| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

السبت 3/ 1 / 2009



ماذا يجري وراء الكواليس في العراق؟

طارق عيسى طه

استقال او اجبر على الاستقالة الدكتور محمود المشهداني والذي اعترف بانه قام ببعض الاخطاء المفروض ان لا ترتكب في مجلس برلماني
لقد كانت اقالة الدكتور المشهداني بالاتفاق الحاصل بين كتلة الائتلاف الشيعي (المجلس الاعلى) (*) والتحالف الكردستاني هذا الاتفاق الذي نضج في اجتماع دوكان الذي ضم التحالف الكردستاني والمجلس الاسلامي الاعلى والحزب الاسلامي الذي مثله السيد طارق الهاشمي بعد ان استقر الاخير نهائيا مع هذه الكتل بعد تذبذبات بين التوافق وبين التحالف الجديد ,وقد صرح د المشهداني بعد الاستقالة باننا يجب ان نحذر من المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا,واستطرد قائلا بان نصف اعضاء عائلتي الكبيرة متواجدون في السجون العراقية المختلفة ,الا انني احذر من سقوط الحكومة التي يرأسها السيد المالكي لاننا لا نعرف شيئا عن المجهول الذي ينتظرنا ,وقال بان الكتل التي اقالته عرضت عليه فكرة اسقاط المالكي ورفض التعاون معها ,وكان امر اقالته محتوما, ان احتدام الصراع بين مجلس الرئاسة بقيادة المام جلال الطالباني وحكومة السيد المالكي قد انتقل من قاعات الاجتماعات الى ميادين اوسع بواسطة تصريحات مسؤولين كبار مثل السيد برهم صالح الذي انتقد الحكومة المركزية ووصفها بالفاشلة في ادارة الامور وقد سبقت هذه التصريحات مناوشات بين فخامة المام جلال الطالباني ودولة رئيس الوزراء المالكي اتهامات خطيرة اختصر منها ما يلي.
انتقد السيد نوري المالكي احزابا تقوم باعتقال المواطنين وتقوم بعمليات تصفية وتعذيب وعدم احترام الدولة العراقية بقيام ميلشياتها باحتلال مناطق غير تابعة لها, وانتقد السيد د جلال الطالباني مجالس الاسناد ووصفها بالجحوش مما اثار غضب السيد المالكي ,وسوف اكتفي بهذا القدر من التصريحات التي اشترك فيها علي الاديب وسامي العسكري وجلال الصغير ,وهناك تصريحات من نوع أخر اطلقها السيد جلال الصغير الذي ابدى تخوفه على الميزانية العامة وعدم الالتزام بطريقة الصرف على الكثافة السكانية للمحافظات, ان ما يدعو الى الخوف والتوجس هو ما اشار اليه د. المشهداني من خطر مجيئ المجهول بعد الاطاحة بحكومة السيد المالكي فما هو هذا المجهول ؟
اننا نستطيع ان نتصور قوة المجهول بقدر قوة الكتل المتصارعة التي تعمل لتغيير الواقع السياسي والاداري في العراق وما يمكن ان تؤدي اليه في حالة اللجؤ الى القوة فهناك خلافات في موضوع تغيير الدستور ولمصلحة اي طرف يتم التغيير اذا كان هناك تغيير .

- موضوع المساحة الحقيقية لكردستان العراق وحل موضوع الاقاليم التابعة لها , فان الخلافات لا تقتصر على مدينة كركوك وعراقيتها او انها جزء لا يتجزء من الاراضي الكردية وانما هناك اختلافات في سهل نينوى والموصل ايضا بالاضافة الى خانقين, المعروف بان هناك تفاهمات جرت بين القيادة الكردية وقيادة المجلس الاسلامي الاعلى وهناك دعما كرديا من اجل ان تنال محافظات الجنوب حقها في النظام الفيدرالي بقيادة السيد عبد العزيز الحكيم ,.
فاذا كانت كردستان العراق لها خصوصيتها في الفيدرالية كوجود قومية كردية لها لغتها الخاصة والتي اضطهدت على مر الزمن ,فما هو المبرر لقيام فيدرالية الجنوب, اما موضوع عملية القيام بتشكيل امارة البصرة فهذا هو معناه بداية عملية تفتيت وتقسيم العراق وهذه العمليات سيكون مصيرها الفشل وسوف تسيل الدماء الغزيرة الطاهرة وهذا يعني انتهاء العملية السياسية وتحولها الى مقاومة مسلحة يكون الخاسر الاول والاخير فيها الشعب العراقي وحده .


(*)
لقد ذكرت الائتلاف الشيعي وهو واقع حال وليس تعبيرا طائفيا

 


 

free web counter