| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

السبت 26/ 6/ 2010

 

الشعب العراقي يستمر بالتظاهر حتى تتم الاستجابة لمطاليبه العادلة

طارق عيسى طه

لا زالت التظاهرات مستمرة في عموم العراق تطالب بابسط حقوقها بعد ان ظلمها الحكام كل حسب مقدرته بغمط حقوق الشعب ومصادرة حرياته البسيطة .

ان يتمتع المواطن في اية دولة بالكهرباء عصب الحياة هو حق طبيعي لا يمكن انكاره وخاصة في دولة غنية تملك من الموارد ما يكفي حتى لتصدير الكهرباء الى دول الجوار,ولكن الفساد الاداري والمالي وجشع المسؤولين كان السبب الرئيسي في حرمان الشعب من حقوقه الطبيعية , اذ ان الكهرباء هو احد هذه المكونات,ان تقديم استقالة الوزير لا يمكن ان تنهي الماساة بل هي عملية التهرب من المسؤولية الجماعية والوزير هو احد اركانها ,لقد استقال وزير التجارة بعد ان تم استجوابه من قبل مجلس النواب السابق, بعدها (شلع) هرب الى دولة الامارات ولولا متابعة لجنة النزاهة في مجلس النواب السابق واتصالها بالمسؤولين واحراجهم لما تم استدعاء الطائرة وارجاعها قبل وصولها الى دولة الامارات ,وقيل وعلى لسان السيد رئيس الوزراء بانه سوف يقدم للمحاكمة مع اخويه, ولا احد يعرف اين السيد وزير التجارة الان ؟ واين ذهبت الاموال التي تم الاستيلاء عليها ؟واين المدراء العامون الذين هم اخوته ؟ ويريد السيد وزير الكهرباء ان يستفيد من هذه التجربة الفذة كما يتصور في تقديمه الاستقالة ,ان تبديل الوزير بوزير أخر غير ناجح في وزارته ,وقد تم استجوابه في مجلس النواب السابق ,وعرفنا من الاستجواب حقائق كثيرة في فن التلاعب في اموال الشعب ,كانت باكورة تصريحاته حين استلم وزارة الكهرباء تصريحه بدعوة ابناء الشعب بعدم استخدام المكيفات في عدة غرف بل جمع العائلة الواحدة في غرفة واحدة وتشغيل مكيفة واحدة ,تذكرنا هذه الحتوتة بالملكة ماري انطوانيت عندما خرج الشعب الفرنسي في الشوارع مطالبا بالخبز , قالت لماذا لا تعطوهم كيك .

ان ابتعاد الحكام عن الشعب يولد هوة سحيقة , بحيث يكون الحوار بينهم حوار الطرشان لا اكثر ولا اقل, اما فيما يخص الاجراءات الترقيعية التي اصدرتها الوزارة فهي لا تحل المشكلة,يجب ان يكون هناك حلا جذريا المفروض ان يكون قد اكتمل وتم استخدامه بعد مرور سبعة سنوات على استلامهم الحكم ,هناك باخرة راسية في البصرة المفروض ان طاقتها الانتاجية للفولتات 140 ميكا واط وبعد فحصها ظهر بانها لا تستطيع انتاج اكثر من 30 ميكا واط, فمن هو المسؤول , اليست هذه اموال الشعب الذي يموت من البرد شتاء ويعاني من الحر صيفا ؟اليست التظاهرات حق يضمنه الدستور العراقي , فلماذا يطلق الرصاص على ابنائه البررة ؟ وحتى عملية التقشف التي اطلقتها وزارة الكهرباء بعد ان اصر الشعب على التظاهر ومطالبته بحقوقه كاملة وغير منقوصة, هي فضيحة جديدة تضاف الى سابقاتها ,فما هي الخطوات التي يريدون تنفيذها وبعد مرور سبعة سنوات1الغاء خطوط الطوارئ التي تغذي المؤسسات الرسمية ومقار الاحزاب السياسية وبيوت المسؤولين في بغداد بما فيها المنطقة الخضراء ان الشعب العراقي سوف لا يتنازل عن حقوقه كاملة وغير منقوصة والتي بضمنها الطاقة الكهربائية , لقد بلغ السيل الزبى فلا تراجع بعد اليوم ,مع مراعاة عدم السماح لعناصر تحاول استغلال الوضع لمصلحتها او تندس بين الجماهير الساخطة , وعدم السماح بالاضرار باملاك الشعب والدولة فهي في النهاية املاك الشعب, وعدم السماح بالقيام باي استقزاز لقوات الامن التي من واجباتها حماية المتظاهرين,ولا مفر امام الحكومة سوى الاستجابة لرغبات الشعب الذي انتخبها ووضع ثقته بها .
 

 

free web counter