الجمعة 19/ 10 / 2007
المرتزقة في العراقطارق عيسى طه
ان مرتزقة بلاك ووتر التي تعمل في العراق لحراسة اعضاء السفارة الامريكية والوزراء والمسؤولين العراقيين,هي الحاكمة والأمرة والناهية ولا يعصى لها امر ,كما سمعنا ورأينا بالمجزرة التي قامت بها في ساحة النسور وأضطرار السيد المالكي الى التصريح بالغاء أجازتها وعقودها في العراق ,والنتيجة انها استأنفت اعمالها بعد مرور اربعة ايام فقط بعد المجزرة التي قامت بها في ساحة النسور وقتل وجرح العشرات من المواطنين المدنيين الابرياء ,الذين كانوا بالصدفة متواجدين في مكان الحادث ,والمعروف بان هناك منظمات اخرى من المرتزقة المكلفة بحراسة المسؤولين ,كلها تعيث فسادا وتبقى الامور سرية ولا تطفو على السطح كما في حالة ساحة النسور ,مئات الحوادث اليومية يتجرعها الشعب العراقي وتبقى قيد السر والكتمان ,مما ادى الى تسريع عمليات الهجرة الى الخارج الى المجهول الذي هو احسن من الموجود في احسن الاحوال ,لا زالت عملية القاء الجثث المجهولة الهوية في الشوارع والبساتين والبلاليع ,مستمرة ولم يطرأ عليها اي تغيير ,وهذا يعني ان العراق لا ينزف دما فقط ,وانما هرب الطاقات الفكرية والكادر الفني , والمفروض ان يكون هذا الكادر , قد بدأ بعملية اعادة اعمار وبناء العراق.والمؤسف والمخجل ان تقوم الميليشيات بنفس الاعمال المعادية للشعب العراقي ,من قتل وارهاب وتهجير ومصادرة ,المرتزقة تقوم باسم حماية الامن وتقبض الملايين من الدولارات رسميا من الحكومة ,الميليشيات تقوم بنفس العمليات وتقبض من الشعب اذ انها تسلب المواطن وتجبره على تسليم البيت والاثاث والاموال ,وتعطف عليه وتكون صاحبة الفضل بان لا تصفيه الا اذا رفض الامتثال لاوامر الميليشيات فيكون مصيره التصفية بلا رحمة وامام عائلته واطفاله ,السؤال الان اذا كانت هذه الميليشيات هي من اجل حماية الوطن فلماذا لا تقف على الحدود الشمالية لانقاذ الجرحى واطفاء الحرائق ونقل المعوقين والمصابين الى المستشفيات ؟ ان الجبناء لا يعرفون معنى الوطن وقيمة الوطن ولا يستطيعون الا على الضعفاء والمساكين وسوف يأتي اليوم الذي يحاسب فيه هؤلاء ويعاملون مثل ما عومل مجرمي الانفال ويقدمون الى المحاكم الجنائية لاخذ العقوبة المستحقة والقانون لا يفرق بين مجرم واخر ,وكلنا امل ان تزول الغمة عن الشعب العراقي وقريبا جدا وكما طار صدام واصبح في عداد المنسيين, فسوف لا يختلف مصير الميليشيات والمسؤولين عنهم وان غدا لناضره لقريب .