| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. صادق أطيمش

 

 

 

                                                                  الأثنين  23 / 6 / 2014



الم يتعلم اسلاميو العراق من اخطاء انتفاضة آذار الشعبانية ؟

د. صادق إطيمش 

الهجمة الشرسة التي يتعرض لها وطننا العراق واهلنا فيه اليوم من قبل الإرهاب العالمي الذي تآلفت فيه قوى الإسلام السياسي بكل صنوفها المتخلفة وقوى البعثفاشية المقيتة بكل مجرميها افرزت معطيات جديدة تختلف عن تلك المعطيات التي ظل يعاني شعبنا منها ، بالرغم من ان مسببات هذه الهجمة الهمجية وتلك المشاكل الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والثقافية التي سادت الجو العراقي منذ الإطاحة بدكتاتورية البعث لحد الآن هي واحدة لم تتغير والتي تبلورت من خلال السياسة الطائفية المعوجة ومبدأ المحاصصات اللصوصية الرهيب والتعصب القومي الأهوج التي مارسها المتنفذون في العملية السياسية العراقية من احزاب الإسلام السياسي بكل اطيافهم وشركاءهم من الضاربين على الأوتار القومية والإنتماءات العشائرية والمناطقية.

لقد كررت القوى الوطنية العراقية المدنية الديمقراطية دعواتها وعلت هتافاتها في مظاهراتها وتجمعاتها وخطابها السياسي والثقافي للكف عن هذا النهج الذي تنتهجه القوى المتنفذة والذي لا يتيح لهذا البلد ان ينهض من الأعباء التي تركها حكم دكتاتوري دموي تسلط على البلاد والعباد ما يقارب الاربعة عقود من تاريخه الحديث وخلف انهياراً على كل المستويات التي من شانها ان تقود البلد الى مسيرة الركب الحضاري العالمي والمساهمة في التطور العلمي الذي يشهده العالم اليوم .إلا ان جميع هذه الدعوات الوطنية المخلصة لم تجد لها آذاناً سامعة ولا عقولاً متفتحة تعي مخاطر هذه السياسة الحمقاء وتحسب حساباً علمياً دقيقاً لنتائجها الكارثية التي جاءت هذه الهجمة الإرهابية على اهلنا ووطننا كمقدمة لتنفيذ مخطط اوسع مُبيَت لهذا الوطن وللمنطقة باسرها.

لسنا الآن بصدد الدخول في كل تفاصيل هذا المخطط ونتائجه الكارثية التي تشكل جزءً من المعطيات الكثيرة والجديدة لما يتعرض له وطننا الآن من هجوم إرهابي شرس . إلا اننا لا يمكننا ان نتجاهل بعض جوانب هذا المخطط الذي يتعلق بمصير وطننا بشكل اساسي وبالعلاقات التي سادت بين اهله في الحقب التاريخية المختلفة من تعايشهم على ارض هذا الوطن.

يتعلق الجانب الأول بإصرار البعض ممن يحسبون انفسهم على المذهبين الكبيرين في العراق السني والشيعي والذين باعوا الهوية الوطنية لتحل محلها هويتهم الطائفية هذه ، يصر هذا البعض على مواصلة النهج الطائفي الذي سار عليه ولم يبد اي استعداد للتخلي عنه بالرغم من زعمهم في كل مناسبة تتاح لهم ، وما اكثرها لقادة سياسيين مثلهم ، بانهم ضد الطائفية وتجمعاتها وكل المظاهر التي تتجلى فيها منذ اكثر من احد عشر عاماً . والسؤال البسيط الذي يفند جوابه كل مزاعم هؤلاء المدعين هو : كيف برزت إذن ظاهرة الطائفية هذه في مجتمعنا إن لم يكن قادة هذا المجتمع باحزابهم السياسية المتنفذة في العملية السياسية قد مارسوها فعلاً في كل ممارساتهم العملية وطروحاتهم النظرية ؟ إن مثل هؤلاء جعلوا من الكذب ديدنهم فيما يتحدثون به ، إذ ان طبيعة السياسة التي يمارسونها تتطلب منهم الكذب على الناس حتى وإن تعمموا باكبر العمائم ووسموا جباههم باوسع البقع السوداء. لقد مورست هذه السياسة الطائفية من قادة المذهبين السياسيين ، من احزاب الإسلام السياسي بشقيه، كردود فعل اعتبرها كل من هؤلاء كنتيجة لما بدأ به الآخر حتى ظل الشارع العراقي ، خاصة الناس البسطاء منهم ، يردد هذه المزاعم بشكل جرف بعض المثقفين والأكثر وعياً في هذا المجتمع إليها وسارعوا بتبنيها من خلال النقاشات والإنتخابات ومن خلال التعامل اليومي مع العلاقات الإجتماعية او ممارسة بعض ما سموه بالطقوس الدينية وغير ذلك الكثير. وحينما يفتش المرء عن الأجواء التي مهدت لمثل هذه التصرفات فانه سيجدها او يجد البعض الكثير منها في السياسة الدكتاتورية القمعية التي مارستها البعثفاشية المقيتة والتي جيرها البعض من احزاب الإسلام السياسي على انها موجهة ضد فئة او طائفة بعينها ، في حين يرينا الواقع المرير بأن دكتاتورية البعث الساقط لم ترحم اقرب المقربين إليها مذهبياً وفكرياً ومناطقياً وعشائرياً وحتى عائلياً ،إن وقف اي من هذه الإنتماءات ضد مصالحها التي لا تختلف كثيراً عن الممارسات الجارية على ارض وطننا اليوم سياسياً واقتصادياً وثقافياً ولكن باسماء اخرى كثيرة وليس باسم دكتاتور واحد وباحزاب متنوعة بدلاً عن الحزب الواحد . وحينما بدأ الدكتاتور بحصد ما ادت إليه جرائمه في الحروب العبثية التي ورط فيها شعبنا ووطننا واندلعت الإنتفاضة الشعبية الشعبانية في آذار من عام 1991 للإطاحة بهذا النظام الإجرامي وشارك فيها بنات وابناء الشعب العراقي بمختلف قومياتهم ودياناتهم ومذاهبهم في اغلب محافظات العراق، وحققت هذه الإنتفاضة الباسلة بعض الإنتصارات حتى العسكرية منها ، ناهيك عن الإنتصار الكبير الذي حققته بكسرها جدار الخوف السميك الذي وضعته الدكتاتورية حماية لها من غضب الجماهير، باتت دكتاتورية البعث في حيرة من امرها تفتش عما يمكن ان يشد من ازرها في الوقوف بوجه هذا المد الشعبي الجارف الذي انطلق في آذار من ذلك العام . وبعد ان ضمن النظام الدكتاتوري تحييد الجانب الأمريكي في الموقف من سقوطه ، خاصة بعد ان تحقق للأمريكان هدفهم الذي خاضوا الحرب من اجله والمتعلق بتحرير الكويت ، بدأ يفتش عن الثغرات التي يمكنه بها شق الجبهة الشعبية العريضة التي تشكلت لمواجهته والتي لم يستطع جيشه المنكسر في حرب تحرير الكويت مواجهتها والقضاء عليها . فوجد ما كان يفتش عنه في بعض الشعارات التي اطلقها آنذاك المبشرون بالدعوة للإسلام السياسي والتعصب المذهبي والتوجه الطائفي الذي جعل منه نظام البعث الدكتاتوري البغيض السلاح الذي حيَّد به بعض القوى التي لم تقف إلى جانب النظام مسبقاً ، محاولاً كسبها من خلال التلويح بالخطر الذي ينتظرها من خلال نوعية الشعارات المذهبية المتطرفة التي اطلقها بعض مروجي الإسلام السياسي في المناطق الجنوبية من العراق والتي استغلها مروجو الإسلام السياسي الآخر في بعض مناطق شمال وغرب العراق ليجعلوا منها سبباً للإبتعاد عن الإنتفاضة الشعبية دون ان يتبلور اي موقف من هذه القوى يشير إلى دعمها للدكتاتورية عسكرياً او حتى سياسياً. أي لم نر خروج مظاهرات مثلاً تدعو إلى تأييد الدكتاتورية او الوقوف للدفاع عنها باي شكل من الأشكال . لم يكن خطأ بعض الشعارات الطائفية المرفوعة في ذلك الوقت السبب الرئيسي لفشل الإنتفاضة ، بل ان هناك عوامل اخرى كثيرة كانعدام القيادة الموحدة الواعية وقلة السلاح ووقوف القوات الأمريكية التي سيطرت على كثير من مناطق الجنوب إلى جانب بقاء الدكتاتورية واكتفت بتحرير الكويت وعدم وجود التنسيق بين الثوار في جنوب ووسط العراق وبين الثوار في كوردستان وغير ذلك من الأسباب . إلا ان رفع الشعارات المتعلقة بارتباطها بالمذهب الشيعي جعل الدكتاتورية توظف كل ما لديها ، حتى من بنات وابناء نفس هذا المذهب ، لإعطاء هذه الإنتفاضة صفة غير الصفة التي قامت من اجلها فعلاً والتي تمثلت بالقضاء على الدكتاتورية وحكمها التسلطي القمعي. وبعد ان استطاعت دكتاتورية البعث من القضاء على هذه الإنتفاضة اعطت لنفسها مبررات اكثر من السابق في ممارسة السياسة الطائفية حينما جعلت من نفسها ممثلة ومدافعة عن المذهب السني ، حيث كانت تشير بمناسبة وبدون مناسبة إلى الخطر الذي يلوح في ألأفق ، ليس من ايران هذه المرة ، بل من الشيعة في العراق مستندة في كل ذلك إلى مجريات الأحداث في إنتفاضة آذار الشعبانية .

واليوم ومن خلال المشاعر الوطنية الطافحة التي برزت لدى الكثيرين من بنات وابناء وطننا بعد تعرض الوطن إلى الهجمة الإرهابية الهوجاء لقوى الظلام الداعشية البعثفاشية وكل قوى الإسلام السياسي المتطرفة ، حيث شكل التطوع للدفاع عن الوطن اسمى مواقف العطاء والتضحية والبطولة ،برزت بعض الشعارات التي عكست مشاعر عاطفية مذهبية اكثر مما هي عراقية وطنية . وهذا ما يمكن ان يعيد لدى البعض المتربص بنا وبوطننا واهلنا ذلك الدور الذي مارسته دكتاتورية البعث في تأجيجها للصراع الطائفي من خلال بعض شعارات الإنتفاضة عام 1991. إن المرحلة العصيبة التي نمر بها الآن وطناً وشعباً وحاضراً ومستقبلاً تتطلب منا وضع الإنتماء العراقي اولاً واخيراً في الواجهة الأمامية لمسيرتنا في مواجهة قوى الإرهاب والظلام . وهذا لا ينتقص من إنتماءنا المذهبي او تمسكنا بهذه القيادة الدينية او تلك او بهذا الرمز الديني او ذاك ، بل بالعكس فإن ذلك يزيدنا عزماً اكثر وقوة امضى حينما نجعل من هذه الرموز رموزاً لوحدتنا ايضاً من خلال الإنتماء الأساسي والأول والمتمثل بالإنتماء الوطني الذي يسحب البساط من تحت اقدام المتربصين بنا والعاملين على تفكيك وحدتنا وبالتالي إنتهاك كل مقدساتنا ورموزنا وآمالنا في العيش سوية في وطننا هذا.

اما الجانب الثاني في هذا الأمر فيتعلق بشقه القومي الذي اخذ فيه النقاش حول القضية الكوردية والشعب الكوردي في العراق طابعاً إزدادت حدة النبرة القومية فيه من قبل بعض العرب والكورد على حد سواء ، حتى من اولئك الذين كانوا بالأمس القريب يمثلون الواجهة المعتدلة والحكيمة في الطرح إذا ما تناول الحوار هذه المسألة المهمة جداً في الواقع العراقي والتي لا يمكن غض البصر عنها او تجاهلها . إن اهمية هذا الموضوع تكمن في جانبين اساسيين . اولهما الحق الطبيعي للشعب الكوردي في جني ثمرة نضاله الذي استمر عقوداً من الزمن ضد الحكومات العراقية المتعاقبة التي اثقلت كاهل هذا الشعب العريق بسياسات عقيمة تصدت بالعداء والحروب إلى التطلعات المشروعة للشعب الكوردي في تراثه وثقافته وطبيعة الحكم السياسي الذي يريده وإدارة إقتصاده على ارضه ، ارض كوردستان. وثانيهما طبيعة المرحلة التي يمر بها هذا الشعب اسوة بجميع شعوب المنطقة التي تتعرض لمزايدات ومماحكات القوى الكبرى ، خاصة بعد ان انفردت امريكا بالدور القيادي لهذه القوى. إن ذلك يعني للشعب الكوردي وبكل بساطة عدم وجود الظروف الدولية المؤاتية للشعب الكوردي لكي يحقق امله المشروع في تقرير مصيره على ارضه ، حتى وإن توفرت الأجواء الداخلية في كل بلد من البلدان التي تنتشر عليها ارض كوردستان شمالاً في تركيا وجنوبا في العراقً وشرقا في ايران وغرباً في سوريا. فإن سمحت الظروف السياسية التي يمر بها العراق اليوم وما تتعرض له ارض هذا البلد باجمعها من هجمات ارهابية رجعية متخلفة افرزت معطيات جديدة افضل للشعب الكوردي وتجلت بعض الأمور بشكل اوضح نحو تحقيق المصير المنصوص عليه في وثائق حقوق الإنسان وتحقيق قيام دولة كوردستان على ارض كوردستان الجنوبية ، فإن ذلك لا يعني ان الأمور ستسير بما يشتهيه الشعب الكوردي وما تشتهيه كل قوى التحرر العالمي التي تؤيد هذا الحق للشعب الكوردي الذي يكتسبه بحق وجدارة كثمرة من ثمرات نضاله الطويل والقاسي ضد الأنظمة التي تصدت بالقوة العسكرية لهذا النضال . إن وجود نظامين عنصريين إلى جوار الدولة الكوردية الجديدة في جنوب كوردستان واللذان تقودهما قوى الإسلام السياسي والمتميزان بعداءهما الصارخ للحقوق القومية للشعب الكوردي ولمواطنيهما من الكورد ، وهذا ما افرزته السنين الكثيرة الماضية في تركيا على الأخص، هذا إضافة إلى وقوف حلف عسكري بكامله كحلف الناتو إلى جانب العضو الفاعل فيه تركيا ، إن كل ذلك سيجعل الحياة الطبيعية لهذه الدولة تختلف كثيراً عما عليه حال الشعب الكوردي في كوردستان الجنوبية في الوقت الحاضر بالرغم من كل المشاكل والتعقيدات مع الحكومة المركزية العراقية . لا يوجد عاقل يعتقد بأن السياسة الأمريكية في المنطقة ومن يقف معها من حلفاءها في الخليج ستفرط بعلاقتها الإستراتيجية مع تركيا من اجل الشعب الكوردي الذي لم تنج فصائل تحريره في شمال كوردستان من نعت المخابرات المركزية الأمريكية لها بالإرهاب والإنفصال وما شابه ذلك من التهم التي تسطرها هذه المخابرات وحليفاتها في دول حلف الناتو يومياً لتنال من نضال الشعب الكوردي في تركيا ودفاعاً عن هذا الحليف الأستراتيجي في حلف الناتو . اما بالنسبة لدولة الإسلام السياسي الأخرى المتمثلة بولاية الفقيه في ايران فإن توجهها العنصري ضد الشعوب الأخرى من العرب والكورد والبلوش وغيرهم لا يخلو قسوة من مثيلتها في دولة الإسلام السياسي في تركيا . اي انها وبعبارة اخرى ستبذل كل ما لديها من قوة وطاقة كي لا تجعل الدولة الكوردية الجديدة مثالاً يسعى الشعب الكوردي في شرق كوردستان لتحقيقه على ارضه اسوة بشقيقه في جنوب كوردستان .

لذلك وعلى هذا الأساس المنطلق صدقاً وايماناً من حق الشعب الكوردي في طبيعة حياته التي يقررها بنفسه دون وصاية عليه من اي احد ودون المزيد من التضحيات التي قدمها ولا زال هذا الشعب يقدمها على مناطق واسعة اخرى من كوردستان ، ان يجري العمل بحكمة بعيدة عن العواطف الآنية على ارساء الأرضية الصلبة لكوردستان قوية وشاملة في المستقبل وذلك من خلال المضي في إغناء التجربة التي تمر بها كوردستان الجنوبية في الوقت الحاضر من خلال المعطيات التي يمر بها العراق ككل والتي تتيح لهذه التجربة ان تتطور إيجابياً وبشكل سيسمح لها في المستقبل لأن تكون المثال الذي سيحتذي به الشعب الكوردي على جميع ارض كوردستان . وانطلاقاً من هذه القناعة ايضاً ولكي نساهم جميعاً في تحقيق هذه المسيرة التي تزداد تعقيداً كل يوم نطالب تلك القوى العربية التي تبدو اليوم وكانها تتبنى الدفاع عن العرب ضد الكورد وليس الدفاع عن العراق ضد الغزاة الأوباش من الإرهابيين والبعثيين ومن لف لفهم ، نطالب هؤلاء بالكف عن تأجيج الصراع بين من لا زالوا يمثلون اهل هذا البلد حتى الوقت الحاضر. وليتوجه هؤلاء الذين يبدون حرصهم اليوم على العرب والعروبة ان يوجهوا افكارهم وكل إمكاناتهم وطاقاتهم للوقوف ضد مَن يسمون انفسهم اشقاءهم من كلاب الخليج في قطر والسعودية وغيرها من ممولي الإرهاب الذي يجتاح وطننا اليوم لينال من كل قومياته واديانه وطوائفه دون تمييز او تفريق ، فالمعركة مع الإرهاب هي معركة شعب وجيش عراقي وقوى امنية وبيشمركة ضد هذه الهجمة الإرهابية الشرسة على وطننا.

إن الواجب الوطني والإنساني يحتم على العقلاء والحكماء من العراقيين ان يتعاملوا مع هذا الوضع الشائك والصعب بروح المواطنة التي لا زالت تجمعنا والتي تعلو على كل الخلافات الجانبية. وما يجب على القوى السياسية المتنفذة في العراق والتي مارست الأخطاء تلو الأخطاء حتى اوصلت البلد إلى هذه الهاوية السحيقة التي لا يمكن الخروج منها إلا بمد الأيدي لبعضها البعض ، على قوى احزاب ألإسلام السياسي المتنفذة وكل القوى العاملة معها المشاركة لها في المسؤولية ان لا تكرر هذه الأخطاء من خلال تبني الشعارات الطائفية ونشر المليشيات العسكرية التي تجوب الشوارع باعلامها وهتافاتها وصراخها والثمتها لترويع المواطنين ولزيادة الإستهتار وفقدان الأمن وغياب هيبة الدولة على الشارع العراقي ولدى الإنسان العراقي المغلوب على امره والذي يعيش النكبة تلو النكبة ، إلا انه خرج اليوم ليعبر لكل هؤلاء عن مدى قناعة هذا الشعب بوطنه ومدى استعداده للدفاع عنه ومساندة قواه المسلحة في هذا الدفاع الذي يجب ان يوَجه توجيهاً عراقياً وطنياً لا غير.
 

free web counter