات في الاقليم ـ؟؟ لان هذا يشكل انتهاكا لشرعية الحكم ولحكومة الاقليم ولشخص السيد مسعود البرزاني رئيس الاقليم ؟
لاننا نسمع بان الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان والامن والاستقرار تسود الاقليم لدرجة بان الاخرين باتوا يحسدون الشعب الكردي لما يعيش به ، فان كان الامر كذلك ، فهل ابناء شعبنا يعيشون في كوكب اخر خارج الاقليم ، هم يعيشون في ظل حكومة الاقليم ؟؟ فان كانت هناك عدالة كما يدعون ومساواة بين الجميع ، فاين حق شعبنا منذ 1991 يطالب باسترداد اراضيه وقراه المغصوبه من قبل عشائر واشخاص ذوي نفوذ في الاحزاب الكردية ولدى الحكومة معروفين ؟ فهل هؤلاء فوق القانون ولا تمسهم العدالة ،؟؟ ولهم النعم والامتيازات والحقوق بدون حساب ومساءله ؟؟!! ،، لماذا ..؟؟
وعند مقارنه هذا الوضع بما كان الامر عليه بزمن صدام ؟؟ فاي فرق نجد ؟؟ لا فرق بل تطابق المحسوبية والمنسوبية والاقرباء والمقربون والبعثيون وازلامهم ومن لف لفهم من مصلحيين وانتهازيين كان هؤلاء يتمعون بخيرالبلد وغيرهم كانوا معرضين للاضطهاد والمطاردة والسجون والمعتقلات ، فما الجديد في شمال العراق اليس الامر سيان من ما كان بالامس وما هوعليه اليوم ..
هذه هي مأساة حتى ابناء الشعب الكردي ، فما بالكم من مأساة ومعاناة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، نقول بكل صراحه ووفق كل المعايير الاخلاقية والقانونية والشرعية ان اليوم ليس افضل من الامس ، لان الذي تبدل فقط الاسم كان بالامس البعث العربي المتعصب للقومية العربية ، واليوم الكرد المتعصب للقومية الكردية، لذلك بقيت معاناة شعبنا في الزمنين هي هي ،، معتقدين هؤلاء العنصريين بان استهداف شعبنا لينزعوا عنه هويته وتاريخه وحضارته وعراقته ، لانه بها يشكل امتداد لتاريخ وحضارة بلاد الرافدين عموما ، هذه السمات هي التي تؤرق الاخرين وترفع عقيرتهم ليتخلصوا من ابناء شعبنا بشتئ الطرق والوسائل فعلى شعبنا ان يعرف اين هو من كل الذي يجرى ، لذلك وحدته مطلوبة الان فوق كل الاسماء قبل اي شئ اخر ...
والا الويل لم لا يتعظ ...
19 /6 /2013