| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

وئام سلمان

 

 

 

                                                     الاربعاء 26 / 6 / 2013



مقالات أم مقاءات؟!

وئام ملا سلمان

قبل نحو عشر سنوات كنت قد كتبت حول كتابات الإنترنيت وكررت الكتابة بالمنحى ذاته في فترات أخَر، إذ يتعلق الامر بما يستشري من اسفاف طاغٍ على أساليب الكتابة الهابطة في مواقع الشبكة العنكبوتية حين لا يكون هناك حسيب ولا مقص ولا رقيب. وإذا تجاوزنا التراكيب اللغوية وتبصرنا في ما تضخه من غثاء تقرف منه الذائقة السليمة حيث الأساليب الركيكة التي تنحدر إلى السوقية الدارجة والتي للأسف أقول يغفل عنها معظم محررو ومسؤولو هذه المواقع عندما تتصدر مقالات سياسية متشابهة المحتوى وبتكرار مملل وبنمطية مجة وبتراتبية لا مسوغ لها، ومن الملفت أن نجد هذا الكم المهول من المقالات هو الذي يتصدر الصفحات والمواقع على حساب مقالات جادة أسلوباً ومحتوىً.

ولم يتوقف الأمر عند الدخلاء من كتاب المقالات وحديثي التحليل السياسي بل تعداه إلى أسماء عتيدة بخبرتها السياسية ممن ولجوا باب الكتابة ليوظفوا أسماءهم وأسماء غيرهم في نقاشات ومناكدات ومساجلات مبتذلة تحمل إساءة فاضحة إلى تاريخهم وتاريخ الاحزاب السياسية التي كانوا ينتمون اليها ويعتاشون عليها ويسردون نضالاتهم وذكرياتهم بتضخيم سخيّ لذواتهم على حساب الضحايا والمغيبين ممن دفعوا ضريبة النضال وهم في حل عن الدفاع عن أنفسهم الآن .

والمرارة تتفاقم حينما تلاحق هذه الظاهرة المرء وهي تصله عبر بريده الخاص حاملة أقذع التهم والشتائم التي تدل على تدنٍ سافرٍ لمستوى الخطاب السياسي حتى لكأنك تمسرح الكلمات إلى مشاهد بشعة تعافها النفس ويخجل منها حتى قليل الحياء!

كم نتمنى لو كان النقاش يرتقي إلى مصاف الجدل السياسي الفكري الذي تربى عليه هؤلاء القوم بل كان من أبجديات اليسار العراقي والذي من شأنه أن يغني أدب السياسة في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها اليسار على وجه التحديد.

ما أحوجنا إلى حوارات معرفية وموضوعية تحمل في مقوماتها روح التواضع والنزاهة نائية عن المهاترات ومزاعم البطولات والعنتريات باستخدام المفردات العقيمة والتي ليس من الصعب بمكان التعامل بها من قبل من لا يمتلك مؤهلات الكتابة وأدواتها واهماً نفسه من أنه أضحى أديبا لا يُشق له غبار.

خلاصة القول وخاتمته في أن نطمح إلى قراءة أدب سياسي لا اعوجاج فيه ولا زوغان.

نعم للمقالات لا للمقاءات.



 

 

 

free web counter