| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 ﺸﻪﻤﺎﻝ عادل سليم

www.sitecenter.dk/shamal

 

 

 

                                                                                      الخميس 16/8/ 2012

 

الذكرى السنوية لأستشهاد البطلة عائشة كُولوكة

شه مال عادل سليم

النصيرة الشهيدة عائشة حمد امين الحلاق المعروفة بـ(عائشة كولوكة ) (*) مواليد كويسنجاق 1931 , ام الشهداء محمد وبشدار الحلاق , لقبت بين الانصار بـ ( "دايكي حزب " ـ اي امّ الحزب ) , عرفها الانصار في مختلف المواقع رفيقة نصيرة باسلة وأما حنونة , حازت على ثقة رفاقها بجرائتها وبسالتها وبطولاتها التي لاتوصف , فمن بيتها تم تسفير واستقبال مئات الكوادر الحزبية الى مناطق العراق المختلفة , عملت مع رفاقها الانصار في نقل السلاح و العتاد والمواد الطبية والمنشورات والبريد الحزبي , كانت تحمل في قلبها الصغيرـ الكبيرـ حبا يناطح السحاب تجاه حزبها ورفاقها وشعبها ووطنها , كانت فخورة برفاقها ...لم تهتز معنوياتها حتى حينما تلقت نبأ استشهاد ابنها الصغير( بشدار الحلاق في اواسط الثمانينات ), وقفت كالقنديل شامخة وقالت بكبرياء عفوي: ان طريق النصر تصنعه التضحيات ـ لاهو الاول ولا الاخير ..هنيئا له لقد التحق بقافلة الخالدين ـ فهد وسلام عادل والحيدري ...وعندما بكت ابنتها النصيرة روناك قالت لها... لاتبكي يا ابنتي زغردي واوقدي له الشموع فالابطال يموتون مرة واحدة ......!

كنت اسكن معهم في نفس الغرفة الطينية التي بنيناها مع غرف وقاعات اخرى بعد معارك ( بنه باوي ـ سماقولي الجبهوية ضد قوات النظام البائد والتي دامت 11 يومأ عام 1987 ... كانت النصيرة عائشة كلوكه لنا اما حنونا ...تبكي كالاطفال عندما نمرض او تسمع خبر استشهاد احد انصارنا .. كما بكت بكاءً مرّاً عندما سمعت نبأ استشهاد ابن البصرة النصير (ابو شهدي) في ملحمة قرية (هه ناره) الواقعة اسفل مصيف صلاح الدين وبكت هي توزع وثيقة البطولة ( تسجيل صوتي ) الذي جرى تسجيله اثناء المعركة التي اشتعلت اثر الهجوم على الانصار بكل فخر واعتزاز وتقول ( اسمعوا هتافات انصار حزبكم الشجعان ...لقد كسروا غرور النظام وازلامه وجحوشه الخائبة …. اسمعوا ….

في احد الايام رجعت الى الموقع و معها اكياس مليئة بالقمصان والجواريب ...وعندما اراد ابنها ان يأخذ قميصا قالت له وبعصبية اترك القميص انه ليس لك !...انها للرفاق الذين ليس لهم زيارات ...! وكانت تقصد الرفاق والرفيقات العرب تحديدا ....حيث كانت تقول لنا :−
علينا جميعا ان نساعدهم ونضعهم في اعيننا لانهم بعيدون عن اهلهم وعوائلهم…..

كانت عائشة كولوكة اممية حقا ورمزا من رموز الفدائيات البطلات .... كانت تلعن الذين لا يدافعون عن الاخوة العربية الكوردية وتردد لهم قصيدة الشاعر الكبير (فائق بيكه س) التي يقول في مطلعها ( الصداقة الكوردية العربية قديمة والتاريخ شاهد على ذالك ....... فليمت الاعداء الحاقدون كمدا وغيظا )......

وبعد ان القي القبض عليها من قبل ازلام النظام البائد في مدينة اربيل عام 1988 طلب منها الاعتراف مقابل تخفيض حكم الاعدام ، الاّ انها رفضت باصرار الأبطال وحافظت على اسرار حزبها ورفاقه ، وحاولوا معها وبشتى طرق التهديد والترغيب , الوصول الى خيط من خيوط اسرار حزبها ولكنها بقت وفية ومخلصة وامينة لمبادئها ...فاعدمت رميا بارصاص في 16/ 8 وفي نفس العام !!

لكِ المجد ...كل المجد ايتها البطلة ...ام الشهداء ...
والف تحية وتحية لروحكِ الطاهرة في ذكرى استشهادكِ وعهدأ بالوفاء ...........
 

(*) عائشة كولوكه وتعني عائشة الوردة ...سميت بالوردة لحسنها وخفة روحها ....رابطية من الرعيل الاول و مناضلة شيوعية بطلة لها الصدارة في موكب شهيدات الحركة النسائية والتي تشهد حتى حيطان زنزانات النظام البائد في اربيل على صمودها وبطولتها وجرأتها ....

 

 

 

free web counter