| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

الأربعاء 24/10/ 2007

 

على المكشوف

الى دائرة التخطيط في وزارة الصحة

د. سلام يوسف

واحدة من أهم الدوائر المركزية في كل الوزارات ومنها وزارة الصحة هي دائرة التخطيط التي تتكفل كما هو واضح من عنوانها بالسياسة الهيكلية وأنعكاساتها لكل ومجموع الوزارة على المستوى الخدمي والتقني والأنتاجي والمعلوماتي والوقائي والعلاجي و...الخ ، أي بمعني أشمل ، أن هذه الدائرة مسؤولة بشكل مباشر عن رسم وتنفيذ السياسة الصحية للبلد شأنها في ذلك شأن أي وزارة أخرى مسؤولة عن السياسة الأقتصادية أو التجارية أو العسكرية أو الخارجية أو التعليمية .
من هنا تتبين الأهمية البالغة والقصوى لهذه الدائرة ، وعلى عاتقها تقع المسؤولية الكبيرة في رسم السياسة العامة لعمل وزارة الصحة وفي توزيع وحركة القوى العاملة وكذلك في رسم التخطيط العام لتوزيع المؤسسات الصحية في البلد .
أن المهام كثيرة وكبيرة لهذه الدائرة الحساسة والفعّالة ، وبغض النظر عن المنجزات الأيجابية أو الأخفاقات السلبية فيجب أن نسلط الأضواء على حالة تبدو لنا في الأهمية القصوى من الأهتمام بحيث تستدعي أعادة النظر العاجل فيها .
هذه الحالة تتلخص في شأن يهم العديد من الأطباء الأختصاصيين الملفت للنظر !
أن الملاكات التخصصية تعد ثروة وطنية وعلمية كبيرة ، إذ أن مهمة إعداد الكادر المتخصص ( علمياً أو تقنياً ) ليست بالمهمة السهلة ، وليست بالمهمة المجانية وليست بالمهمة الفائضة عن الحاجة ، بل بالعكس تماماً فأن أعداد وتوفير هذه الكوادر تُبنى عليها سياسة البلد الصحية بالكامل وأنما تتعداها الى رسم السياسة التعليمية الطبية أيضاً ، وأن عملية أعداد هذه الكوادر تدخل في كثير من برامج حكومات العالم على أنها الحلقة الأهم في الخطط الخمسية أو في الخطط قريبة الأجل أو بعيدته .
لذا ، أما يبدو غريباً أن تجد العديد من هذه الكوادر المتخصصة والتي من المفروض والواجب أن تشغل أماكن هامة وفعالة في المؤسسات الصحية خصوصاً ونحن نعيش ونمر بمرحلة غاية في الأهمية الصحية والوبائية ؟
أن السؤال موجهة الى دائرة التخطيط في وزارة الصحة العراقية حيث بماذا تفسر وجود العديد من هذه الكوادر في مراكز الرعاية الصحية الأولية ؟
أن من جملة هذه الكوادر ( ماجستير طب مجتمع ، ماجستير أشعة ...الخ ) !
ونعتقد أن ألأستفادة من هذه الكوادر في المؤسسات الصحية المركزية ( أو التخصصية ) أفضل بكثير من أن تنحسر نشاطاتهم وفعالياتهم العلمية والصحية والأكادمية في غرف مغلقة لايدخلها إلا مراجعي العيادات الخارجية ذوي الشكوى اليومية .
أن الصورة الفعلية الأن في العديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية هو وجود بعض هذه الكوادر العلمية الطبية ضمن ملاك المراكز أنفة الذكر خلافاً للهيكلة الأساسية التي أنشأت بموجبها هذه المراكز والتي تعنى بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للمواطنين والمواطنات ، ويبدو أن الخلل الأساسي كان بسبب القرار الخاطئ الذي أتخذته قوات الأحتلال بحل مؤسسات الجيش العراقي ، وقد شمل هذا القرار المؤسسات الصحية العسكرية التابعة بطبيعة الحال ، وقد أتخذت وزارة الصحة / وبالتأكيد دائرة التخطيط أجراءاتها بأستيعاب أعداد من هذه الملاكات الطبية التخصصية العسكرية وأصدرت أوامرها الأدارية بتنسيب بعض هذه الكوادر الى مراكز الرعاية الصحية الأولية .
ليس لدينا أعتراض على أتخاذ هكذا قرارات ونراها أيجابية الى حدٍ ما ولكن ! (( لحين أعادة تشكيل المؤسسات الصحية العسكرية مجدداً )) ، من أن بتنسيب هؤلاء الأطباء الأختصاصيين الى المؤسسات المدنية ولكن أعتراضنا وملاحظتنا تنصّب بفكرة الأستفادة من هذه الكوادر التخصصية من أمكاناتها العلمية والمهنية وذلك من خلال تنسيب هذه الكوادر الى المراكز الطبية التخصصية كالمستشفيات أو الأستشاريات التخصصية لتكون الأستفادة أفضل والفائدة أعم وأشمل .
لذا ومن أجل تلافي هذا الخلل نقترح ما يلي :ـ
أولاً ـ أعادة النظر بسياسة توزيع وتنسيب هؤلاء الأطباء الأختصاصيين ، والعمل بخطة الأستفادة منهم في المستشفيات والمراكز التخصصية .
ثانياً ـ التنسيق مع دوائر الصحة في المحافظات من أجل أشغال الشواغر من هذه الأختصاصات ، وحسب الرغبة ووفق أسلوب التعاقد .
ثالثاً ـ التنسيق مع الجامعات العراقية وكليات الطب بالذات لسد الكثير من شواغر التدريسيين والأختصاصيين على المستويين النظري والعملي .
رابعاً ـ العمل على تشكيل ( مؤقت ) لمراكز صحية تخصصية تخدم الملاكات العسكرية التي تم حلّها ، لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية لمنتسبي الجيش العراقي السابق المنحل ، فمهما تعددت التفسيرات لكن يبقى منتسبو الجيش العراقي السابق هم مواطنون عراقيون .
خامساً ـ الأستفادة من هذه الكوادر بطاقاتها القصوى وذلك من خلال تأسيس طبابة جديدة تخدم متطلبات فصائل قوات الحرس الوطني الجديد .
سادساً ـ تقديم التسهيلات والحوافز أمام هذه الكوادر العلمية والمهنية الوطنية .

 

 

Counters