| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

                                                                                     الثلاثاء 5/2/ 2013



على المكشوف

يهجمون على المستشفى بأي حق ؟

د. سلام يوسف

غياب القانون يعني الفوضى وتسيّد شريعة الغاب وهذه بديهية ليست بصعبة الفهم على اية حكومة، فحينما يتحكم الجهل والتعصب والعنف في حل أي خلاف مهما كان ،فهذا يعني تطبيق قوانين الغابات(قوانين الأفتراس)وهي ليست بأي حال من الاحوال أنسانية وهو ما يميز الانسان عن باقي الكائنات، وهذا يعني أن عدم اللجوء الى القانون والمحاكم يعني ان كل شخص او مجموعة تستخدم ما يمليه عليها فهمها وهو فهم قاصر كونه يُطبق بمعزل عن المجتمع والنتيجة أشاعة الفوضى، وهذا ما ينطبق على ما حصل سابقاً في مستشفيات البصرة واليرموك في بغداد ويتكرر اليوم بصورة أبشع وأعنف في مستشفى الامام علي في مدينة الصدر!

هؤلاء الذين أقدموا على هذه الفعلة الدنيئة لو انهم يهابون القانون أو على الاقل يعلمون أن القانون ما زال ذو اليد الطولى لما أقدموا على ما أقدموا عليه، ولو كان للحكومة حضوراً حقيقياً قوياً أزاء المتربصين بأمن المجتمع ،لما أقدموا على ضرب الاطباء والكوادر الصحية في قسم الطوارئ ولما حطموا الاجهزة التي تعادل ملايين الدنانير فضلاً عن حرمان العشرات في الطوارئ لأنقاذ حياتهم!

لماذا لم يشتكِ أهل المريضة على من قصّر بواجبه لدى الدوائر المختصة كما يحصل في أي بلد في العالم حينما يحصل تقصير؟

الجواب لأنهم مستضعفين الحكومة بسبب الفساد الذي رسخته السياسة الطائفية.

لماذا لا تسارع قوات مكافحة الشغب ببذلاتهم السوداء وهرواتهم الصلدة وقنابلهم المسيّلة للدموع الى موقع الجريمة في مستشفى الامام علي كما فعلوا مع المتظاهرين السلميين في ساحة التحرير في بغداد؟ أين الطيار الهمام الذي أقدم على عج الاتربة على المتظاهرين في ساحة التحرير في العام الماضي؟

أن الافراد الذين تجرؤا الى هذا الحد أنما أرتكبوا عدة جرائم في وقتٍ واحد ، جريمة الهجوم المسلح على مؤسسة حكومية مَدَنية ،وجريمة الهجوم على مؤسسة حكومية أثناء أداء الواجب ،وجريمة الاعتداء على أشخاص أخرين عزّل تركوا فيهم الجروح والكسور،وجريمة تحطيم أجهزة تابعة للقطاع العام، وجريمة حرمان مرضى الطوارئ من اجهزة انقاذهم وأخيراً جريمة الاستهتار بالمجتمع والدولة والانسان.

قلناها سابقاً ونقولها اليوم أن ما يتعرض له الاطباء من أعتداءات وما تتعرض له المؤسسات الصحية من أنتهاكات سيتكرر بالمستقبل بشكل أوسع إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات رادعة ضد كل من يستهزأ بالقانون، بل يستخف بالحكومة كلها.

 

 

free web counter