| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

السبت 5/ 1 / 2008



وأد البنات قد ولى بدون رجعة

طارق عيسى طه

لتقطع الايادي الاثيمة التي تستغل ثغرات الضعف في المجتمعات العربية وخاصة العراق ,والبصرة سجلت في الايام الاخيرة ارقاما خيالية في الاعتداء على حرية المرأة وتحركاتها وملابسها وتهديدها في المدارس والجامعات لتسلك سلوكا يتناسب مع العقلية المريضة لهذه العناصر الوافدة عبر الحدود والتي تمثل افكارا اكل عليها الدهر وشرب افكارا لم يتعود عليها اهالي البصرة المتنورين , من الطبيعي ان تنتشر الجريمة ويقتل الضعيف تحت ظل حكومة تعمل بأقل من نصف الاعضاء ولم تستطع تعويض اماكن الوزراء الذي انسحبوا من العملية السياسية ,ان على الحكومة ان تكون قادرة على حماية مواطنيها من غدر الميليشيات المتنمرة الهادرة لحقوق الشعب ان كانت المرأة او الاقليات القومية والدينية ,لقد بلغ عدد النساء المغدورات في شهر ديسمبر 50 امراة وشهر نوفمبر 140 امراة ,حسب الاحصائية التي صرح بها مدير شرطة البصرة الاستاذ خلف , ان عدم امكانية حماية المرأة العراقية معناه :

  1. التماهل في حماية المواطنين فالمرأة هي الام والابنة والاخت وهذا هو اعتداء على الطفل في حرمانه من امه والزوج من زوجته  .

  2. ان عدم امكانية الدفاع عن المرأة يعني الفوضى الامنية وهو اعتداء صارخ على حقوق الانسان ويكون سببا في نتائج تراجع الشركات الاجنبية عن المساهمة في عملية اعادة الاعمار وهذا سيعود بنتائج سلبية على عموم الاقتصاد في البلد (هذه هي نتيجة جانبية فقط) .

  3. عملية قتل المرأة مبرمجة من قبل ايادي اجنبية لتخلو لها الساحة بدون اية منافسة من قبل الاخرين .

  4. الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق كيف تكون حالة الطفل النفسية اذا قتلت امه؟ وكيف نستطيع بناء مجتمع متقدم منتج انساني يحترم  القيم الانسانية بدون امرأة وتحت ظل امرأة مهددة بالقتل ؟

 ان حماية المرأة في العراق يجب ان تكون من المهام الرئيسية للحكومة ,وكذلك منظمات المجتمع المدني في عموم العراق ,الاتصال بمنظمات المجتمع المدني العالمية وطلب مساعدتنا فيما لا نقدر عليه ,وبما ان الوضع اصبح في خطورة لا تتحمل التأخير والتأجيل فيعرض الموضوع على هيئة الامم المتحدة ,ان الارهاب هو حلقة مترابطة فيما بينها لقد بدأت في البصرة عملية تهجير المسيحيين والصابئة ,تهجير السنة ,والشيعة محاولة تحديد الحريات الطلابية كما حصل في الاعتداء على طلاب جامعة البصرة وسلب الموبايلات والاعتداء بالضرب المبرح الذي ادى الى قتل طالبة , بإسم الفضيلة والنهي عن المنكر ,وقد لعبت  بعض الفضائيات دورا غير محمود في محاولة التعتيم الاعلامي على ما حصل . المطلوب الان لحماية المرأة البدء بجمع اكبر عدد من التواقيع وتنظيم احتجاجات ومظاهرات في الداخل وفي الخارج ,التي ترسل الى المنظمات الانسانية العالمية والى الحكومة العراقية لتنتبه الى صلب واجباتها وتترك الخلافات المصلحية الذاتية والحزبية والموضوع يجب ان يحضى بإهتمام جميع الاحزاب والكتل, والدعوة موجهة الى رجال الدين خاصة ليقوموا بواجباتهم الانسانية والاديان نزلت جميعها لنصرة الحق على الباطل  .

 


 

Counters