يعكوب أبونا
الأثنين 10/12/ 2007
الدكتور عدنان الد ليمــــي ..
من منكم ليس ..(( ))..!! ؟؟ ليرميه بحجــــــــــــــــر...يعكوب ابونا
ليس خافيا على احد بان للدكتور الدليمي وجماعته ، ان كانوا من قائمته او من طيفه السياسي او المذهبي ، هم من الذين وقفوا ضد التغيير في العراق ، وبمسانده الجهات الدينية والمذهبية والطائفية في داخل العراق وخارجة .. وهؤلاء يمكن تصنيفهم بالذين تضررت مصالحهم من زوال النظام البائد ...ودول الجوارالتي تخشى من ان تمتد تجربة العراق اليهم ، عملت ولازالت تعمل في الساحة العراقية لابعاد شبح التغيير في بلدانهم ودولهم لانها مرشحه هي الاخرى بسبب سلوكها وتصرفاتها وتهديدها وتدخلها بشأن الاخرين ، الى ان ينالوا ما نال صدام وحكومته ....
فقدمت هذه الدول كل التسهيلات والمساعدات المادية والمعنوية ، لمكونات اجتماعية عراقية ذات ثقل سياسي في الساحة السياسية لاثارة الفتنه فيما بينها ، وكان فعلا لهم ما ارادوا لان ما اثاروه هو تلك النزاعات القديمة المختلف عليها منذ مئات السنين . فكانت لهم ارض العراق تربة خصبة لتصفية تلك الحسابات وعلى حساب العراقيين .. فوقع شعبنا فريسة سهلة بيد هؤلاء بدافع ان هذا الصراع مطلوب في الوقت الراهن لكي يثبت كل طرف قوته ووجوده وتأثيره على الساحة ، بمعنى اخر اريد من هذا الصراع ان يشكل ارضية اساس في سياسة توازن القوه على الساحة .. وهكذا وقع العراقيين في فخ المصالح الدولية والصراعات الاقليمية فكانوا ضحايا لاهداف ومصالح الاخرين ....... ......
والا هل سمعتم ان ثائرا فيتناميا اوغيره من الثوار الذين قارعوا الاستعمار والاحتلال فجر نفسه وسط تجمع لعمال او في معبد او مسجد او كنيسة او مدرسة او سوق او.. او..او.ليقتل العشرات من الابرياء من ابناء شعبه .. لنقارن النضال الحقيقي للشعوب ،وما يحدث في عراقنا من قتل واجرام وتدمير، فأين هذا من ذلك ..؟؟ وهل سمعتم بعشرات الجثث مرمية يوميا على قارعات الطرق في مدينة من مدن العالم ..؟؟... طبعا لا وجود لذلك في اي مكان ولكنه موجود يوميا في العاصمة بغداد ومدن العراق الاخرى .... فمن وراء كل هذه وذاك ..؟؟ ..
بطبيعة الحال هناك اتهامات متبادلة بين الاطراف المصلحية المتصارعة ، الكل يتهم البعض ، والبعض يتهم الكل ، بكل ما يجرى وهذه هي حقيقة الامر .. الجميع متهمون بما يحصل في العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ..
علينا ان نشخص ادوات الجريمة وفاعليها ، لكي لا تكون دماء شهدائنا سلع تباع وتشتري من قبل المتاجرين بها.... لان الامر وصل لدرجة نجد هؤلاء عندما يكون الحديث عن الاستحقاقات والامتيازات المصلحية نجدهم هم اول المطالبون بإستحقاقات اجرامهم هذه .. فالى اي درك قد اوصلوا شعبنا وبلدنا بأعمالهم هذه ..
رغم كل ذلك استطاع هؤلاء ان يستثمروا السياسة وبتوجيه ومساعدة رجال الدين وذلك التراكم الكمي من السلبيات المتوارثه عبر الزمن والمعاشه انيا..لاجل تحقيق اهدافهم ومصالحهم فألتجؤا الى صناديق الاقتراع لينتخبوا بغفلة من الزمن نوابا لشعب مقتول ومسلوب الارادة ...
فكان ( مجلس النواب ) و حكومة المحاصصة الطائفية افرازات لتلك التراكمات السلبية المريضة ، فلم تكن العملية بمجملها ناتجا لحالة صحية لشعبنا في التعبير عن قراره واختياره لممثليه ..... فامتلك هؤلاء الجاه والمال والميليشيات وجيوش الارهاب ، يسرحون ويمرحون في ربوع العراق ويوقعون به خرابا وتدميرا وقتلا وانتقاما وثارا .. فهم المتاجرون بدماء شعبهم..وهم مسؤولون لما آل اليه وضع شعبنا وبلدنا العراق ..
فإن كان اليوم الدكتور الدليمى قد تمادى بأعماله الارهابية ليكون متهما بهذه الاعمال او تلك ، فهو ليس الوحيد بهذا الدرب ، بل هناك غيره كثيرون واياديهم ملطخة بدماء العراقيين ......
فالمطلوب اذا ان لا تكون قضية الدكتور الدليمي للاعلام وللمتاجرة السياسية وتسوية مصالح بين الاطراف المتنازعة ، بل لتكن مدخلا لكشف جرائم الاخرين وهي كثيرة .. وليأخذ القانون مجراه بحق الدليمي ان ثبت تورطه بما نسب اليه .. وليكن ذات القانون هو من يحاسب الاخرون بموجبه ........
من هنا سيكون اطمئنان المواطن وستتولد لديه الثقة بأن هناك دولة القانون يجب احترامها فمصلحة العراق والعراقيين هي اكبر بكثير من ان تحددها مصالح هؤلاء الاقزام المتاجرين بدماء شعبهم .. فحماية مجرم او الدفاع عنه مهما كان انتماءه السياسي او الطائفي او المذهبي سوف لايحقق للعراق مستقبلا امنا ومستقرا.. بل بالحزم وسيادة القانون سوف نحقق العدالة المطلوبه.. وان الخطوات الاولى في بناء امن واستقرار العراق قد بدأت فعلا واتت ثمارها في الكثير من مناطق العراق....لتستثمرهذه الاليه في الوضع الجديد في اقرار وتطبيق القانون قبل فوات الاوان ... والا ... بعكس ذلك لنقول فمن منكم بلا خطيئة ليرمي الدليمي بحجر ..
والا سيرمي شعبنا كل المسيئين والمجرمين والمخطئين بحقه بحجارة ،ان لم يكن اليوم فإن الغد لناظره قريب ... فدعوا العدالة تأخذ مجراها ..وليكن القول الفصل للقانون ... وللقانون فقط وليس غيره .................
فأول الغيث قطر ثم ينهمر..............
10 /12 /2007