د. وليد جاسم الزبيدي
الأحد 6/7/ 2008
عبد الكريم قاسم
وليد جاسم الزبيدي
حقّي وحقّكَ مسلوبٌ ومغتصبُ لا تنفعُ الآهُ لا يُغني هنا طربُ
هل يُنصفُ الدهرُ أشلاءً ممزقةً طارت إلى اللهِ تستجدي وتنتحبُ
في كلّ ساعٍ يدورُ الفُلكُ دورتهُ نحو الأمامِ وهذا الشعبُ مضطربُ
في كلّ آنٍ يدقّ الكونُ أشرعةً فوق الكواكبِ والعربانُ تحتربُ
الصّانعونَ لنا ما نشتهي سبـلاً الحاطبونَ لنا ما تمنعُ الخطبُ
أسرجْ لها الريحَ لم تحفلْ بجائزةٍ من قاعدينَ على أبوابها حُجبُ
حقّي وحقّكَ أن نحيا على أملٍ يأتي السفينُ ويجري الخيرُ والسببُ
حقّي وحقّكَ أن نختارَ في غدنا منْ يحمل الجرحَ شمساً حين تحتجبُ
حقّي وحقّكَ لاءاتٌ سنطلقُها ضد الطغاةِ وضد الكفرِ ننقلبُ
نخلُ العراقِ سماواتٌ معلّقةٌ فوق الديارِ وأضواءٌ لنا الرّطبُ
والرافدانِ شفاهُ اللهِ ما نطقتْ إلاّ المحبةَ في نفحاتها حَببُ
عبد الكريمِ ولا زالتْ مكارمُهُ بين الضلوعِ وهذا الحفلُ ملتهبُ
كلّ القلوبِ بها من ثغرِ مبسمهِ شوقاً تخطّى على أنّاتهِ لقبُ
عبد الكريمِ وقد أيقنتُ ما سلفتْ تلك الليالي فكانَ الموتُ يحتطبُ
عبد الكريم عفوتَ الحقدَ فانسلختْ كلّ الأفاعي وبانَ القتلُ والرّعبُ
من زمرةٍ خبّأت عنوانها حَرَداً كان اللصوصُ بها والسّقطُ والجُنُبُ
قد حرّكوا مبضعَ التدمير في عنتٍ فكنتَ أوّلَ مظلومٍ بما سلبوا
إنّا رأيناكَ مرأى العين تذكرةً ضوءٌ إلى البدرِ يُستهدى ويُرتقبُ
قالوا: كفرنا، لأنّا لم نصدّقهم لا ، لن يموتَ فهذا الفضلُ والغضبُ
لا، لن يموتَ فللفلاّحِ سنبلةٌ والأرضُ تشهدُ والإصلاحُ والكتبُ
للعاملِ استبقَ القانونُ آلتهُ ردّ الضمانَ حقوقاً يفتديهِ أبُ
كلّ البناءِ لهذا اليوم من دمهِ هنا أشارَ، أدارَ الحُلمَ، ينتصبُ
الهمشريّ، سؤالٌ ظلّ في شفةٍ منْ ذا يجيبُ سؤالاً، مولدٌ يثبُ
عبد الكريم، ونحنُ اليوم في هرجٍ من ساسةٍ تغتلي في سوحها الحقبُ
عادوا إلينا وليت العودُ أحمــدهُ عجنا إليهم صناديقاً فننتخبُ
في الفارهات أناخوا طيبَ مقدمهم هم آكلون وهذا الموتُ والسغبُ
هم يحكمون وليس الشعبُ دولتهم هم يأمرون فلا أمرٌ ولا طلبُ
إنّا صبرنا وأيوبٌ لنا مثـــلٌ في كلّ يومٍ لنا أسطورةٌ عجبُ
14/ تموز/ 2005م