| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. صادق أطيمش

 

 

 

 

الخميس 19/10/ 2006

 

 

ولاية الفقيه.......وجه آخر للدكتاتورية

( 1 - 2 )

 

د. صادق إطيمش

ألحِمل الذي تنوء به المجتمعات الإسلامية حمل ثقيل جدآ أصبحت تتهاوى تحته الكثير من السمات التي تربط هذه المجتمعات بواقعها المُعاش اليوم فعلآ ويشكل خطرآ كبيرآ على مستقبلها الذي وضعه هذا الحِمل على كف عفريت يجوب به الفيافي شمالآ وجنوبآ أو شرقآ وغربآ لا وجهة واضحة له ولا هدف . المجتمعات الإسلامية التي أنهكها الجمود الفكري والتقلب على فراش التراث ذات اليمين وذات الشمال علّها تجد ما يروي الظمأ الثقافي هنا أو يشحذ الزاد العلمي هناك , تُصاب بنكبة تلو أخرى لترتد بها إلى غياهب القرون التي نفضتها البشرية عن كاهلها بكل ما عكسته من حياة العبودية ومنطق القوة والعنجهية وملاحقة الفكر والتضييق على الإنطلاق نحو التطور العالمي الذي يشكل بمجموعه حضارة الإنسان التي لا تقف عند حاجز حدودي ولا يعيق إنتشارها رغبة حاكم أو جبروت متسلط غاشم . المجتمعات الإسلامية التي تجتر تقيؤاتها بدلآ من القذف بها خارج أجوافها لتستبدلها بغذاء يسمو بها لفهم تراثها فهمآ علميآ والتعامل معه من خلال إفرازات هذا المنطق الذي لا يفهم القرن الواحد والعشرين سواه , وهي تريد في نفس الوقت من هذا القرن وممن حققوا ما وصل إليه من العلم والمعرفة أن ينهالوا عليها بكل ما أحرزه من مردود حضاري دون أن تسعى لكسب وإكتساب هذا المردود بالجهد في سبيله والعمل على بلوغه بقواها الذاتية ومؤهلاتها التي تمتلكها وهي أكثر بكثير مما يقع تحت تصرف مَن هيئوا لوجود هذاالمد الحضاري العالمي ألذي نشهده اليوم . الحِمل الذي تنوء به هذه المجتمعات أوصلها إلى الجهل حتى بلون السماء " لفرط ما إنحنت الرقاب " ولفرط ما أُلجمت ألأفواه التي تدعوا إلى التحرر من تراكمات أعباء القرون التي لم تعد عونآ لها ضمن مسيرة هذا القرن الذي يجدد حمله كل يوم مع ألإحتفاظ بجزء من مؤونة الحمل القديم بالجزء الذي يساعده على اللحاق بالمسيرة دون لي الرقاب بالتطلع إلى الماضي والوقوف عنده لندب أطلاله والبكاء على ما آل إليه .
هذا الحِمل الثقيل الذي تسميه المجتمعات ألإسلامية تراثآ يزداد ثقلآ يومآ بعد يوم , حيث يتراكم عليه يوميآ , وعلى مرِّ هذه الدهور , الغث والسمين ولم يتجرأ أحد على غربلة هذا الكم الذي ضاعت يين أكداسه السوداء القاتمة تلك الشذرات المنيرة التي أُهملت , وربما بتعمد مقصود بالأمس , وأُبعدت اليوم عن عمد مُبيَت وجهل مطبق والتي كان من الممكن حملها والإحتفاظ بها كزاد لمواصلة المسيرة بدل إهمال هذه الشذرات بين حشد من الظلمات التي لا تزيد طريق المسيرة هذه إلا ظلامآ وبالتالي التلكؤ والتعثر والتخلف عن الركب العالمي . والحالة التي تعيشها المجتمعات ألإسلامية اليوم تُنبي بالعناد والمكابرة التي ترافق تصرفات القائمين على أمر هذه المجتمعات والتي تريد ألإستمرار على هذا النهج الذي جعلته , من خلال أفكارها الظلامية , وكأنه من خصوصيات هذه المجتمعات وقدرها الذي لا خيار غيره ودينها الذي لا يمكن أن تحيد عنه , وكأن الدين , حسب مفاهيهمم , سلاسل تقيد منتسبيه عن الحركة والتحرر الذي جاءت به ألأديان السماوية كافة والتي تدعوا إلى كل ما فيه خير ألإنسان وإنقاذه من مجتمعات الظلمات إلى مجتمعات النورعن طريق العلم وإكتساب المعرفة إذ لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون , وهل هناك نور أسطع من نور العلم والمعرفة التي تتجدد كل لحظة حيث تتعاظم من خلال هذا العلم المنجزات ألإنسانية التي يستطيع المجتمع توظيفها لكل ما فيه خيره وسعادته وتطوره , إن وَجد لذلك سبيلا . لقد أصبح العلم وإكتسابه وكل ما يأتي به من جديد لنقل الحياة الإنسانية نقلة نوعية نحو ألأفضل والتواصل المستمر مع هذا ألأفضل واستيعابه ضمن الظرف الذاتي الخاص الذي لا ينفصل عن العام المتكامل الذي يشكل بمجموعه نتاج التلاقح الحضاري الإنساني منذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا .
لقد مرّت البشرية بحقب تاريخية مختلفة شكلت سلسلة من التواصل الحضاري الذي جعل منه العلم وسيلة من وسائل الرقي بالشعوب التي إستوعبت هذا التطور العلمي وسيرته لتحقيق ما تصبو إليه من حياة سعيدة مرفهة . فلم تبق هذه الشعوب أسيرة تراث لا ينسجم مع القفزات العلمية المتكررة يوميآ, فعملت على تحويل تراثها هذا إلى تاريخ تدرسه الأجيال المتعاقبة لتأخذ منه ما تراه منسجمآ والتغير النوعي المتجدد في مجتمعاتها لتحتفظ بما تبقى منه على رفوف مكتبة التاريخ كمصدر للمراجعة التي قد تقود إلى التأمل والتذكير والعبرة , لا إلى التقييد والإنكفاء والمرواحة . لذلك فإن الحضارة التي نعيشها اليوم ما هي إلا حصيلة لكل الحضارات ألإنسانية التي أقامتها الشعوب المختلفة على البقاع المتناثرة من هذه الأرض. ولا يوجد هناك شعب يستطيع ألإدعاء بوحدانية حضارته وإنكار تأثرها بحضارات الغير مهما كان حجم هذا التأثر. وبقدر ما يتعلق ألأمر بالمجتمعات الإسلامية فإنها لا تشذ عن هذه القاعدة المتعلقة بتطور المجتمعات البشرية . لذلك حينما يسعى البعض لتسويق الدين ألإسلامي الذي تدين به ألغالبية السكانية من هذه المجتمعات على أنه السبيل الوحيد لإنقاذها من الإنحطاط العلمي والثقافي والإقتصادي التي تنوء تحته منذ قرون عدة , فإن هذا البعض لا يستوعب حركة التاريخ ولا يفقه أهمية التراكمات الكمية التي يتأثر بها كوكب ألأرض كل يوم , والمجتمعات الإسلامية هي جزء من هذا الكوكب الذي تؤثر فيه وتتأثر به شاءت ذلك أم أبت, إلا أن العاملين على توظيف الدين ألإسلامي بجعله جدارآ يفصل بين المجتمعات ألإسلامية وشعوب ألأرض ألأخرى بدعوى الخصوصية أو ألأفضلية جاعلين من تعاليم هذا الدين سلالم إيصالهم إلى قمة الهرم السياسي الذي سيُنسيهم , إذا ما وصلوه يومآ , ليس التعاليم الحقة للدين وحسب , بل وكل ما أعلنوه في مجالسهم العامة والخاصة من العمل على تطبيق كل ما من شأنه إسعاد شعوبهم وخدمتها للرقي بها إلى فوق المستويات المتدنية التي أوصلتها لها الأنظمة القمعية المتسلطة عليها. إذ لم يمض وقت طويل على إستلامهم زمام ألأمر السياسي حتى يكشفون عن عوراتهم التي توحي بعدم إختلافهم عن الجبابرة ألآخرين , والشواهد الحية منها والمقبورة على ذلك كثيرة جدآ , نُذّكر , والذكرى قد تنفع المؤمنين , ببعض منها.
لا نريد الغوص في أعماق التاريخ البعيد لتعرية الأنظمة التي سوقت نفسها بإعتبارها أنظمة إسلامية أظهرت حقيقة ممارساتها بأنها إنما إستغلت الدين وتعاليمه أبشع إستغلال لتحقيق مآربها الذاتية على حساب فقر وقهر وظلم وجوع وتشريد الجماهير المقهورة في المجتمعات ألإسلامية . فمثال الحكم العثماني الذي تسلط على كثير من هذه المجتمعات لقرون عديدة من الزمن لم يترك وسيلة من وسائل القهر والإستغلال والإضطهاد إلا واستخدمها لسحق وتدمير ألأرض وما عليها كي ينتعش مركز السلطنة ولكي يتوفر للسلطان العثماني , سلطان المسلمين , كل ما يحتاج إليه من المال والملك والجواري والرجال والسلاح لديمومة السلطنه ورفاه السلطان , إما ما يجره ذلك على البلاد والعباد فتلك مسألة ليست بذات ألأهمية والتي لا يمكن وضعها موضع أهمية الرفاه السلطاني وعز السلطنة . وحالة التدهور والإنحطاط الإجتماعي والإقتصادي والثقافي والعلمي التي خرجت بها المجتمعات التي وقعت تحت أنياب العثمانين بعد إنهيارذلك النظام بعد الحرب العالمية ألأولى تشهد على ذلك خير شهادة . ولفرط التخلف والإنحطاط الذي رافق هذا النظام طيلة قرون سيطرته الغاشمة على كثير من المجتمعات ألإسلامية فإن الدولة التركية الحديثة لم تتماهل بقطع صلتها بهذا التاريخ الذي سوف لن ترث منه , في حالة إستمرارها على التمسك به , غير إستمرار التخلف والإنغلاق على العالم والتخبط الذي أصبح السمة الملازمة لبعض المجتمعات ألإسلامية في الوقت الحاضر لأن القادة الذين إعتلوا قمة الهرم السياسي فيها واصلوا التسلط العثماني بإسم الدين ولم يغيروا شيئآ من خطاب الخصوصية والأفضلية فحق عليهم قول القرآن الكريم " لا يغير ألله في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " . وما يقال عن الدولة العثمانية ينطبق أيضآ على منافستها آنذاك الدولة الصفوية التي لم تختلف فيها لغة البطش والقتل والتدميرعن تلك التي إستعملها العثمانيون إلا لكونها وضعت لنفسها فقهآ إسلاميآ آخر بررت به قتلها ألآخرين كرد فعل لمجازر العثمانيين , كما كان الصفيون يفسرون ذلك في حينه .

أما إذا أردنا تناول أمثلة التاريخ الحديث في هذا المجال فهي كثيرة أيضآ . فدولة الطالبان المقبورة لم تخف همجيتها ووحشيتهاالتي إنعكست على جميع مرافق الحياة في أفغانستان فأوصلت هذا المجتمع إلى غياهب القرون المظلمة ولم تتوان عن إستخدام جميع وسائل القهر والتنكيل البدائية منها والحديثة لتغييب كل من لا يتفق وهذا النهج المتخلف ويقف ضد هذه السياسة البدائية التي ما إنفك مروجوها , حتى بعد إنهيار نظامهم , من ربطها بالدين ألإسلامي وتعاليمه . أما تحالف السودان المقبور أيضآ بين البشير والترابي والذي عانى الشعب السوداني المناضل الكثير من محاكم التفتيش القروأوسطية التي نصبها له هذا النظام والإرهاب الفكري الذي جعل فيه الدين حبلآ يلتف على أعناق المعارضين لسياسته الحمقاء ,فإنه رغم إنهياره إلا أن بصماته لا زالت تطبع الحياة السياسية في السودان وذلك بانتهاجها درب التستر وراء الدين لقمع من تسول له نفسه التفكير بقولة لا لأي مفصل من مفاصل السياسة التسلطية القمعية في هذا البلد المناضل . وإذا تجاوزنا الحديث عن ألأموات , فلنا في ألأحياء من هذه الأنظمة البدائية المتخلفة ما يغنينا من ألأمثلة والنماذج البذيئة التي تخجل الإنسانية من ذكرها ضمن موجودات القرن الحادي والعشرين . فنظام عائلة آل سعود الذي لا يختلف عن ألأنظمة القمعية المتخلفة ألأخرى بتمترسه وراء الدين لينتهج كل ما ينم عن القهر والقمع والبدائية سواءً في برامجه التعليمية أو في علاقاته وقيمه ألإجتماعية أو في توزيع الثروات الوطنية وما يترتب عليها من سياسة إقتصادية تنتفع العائلة المالكة من إيجابياتها ويبتلي المواطن بسلبياتها . إن هذا النظام الذي جعل من الوهابية منهاجآ له في طريقه المتعثر, فساهم مع الإستخبارات المركزية الأمريكية بتأسيس وتمويل حركة طالبان بالأمس التي إنقلبت عليه اليوم وبدأ يشعر يومآ بعد آخر بضيق الخناق عليه داخليآ وإقليميآ وعالميآ فسعى محاولآ تجميل وجهه القبيح بمساحيق ما أسماه بالإصلاحات التي تمخض عنها جبل أكاذيبه وهذيانه ليلد مهزلة الحريات السياسية والإنفتاح ألإجتماعي والإصلاح الإقتصادي الذي لم ير منها العالم ما يستحق إدراجه ضمن المكتسبات التي يسعى لتحقيقها أي مجتمع بشري في عصرنا هذا . وعلى الجانب الآخر من هذا التمترس الديني نجد بين أحياء ألأنظمة القمعية مثالآ آخر لا يختلف عن مثيله بالمحتوى القمعي وإن إختلف معه على الطريق الذي يسير عليه في توجهه هذا . فالنظام ألإيراني الذي تبنى المذهب الإمامي المناقض للمذهب الوهابي لم يتناقض معه حول تطبيق العنف والقهر وتغييب ألآخر , فالإثنان متفقان على ذلك من حيث المبدأ , إلا أن إختلافهما يكمن في شرعنة هذا القمع وتبريره بالتفاسير والأحاديث والتراث وكل ما يضمن حق الحاكم على المحكوم والتعامل معه حسب ما يقتضيه تفسيرهم للآية القرآنية الكريمة " واطيعوا ألله والرسول وأولي ألأمر منكم " . إن هذا النظام الشمولي لدولة الفقيه في إيران , وهو مدار حديثنا ألآن , لا يختلف عن ألأنظمة الشمولية الأخرى التي تمترست وراء الدين وهو يجتمع معها في كثير من المعطيات التي تشكل السمات ألأساسية لكل أدعياء الدين الذين يتسلقون عليه للوصول إلى ألسلطة السياسية . فهؤلاء جميعآ يجعلون من فكر الحاكم المستبد وكأنه فكر المجتمع بكامله , فإذا نطق القائد نطق الشعب حسب إدعائهم . وهم لا يفرقون بين خطابهم والخطاب القرآني فيجعلون من الخطاب الديني الذي يتفننون في صياغاته ويتألقون في تزيينه بكل ما لديهم من وسائل التجميل اللغوية والتصرفات العاطفية , يجعلون من هذا الخطاب وكأنه الدين نفسه بكل ما به من تعاليم خيرة ونفحات إنسانية متعددة الجوانب وبعيدة الأهداف , فيوقعون بذلك البسطاء من الناس في شباك أحاديثهم وفلسفات تأويلاتهم التي يحسبها هؤلاء الناس وكأنها الدين بذاته . كما أنهم يبرزون مؤسساساتهم الدينية التي جعلوا منها في كثير من ألأحيان مؤسساست قمع وملاحقة وإضطهاد لمعارضيهم حتى من نفس ملتهم ومذهبهم وكأنها مركز الدين ومنطلق تعاليم الوحي فما يُقال ويُقر في هذا المسجد أو تلك الحسينية أو ذلك الجامع يجب أن يُنفذ كما تُنفذ تعاليم الدين الحقة كالصوم والصلاة , وركزت هذه المؤسسات والقائمين عليها على نظرية " نفذ ولا تناقش ......وإلا....." أما إرادتهم في تنفيذ هذا الأمر او ذاك فقد جعلوها قرينه إرادة ألله عز وجل . فهم المسؤولون عن إقامة حدود ألله , وهم المقررون إن كان هذا ألأمر يُرضي ألله أم لا , وهم الوحيدون الذين يعرفون فيما إذا كان ألله يريد تحقيق هذا ألأمر أو ذاك اليوم أو غدآ أو بعد غد . أي أنهم يجعلون أنفسهم في موضع من لا ينطق عن الهوى , خاصة إذا جاء القول أو بالأحرى ألأمر من قائدهم أو مرشدهم أو أميرهم ألأعلى . وهذا ما ينطبق , كما سنرى , على ولاية الفقيه التي أسسها النظام الإيراني والتي يدعو لها بعض التابعين فكريآ إلى هذا النظام في العراق الجديد حيث إستهلوا دعوتهم هذه بالطلب إلى البرلمان بتأسيس مجلس فقهي ينظر في مدى إنسجام القوانين التي يسنها البرلمان مع تعاليم الدين الإسلامي حيث تعرض هذا الإقتراح إلى ألإنتقاد من قبل بعض البرلمانيات والبرلمانيين الذين جابههم رئيس البرلمان العراقي بسلاحه " الديمقراطي " المعروف والذي كتب عنه الكثيرون كطريقة جديدة في العراق الجديد لكم أفواه المعارضين والتخلص ممن يعكر على " المؤمنين " خلوتهم لسن القوانين التي تجيز لهم وحدهم , وكأنهم أصحاب عصمة , أن يقرروا ما يشاءون بشأنها فيصبح قرارهم هذا كفرض ديني ملزم لأي مسلم ولأية مسلمة , وهذه هي ممارسات دولة الفقيه في إيران والتي يراد لها الإمتداد نحو العراق .

أما لماذا نرى في نظام دولة الفقيه وجهآ آخر من وجوه الديكتاتورية , وهذا ما سنتطرق إليه في الحلقة القادمة , فذلك مرده إلى الممارسات التي نراها منذ سقوط النظام الشاهنشاهي القمعي في إيران عام 1979 ولحد الآن . إنها ممارسات كثيرة جدآ منها ما يظهر لأعين الناظرين والمتابعين لتصرفات هذا النظام اليومية ومنها ما يجري في الخفاء بعيدآ عن أنظار المراقبين سواءً كان ذلك على الصعيد السياسي وتعامل هذا النظام مع معارضيه , أو على النطاق الإجتماعي الذي تبلور ضمن هذا النظام وما يترتب عليه من الفساد الخلقي وتجارة المخدرات أو ما يعاني منه المواطن الذي ظل فقيرآ يلهث وراء قوته اليومي , في حين تحظى جموع من يسمون أنفسهم بالفقهاء والمشايخ والملالي , خاصة من يعتلي منهم قمة الهرم السياسي , بإمتيازات رفاهة العيش .