| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. صادق أطيمش

 

 

 

الجمعة 15/1/ 2010



العمل المطلوب لتكفير بعض الذنوب......في البرلمان العراقي

د. صادق إطيمش

لم يبق على العمل في البرلمان العراقي بدورته الحالية سوى بعض الوقت الذي يُعد بالأسابيع . وحتى في هذا الوقت القصير جداً يستطيع الكثير من البرلمانيات والبرلمانين العراقيين أن يُحَسِنوا صورتهم التي إزدادت ظلاماً وتشويهاً لدى الكثير من أهل العراق الذين أوصولوهم إلى هذه المواقع قبل أربع سنين حتى بدى لأغلب الناس وكأن هؤلاء البرلميين ما هم إلا طُلاب جاه ومال وثروة ومكاسب وامتيازات خاصة عملوا على تكديسها طيلة مدة وجودهم تحت قبة البرلمان ، أكثر من كونهم كممثلين عن الشعب العراقي ومدافعين عن مصالحه الحيوية في العيش الآمن الرغيد وفي توفير الخدمات التي يحتاج إليها الناس بعد أن حُرموا منها طيلة الحكم البعثفاشي الدكتاتوري الأسود . ومع قصر هذه المدة المتاحة لعمل البرلمان العراقي لم يزل هناك متسع من الوقت أمام النائبات والنواب لتحسين هذه الصورة وإنقاذ السمعة التي رافقت وجودهم وذلك من خلال توحيد صفوفهم وصقل آراءهم ، ولو في هذا الشأن فقط ، لإتخاذ إجراءات فورية عاجلة لا تقبل التأجيل ولا تخضع إلى ألخلافات والتأويل ، إذ أن الأسباب الموجبة لمثل هذه الإجراءات السريعة الضرورية العاجلة أكثر من واضحة وتزداد وضوحاً في كل يوم يمر على العملية السياسية الجارية الآن بالعراق . إنه ،أيها السيدات والسادة البرلمانيون ، الخطر الجدي الذي يداهم وطننا اليوم من قبل عصابات البعث وكل الزمر والعناصر البعثية التي تعمل بين صفوفكم وخارجها والتي تريد أن تجعل من العملية الديمقراطية كتلك التجربة التي خاضها الشعب الألماني في ثلاثينات القرن الماضي حينما وصلت النازية إلى الحكم عِبر إنتخابات ديمقراطية إكتسبت من خلالها الشرعية السياسية لِزَج ليس ألمانيا وحدها ، بل والعالم كله في أتون حرب عالمية مدمرة قدمت البشرية فيها عشرات الملايين من الضحايا إضافة إلى ما جرَّته هذه الحرب القاسية من دمار إقتصادي وتخلف إجتماعي وأمراض نفسية وأوبئة قاتلة لم تزل بعض الشعوب تعاني منها لحد الآن .

إضافة إلى الظاهرة التي يعيشها الإنسان العراقي اليوم والتي تشير في كثير من معطياتها ومفاصلها إلى النشاط المحموم الذي تمارسه عصابات البعث على مختلف مستوياتها والذي بدى واضحاً على الساحة العراقية ، فإن هناك الكثير من التقارير الأمنية العراقية والأجنبية التي رصدت تفاصيل مخططات إجرامية تعد لها البعثفاشية لنقل العملية السياسية من توجهها الديمقراطي واستغلال هذا التوجه لوضع وطننا مجدداً بين أنياب وحوش البعث التي لم يشف غليلها بعد دم الشعب العراقي الذي عاشت عليه أربعة عقود من تاريخها الأسود الذي سجلت فيه أبشع الجرائم بحق الشعب العراقي وتركت أسوأ الآثار على مجتمعنا الذي سوف لن يسمح بتكرار هذه الجرائم مرة أخرى ، حيث أن مجيئ البعثفاشية إلى الحكم مجدداً، لا سامح الله ، يعني بكل بساطة أن يُلدَغ الشعب العراقي من ذلك الجحر مرتين . المرة ألأولى ألتي حذر فيها الجواهري الكبير ، وعلى لسان الشعب العراقي ، الزعيم الوطني الشهيد عبد الكريم قاسم من هؤلاء الوحوش الذين سوف لن يردعهم رادع عن تنفيذ جرائمهم التي جُبلوا عليها حينما يستتب لهم الحكم، قائلاً له :

تصور ألأمر معكوساً وخذ مثلاً    مما يجرونه لو أنهم نُصروا
تالله لأقتيد زيدٌ باسم زائدة         ولصطلى عامرٌ والمُبتغى عمر

حيث أن الشعب العراقي وقواه الوطنية كانت قد رصدت آنذاك تحركات عصابات البعث الإجرامية ووعت مخططاتها القمعية وخطرها على ثورة تموز التي أرادت السياسة الأمريكية إجهاضها عِبرالقطار الأمريكي الذي أوصل عصابات البعث للقيام بهذه المهمة عام 1963. هذه المخططات التي لم يأبه بها الزعيم الوطني الراحل عبد الكريم قاسم الذي إنطلق من حبه للعراقيين وللوطن العراقي عاملاً على تحقيق سياسة " عفى الله عما سلف " التي إستغلها البعثيون بالأمس وهم اليوم على نفس طريقهم الإجرامي ذاك لإستغلال الديمقراطية والسير على خطى النازية الألمانية للوصول إلى الحكم مجدداً وبذلك سيُلدغ الشعب العراقي من ذاك الجحر مرة أخرى ، لا قدر الله .

ولعدم التماهل في مثل هذا الأمر وتحمل المسؤولية بكاملها لإنقاذ وطننا من عودة البعثفاشية ومما يرافق ذلك من الدماء والعزاء ومن الخراب والدمار الذي سيحل بوطننا ، لابد من الشروع وبكل إندفاع وقوة لكسر شوكة البعثفاشية والقضاء على مشاريعها ومخططاتها في المهد وتوظيف كافة القوى والإمكانيات لمواجهة هذا الخطر الخطير . ولتحقيق هذا الأمر بالسرعة الممكنة ، خاصة فيما تبقى من الوقت للبرلمان العراقي بدورته الحالية ، لابد من إتخاذ الإجراءات التالية :

أولاً : يجب على كل مواطن عراقي يسعى لإنقاذ وطننا من أنياب البعثفاشية المقيتة ، داخل الوطن وخارجه ، أن يفضح مخططات البعثفاشية من خلال كشفها وتعريتها والتذكير دوماً بجرائمها أمام الناس وعلى مختلف المستويات وشحذ الهمم ومناقشة الأفكار الرامية لإفشال مخططاتها الجديدة وقمعها بكل الوسائل المتوفرة ، إذ أن التواني عنها وتأجيل قمعها سيؤدي بوطننا إلى حالة أسوأ بكثير من الوضع الإجرامي الذي رافق إستيلاء عصابات البعث على الحكم عام 1963 . والتقرير أدناه قد يطلعنا على بعض هذه المخططات ، والذي ندعوا الجميع إلى قراءته بتمعن ووضع ألأفكار الكفيلة بإجهاض كل فقرة من فقراته على طاولة العمل اليومي الآني الذي لا يقبل التأجيل ، إذ بدون الإجماع الوطني الشعبي على الوقوف بوجه عصابات البعث فإن الأمر سيشكل كارثة كبرى تحل بوطننا ، فمن مِنا يا ترى سيستكين لذلك ...؟

شبكة العراق الثقافية واحة الحوار العام :
ملف خطير جداً عن خطط حزب البعث في العراق

ثانياً : وهنا نناشد البرلمان العراقي بتوظيف ما تبقى له من أسابيع العمل القادمة إلى أن يودع دورته هذه بعمل سيترك أثراً طيباً لدى المواطن العراقي وسيساعده بنفس الوقت على تجاوز كثير من المساوئ التي رافقت عمل هذا البرلمان في السنين الأربع الماضية ، لا سيما وإن المُخاطَبين والمعنيين هنا على وجه الخصوص هم أولئك النائبات والنواب المُعادين لحزب البعث مهما إختلفت أفكارهم وتباينت معتقداتهم وتنوعت مذاهبهم وتعددت قومياتهم وهم يشكلون الأغلبية المطلقة التي تتجاوز الثلثين بكثير . وهذه الأغلبية هي الضرورية دستورياً لصياغة القوانين التالية والموافقة عليها ووضعها موضع التنفيذ كآخر أعمال هذه الدورة الإنتخابية :

*** رفع الحصانة البرلمانية عن " النواب " الذين تدور حولهم الشبهات من خلال تصرفاتهم وتصريحاتهم وأعمالهم وعلاقاتهم التي تشير إلى تعاونهم مع حزب البعث المحظور دستورياً والعاملين على ترويج الدعاية له خلافاً لما ينص عليه الدستور العراقي والساعين إلى إشراكه بالعملية السياسية مباشرة عن طريق وجود هؤلاء الذين لا زالوا بعثيين حتى النخاع أو بشكل غير مباشر .

*** بما أن الجرائم التي إرتكبها حزب البعث بالعراق إبان تسلطه الإجرامي على مقدرات البلاد والعباد لأربعة عقود من تاريخ العراق لا تُعد ولا تُحصى ، فإنه من الوارد جداً أن يكون هؤلاء البرلمانيون البعثيون قد ساهموا بجزء كبير منها ،أو أن بعضهم لا يزال مستمراً عليها من خلال علاقته بالمخطط الذي تعمل البعثفاشية على تفعيله في وطننا . لذلك ندعوا اللجنة القانونية في البرلمان العراقي الذي يريد الظهور بظهر الممثل عن الشعب فعلاً بوضع اللوائح القانونية المتضمنة للإتهامات التي يوجهها الشعب إلى هؤلاء البعثيين البرلمانيين منهم أو الذين يتبوأون المناصب الحساسة في الدولة العراقية لحد الآن وتقديم هذه اللوائح إلى القضاء العراقي والعمل على التنسيق مع الجهات القضائية والأمنية لإصدار أوامر إلقاء القبض بحقهم والتحقيق معهم قضائياً وتقديمهم إلى المحاكم العراقية ، وليثبتوا بعدئذ براءتهم من التهم الموجهة إليهم ليعودوا إلى المساهمة في الحياة السياسية من جديد ، ولكن ليس قبل إستنزاف كافة الإمكانيات والسبل القانونية لذلك.

***
ينبغي أن لا تقتصر هذه الإجراءات على بعثيي الداخل ، بل ويجب أن تشمل بعثيي الخارج وملاحقتهم بكل جدية ودون أي تلكؤ من خلال ألإنتربول . إن ذلك كله لا يتعلق بقضية الإنتماء إلى حزب سياسي ، بالرغم من أن حزب البعثفاشية بالعراق قد فقد صفته كحزب سياسي ، بعد أن حوله الجرذ المقبور إلى عصابات قتل وفرق إعدام وأجهزة مخابرات وحكومة فساد في كل مفاصلها ومؤسساتها والذي ورثه النظام الجديد عنها ، مع ألأسف الشديد ، ولم يستطع التخلص من ذلك لحد الآن . نقول أن القضية لا تتعلق بانتماء إلى حزب سياسي بقدر تعلقها بجرائم إرتكبها هؤلاء بحق الشعب العراقي وبحق الوطن العراقي .

*** والمهمة الكبرى التي نطالب بها ألأغلبية البرلمانية الساحقة المعادية للبعث أن تعمل على تغيير النص الدستوري الذي ينيط تنفيذ أحكام القضاء العراقي الصادرة بحق رموز النظام البعثفاشي المقبور بمجلس الرئاسة ، هذا المجلس السقيم العليل الذي لا شاغل له غير صرف ولغف الأموال الطائلة من أموال الشعب العراقي التي كان من الممكن الإستفادة منها في إكساء وإسكان الملايين الفقيرة من الشعب العراقي . إن ربط تنفيذ الأحكام هذه بمجلس كهذا لم نرَ منه لحد الآن غير الأقوال الطنانة والخطب الرنانة وإبراز العضلات وتوالي العزائم والولائم واللقاءات ، إن ربط تنفيذ هذه الأحكام بمجلس كهذا والذي ظل السبب الرئيسي لعدم تنفيذها ستعطي للبعثفاشية أملاً كبيراً جداً بعودة هذه الرموز المجرمة التي ينبغي لها أن تنال جزاءها العادل منذ أمد بعيد بعد أن جرت بحقها محاكمات أثبت القضاء العراقي فيها جدارة عالية والتزاماً كبيراً بالعدالة في سير هذه المحاكمات وبالتالي في رصانة الأحكام الصادرة عنه . إن ألأسابيع الأخيرة من عملكم ، أيها السيدات والسادة البرلمانيون الذي يجمعكم العداء للبعثفاشية ، كافية جداً لتنفيذ هذه المهمة وفك هذا الإرتباط بين تنفيذ أحكام القضاء العراقي وموافقة مجلس الرئاسة وجعل كل ذلك من صلاحية رئيس الوزراء الذي إنتخبتموه أنتم لتنفيذ ما تشرعونه من قوانين ، إضافة إلى أن تنفيذ الأحكام بحق هؤلاء المجرمين سيعطي القضاء العراقي زخماً أكبر للقناعة بعدالته وجديته وأصالته التي دمرتها البعثفاشية المقيتة .

فهل أنتم قادرون ، ايها البرلمانيون العراقيون ، على تحقيق هذه الرغبات التي ستجنبون فيها الوطن والشعب مغبة الصراع مع البعثفاشية المقيتة مرة أخرى .....؟ نرجو أن تجعلوا تحقيق ذلك كعمل تصححون به بعض ما لحقكم من سمعة ليست بصالحكم على اية حال ، وتكفرون به عن بعض السيئات التي أرتكبها الكثير منكم خلال السنين الأربع الماضية ، وهذا أقل ما يمكن من عمل الخير الذي ستودعون به الشعب العراقي .

ثالثاً : إقتراح يستحق ألإهتمام والدراسة والتفعيل يتعلق بعمل عراقيي المهجر ، كل من موقعه ، لطرق كافة السبل لمنع البعثفاشية من لململة صفوفها والعودة إلى العمل السياسي خارج العراق بعد أن فرّت فئرانها إلى جحورها داخل الوطن وبدأت الآن بالظهور مرة أخرى لمعاودة نشاطها التي وجدت في ضعف الأداء الحكومي واشتداد الصراع الطائفي بين ذوي الأمر من الساسة العراقيين خير محفز لها على مواصلة وتطوير هذا النشاط الذي بدى يظهر على الساحة العراقية اليوم على الشكل المعهود من عصابات كهذه لا تجيد غير أساليب القتل وفنون الجريمة التي مارستها علنآ ضد الشعب العراقي لأربعة عقود من الزمن وتمارسها اليوم سرآ بالتعاون مع مجرمي القاعدة والمنظمات الإرهابية المتسترة بستار الدين الطائفي بشكليه السني والشيعي الذي لم يتخلف أي منهما عن المساهمة مع عصابات البعثفاشية بقتل الشعب العراقي بصورة مباشرة أو إرتكاب جرائم القتل والتهجير والتشريد والإختطاف والتهديد التي تصب جميعآ في خدمة توجهات عصابة البعثفاشية التي تخطط من خلال أعمالها ألإجرامية هذه لزعزعة ألأمن وانفلات الأمر بالدرجة التي تؤهلها ألإنقضاض على السلطة والتحكم برقاب الناس وزج البلد في حرب طائفية تستفيد منها هذه العصابات بالدرجة ألأولى. إن هذا النشاط الجديد الذي بدى يظهر اليوم داخل الوطن يحظى بدعم وإسناد وتمويل ودعاية العصابات البعثية المُنَظَمة خارج الوطن . والملاحظ أيضآ أن مثل هذه العصابات تحظى بدعم وتأييد من يتجاوب معها فكريآ أو عاطفيآ من المنظمات العربية البعثية والقومية والإسلاموية التي إتخذت من الوضع المتدهور بالعراق حقلآ واسعآ لإدعاءاتها المزيفة ونشاطها الهستيري الذي يصب في نهاية المطاف بالعمل على تمويل منظمات القتل والجريمة داخل العراق , بل وتزويدها بالمجرمين الذين يجعلون من قتل الشعب العراقي طريقهم لما تحلم به نفوسهم المريضة من حور العين والولدان المخلدين . يساند هؤلاء جميعآ , وبغض النظر عن تخلفهم الفكري وهمجية تصرفاتهم الإجتماعية , بعض المنظمات ألأجنبية في الدول المضيفة لهؤلاء والتي تدعي النهج اليساري بحيث سولت لنفسها الإستمرار على إجترار شعارات الحرب الباردة التي إتنهت عمليآ منذ أوائل تسعينات القرن الماضي , واتخذت من نظرياتها القديمة وسيلة لأستمرارها بدعم منظمات إرهابية , مجرد أن تبنت هذه المنظمات, ولو شكليآ , بعض الشعارات المعادية للغرب وللسياسة الأمريكية بشكل خاص ,دون أن تغربل مثل هذه الإدعاءات الجوفاء ودون أن يفرق هذا اليسار أو يُميز بين النهج السياسي المبدئي والدجل الإنتهازي الذي يشكل السمة الرئيسية لمثل هذه المنظمات ألإرهابية . فماذا عسانا فاعلون , نحن العراقيون الذين يعيشون آلام ألوطن والأهل بعيدآ عن الوطن والأهل....؟ هل يكفينا أن نتألم لآلامهم كل من موقعه فيحق علينا القول " العين بصيرة واليد قصيرة " ؟ لا أعتقد أن مثل هذا الموقف المتفرج سينسجم وتطلعات كل من يريد العزة للعراق والسؤدد لأهله والموقع الذي يحق لوطن كوطننا أن يتبوأه بين ألأوطان في عالم القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية الصاعدة إلى الأمام دوماً . إن أقل ما يمكن أن نقدمه لأهلنا ووطننا في محنتهم هذه هو جمع الشمل على قاعدة العداء للبعث والمؤدي إلى العمل الإيجابي المثمر ، ولا أظن أن هناك عملآ أكثر عطاءً وأغنى مردودآ من العمل على كبح جماح ألإرهاب الذي يتعرض له وطننا وأهلنا في واحد من مصادره التي تموله وتمده بالمجرمين والقتلة من خارج الوطن والمتمثلة بالعصابات المنظمة من فلول البعثفاشية والحركات ألإرهابية الإسلاموية والتجمعات القومية العربية الشوفينية ، وعلى سد الطرق والمنافذ أمام عودة جرذان البعث وعصاباته إلى التسلط على شؤون أهلنا ووطننا .

إنها دعوة لكل العراقيين الشرفاء أعداء البعثفاشية المقيته . أعداء التخلف الفكري والتعصب القومي الشوفيني . أعداء التطرف المذهبي والإقتتال الطائفي ألأهوج . دعاة التحرر والديمقراطية والمساواة . إلى حملة الفكر الإنساني النير، المدافعين عن حقوق ألإنسان المستهانة اليوم في وطننا من قبل العصابات على إختلاف مذاهبها ومشاربها والتي ستُستهان أكثر وأكثر لو قُدر للبعثفاشية أن تعود مرة أخرى ، لا سامح الله . إلى من يريد أن يساهم ولو بإشعال شمعة صغيرة في النفق المظلم الذي يتخبط به وطننا اليوم ، الشمعة التي قد تغدو شمعات وشمعات تنير دروب أطفالنا إلى مدارسهم وشبابنا وشاباتنا إلى معاهدهم وعمالنا وعاملاتنا إلى معاملهم وكل مَن يغادر بيته صباحآ ليعود له سالمآ آمنآ . إنها دعوة مخلصة لكل المخلصين أن يتسارعوا للقاء ينظمون به أنفسهم لإجتثاث عصابات البعثفاشية ومن يقف وراءها خارج الوطن بعد أن تلكأ هذا الإجتثاث كثيراً داخل الوطن وبعد أن كشرت عصابات البعث عن أنيابها الوحشية مرة أخرى خاصة في هذه الأيام التي تجري فيها الإستعدادات للإنتخابات المقبلة في السابع من آذار القادم والتي تحاول البعثفاشية المشاركة بها عن طريق عصاباتها العاملة داخل الوطن وخارجه .


 

 

free web counter