| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

 

الأربعاء 25/7/ 2007

 

 

على المكشوف


المسؤولون عن حفظ النظام ينتهكونه !


د . سلام يوسف

أستبشرنا خيراً حينما رأينا مظاهر بسط الأمن من قبل القوات العراقية في الشارع ولو بنسب بدأت بسيطة ومتفاوتة بين المناطق وخصوصاً في العاصمة لتحل محل القوات الأجنبية، وهذا يعني عملياً إن جنودنا وضباطنا وشرطتنا هم الذين يمسكون أو سيمسكون بزمام الأمور الأمنية وهذا حق وجزء من السيادة الوطنية التي يتمناها كل عراقي في داخل أو خارج الوطن.والعراقيون وكما معروف يعيشون مع الموت يومياً وعلى عدد الساعات والدقائق، وباتوا يسمعون أصوات الموت قادمة من كل الأتجاهات ويشاهدون صور الموت في كل المناطق، وراحوا يتمنون اليوم الذي يمر دون سمع الأصوات المرعبة فقد أهتزت قناعاتهم بالسلم والسلام .العراقيون قد تراكمت عندهم أصوات وصور وأخبار ومعايشة الحروب والدمار منذ أيام العهد المقبور فأدت الى تغير نوعي واسع وكبير بل ومؤلم في قوة تحملهم لهذه الظروف القاسية التي لايجاريها أي شعب من شعوب الأرض،وأصبحت أعصابهم تعاني من الضغط الهائل مما جعلهم متوترتين، مشدودين وذوي مزاج حاد . وللأسف فمما زاد من هذه الصورة البائسة بؤساً تلك المظاهر(المستوردة والتي مارسوها ولازال رجال الحمايات والحراسات العراقيين بتصرف بائس)،فهم يشهرون أسلحتهم بأسلوب أستفزازي، ويطلقون أعيرتهم النارية( لفتح الطريق أمامهم بدلاً من ـ الهورن ـ ) في أي مكان وموقع وأي وقت بحيث أصبحوا مثار السخط والأستهزاء من قبل البغداديين خصوصاً والعراقيين عموماً، فهم لسببٍ تافه أو بغيره يطلقون الأعيرة النارية ! دون أن يفسحوا المجال أمام المظلومين كي يعيشوا ولو لفترةٍ بسيطة لاتتجاوز الساعات المعدودات بهدوء وأمان وهم أبعد من أن يكونوا في ذلك، إن هذه الحالة المزرية كانت ولازالت سبباً مباشر بأصابة المئات وربما الألوف بأرتفاع ضغط الدم أو داء السكري أو بالعصاب والهستيريا ..الخ
لماذا يمارس المسؤولون عن تطبيق قوانين الأمن والأمان هذه الأفعال المشينة؟، كل الشواهد تؤكد وتثبت أنهم يمارسونها دون أي استحقاق، إنه أستعراض الضعيف الذي أمتلك ما لم يكن يحلم به . نداء الى السادة المسؤولين عن الأمن الداخلي أن يصدروا أوامرهم الفورية بعدم أستخدام هكذا حركات(نشاز) دون المواجهة مع العدو الحقيقي ألا وهو الأرهاب !!