| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

صلاح الصگر

 

 

 

الخميس 7/1/ 2010

 

الو ...... السيد الوزير

صلاح الصكر

ساعة متأخرة من الليل ، وبعد أن قرأت العديد من الكتابات والملاحظات حول قانون الانتخابات والتي أخلصت جميعها ،إلى أن هذا القانون قد قضّم جزء من الديمقراطية ومهد إلى المزيد من تهميش الآخر وبالتالي الاستحواذ على مقدرات الشعب .استسلمت لزيارة صديق وقد أصبح وزيرا بقدرة قادر .. وبينما كنا نجلس في مكتبه وانبهاري بأثاثه ، تأملت الكرسي الذي يجلس عليه وكيف يتحرك وهو يكلمني ويبتسم بمناسبة وغير مناسبة . استأذنت الصديق الوزير أن يمنحني دقائق للجلوس على الكرسي لدقائق معدودات ......حينها عرفت أن هناك متغيرات تطرأ على الشخص حينما يجلس على الكرسي الوزاري ...
ارتسمت على وجهي الضحكة والتي تعكس الطيبة والوقار ،وتيقنت إن الكرسي يستلم مع الابتسامة وهذه كالعهدة تسلم من وزير إلى الآخر ، هذا إذا حصل تغيير بسبب ظروف خارجة عن الإرادة الطائفية أو لا قدّر الله موت الوزير بعيد الشر عن وزرائنا منين نلكه مخلصين وأمناء مثلهم. كما لاحظت أن الكرسي كبير على جسمي فعملت على ملّئه بالتعالي ولانا والكلمات المنمقة والمسمومة المدافة بالعسل ، وبعد أن انتهت الدقائق طلب مني الصديق الوزير ترك الكرسي إلا إنني شعرت إنني أريده وتشبثت به وتوحدت معه ، شعرت بعظمته وأن هناك مؤامرة لانتزاعه مني ...حاولت خجلا أن اترك الكرسي نتيجة إلحاح الوزير لكني فشلت ، وقد بدا لي أن الصديق قد انتفخ وجهه وتغير لونه ...وقد أصابه جنون الخوف على الكرسي .وارتجفت شفتاه .
حينها استيقظت من حلمي وان صديقي الوزير مسكين في بيته وقد تهرأت قدماه من البحث عن عمل بعد أن رفضوا إعادته إلى الوظيفة .
أدركت حينها أن اهتمام الوزراء بالكرسي لا يقل أهميه عن اهتمامهم بالطعام أو الماء أو بالظهور أمام عدسات مصوري القنوات الفضائية .
فكرت كيف يحصل هؤلاء على الكرسي الوزاري ولاحظت انه لا يحتاج إلى شهادة أو خبره معرفيه بالوزارة بدليل أن وزيرا عراقيا خلال ست سنوات في ثلاث حكومات تقلد ثلاث وزارات لا علاقة لواحدة بالأخرى .إذن الحصول على الكرسي الوزاري لا يحتاج إلا أن ترشح في احد الكيانات السياسية الطائفية ، وتسجل في سيرتك ألذاتيه انك من الطائفة وتمتلك أعظم السجايا وانك المحسن الكبير والمواطن الصادق المخلص والنزيه والطاهر الأمين العارف بكل شؤون الدولة ، رجل الساعة والمنقذ للأمة الذي لا بديل عنه ، وان تكثر من التصريحات في القنوات الفضائية والحجي ما عليه ضريبة ،والمال الحرام متوفر لدى الربع وألا من أين أتوا بالمليارات من الدنانير لحملتهم الانتخابية القادمة .

عندها أدركت لماذا الصراع على الكرسي والذي قد يصل ثمنه في بعض الأحيان آلاف الأجساد الطاهرة من أبناء الشعب العراقي وانهر من الدم النقي .لذلك سيدي الوزير الكرسي الثمين الذي حصلت عليه بالأجساد والدماء البريئة لا تعيره لأحد ولا تعطيه لمن يريد أن يغيرك حتى وان كنت فاشل إداريا و امتلأت وزارتك بالفساد المالي والإداري وطلعت الريحة لذاك الصوب، خصوصا ان قانون الانتخابات قد ضمن بقاء الحكم الطائفي لذلك ادعوك للصمود بوجه من يريد أن يستعيره أو يأخذه منك لأي سبب كان . وجّلب بيه بديك وسنونك . دوره ثانيه انته ملياردير .
الو ...ممنون سيدي الوزير الله يخليك ويعلي مقامك . ويسعد أيامك ويكثر من العقود الوهمية لوزارتك
مع ألسلامه .
هل المرة سمعني لان كتله اصمد ولا تنطي الكرسي ، والكلام السابق ما جان يسمعه جان صايبه الطرش .
ساطور وبيد اغبر
صار لي ساعة احجي مسمع بس الجملة الأخيرة
 



 

free web counter