| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. صادق أطيمش

 

 

 

الخميس 11/3/ 2010



وأنتم تستحقونه أيضاً

د. صادق إطيمش

بهذا العنوان علقت الصحيفة الألمانية الواسعة الإنتشار في منطقة جنوب بادن في ألمانيا ( بادشه تسايتونغ ) على الرسم الكاريكاتيري أدناه والذي يُصور فيه الرسام الناخبين العراقيين وهم يدلون بأصواتهم رغم التهديدات والتفجيرات والرعب الذي أراد القتلة المجرمون أعداء الشعب والوطن إشاعته يوم الإنتخابات لعرقلتها وذلك من خلال تخويف الناس بهذه الأساليب البدائية الجبانة . إلا أن الشعب العراقي تحدى كل هذه الزعانف ليثبت للعالم أجمع إصراره على السير على طريق الديمقراطية وعزمه على حمايتها أمام هجمات الأوباش من مجرمي القاعدة والبعثفاشية وكل قوى الظلام والتخلف . ولم يغفل العالم عن هذا الإنجاز الرائع الذي قدمه الشعب العراقي الذي إجتاز به إختبار العالم له ولمصداقيته في تبني النهج الديمقراطي ومدى همته في الدفاع عن هذا النهج . فجاء إعتراف العالم بهذا الشعب من خلال منحه جائزة الأوسكار الذي جرى الإحتفال بتوزيعها على السينمائيين المبدعين والتي تزامنت مع فترة الإنتخابات العراقية .

لم تكن هذه الإلتفاتة من هذه الصحيفة الألمانية إلا واحدة من عشرات التعليقات التي تناولتها الصحافة الألمانية حول الإنتخابات العراقية قبل واثناء وبعد إجراءها والتي عبرت فيها عن الإعجاب بهذا الشعب الذي لم تثنه تهديدات الإرهابيين وجرائمهم الشنيعة عن ممارسة حقه الديمقراطي الذي يبدو وكأنه مقتنع به قناعة تهون أمامها كل المعوقات والأساليب الإجرامية التي تمارسها فلول العصابات السائبة ، وتلك الأساليب التي يمارسها بعض المتخلفين فكرياً لعرقلة السير في النهج الديمقراطي الصحيح الذي تبنته شعوب القرن الحادي والعشرين وقناعة هذا الشعب باعتباره جزءً لا يتجزأ من العالم المتحضر رغم كل هذه العراقيل وهذه المعوقات التي ستزول حتماً إذا ما إستمر هذا الإصرار على رفض العنف في مزاولة العمل السياسي الذي لا زال بعض الغرباء عن السياسة من سياسيي الصدفة يلوح به في حالة رفضه من قبل الشعب يوماً ما . كما أن هذا التعليق من هذه الصحيفة الألمانية هو واحد من آلاف التعليقات التي نشرتها الصحافة العالمية التي أشادت بالشعب العراقي وإصراره على ممارسة حقه الديمقراطي تحت هذه الأجواء التي أراد الإرهاب القاعدي البعثفاشي من خلالها عرقة هذا التوجه .

من الطبيعي ان يشعر العراقي الذي لا زال يحمل الهوية العراقية دون سواها من الهويات الطائفية والقومية الشوفينية والعشائرية والمناطقية وغيرها ، أن يشعر بالشموخ والفرحة حينما يتصفح الصحف العالمية ليقرأ فيها هذا الإطراء والمديح للشعب الذي ينتمي إليه . إلا أن ما يحمل هذا العراقي إلى عنان السماء ويحلق به في أجواء الفخر بانتماءه إلى هذا الشعب هو التعليق النابع من هذا الشعب نفسه والذي يصف فيه الأجواء الإنتخابية وما رافقها من أعمال إرهابية بما يلي :

" إن أصوات الهاونات قد أيقظتنا وفتحت شهيتنا على الإقتراع كما كان يفعل مدفع الإفطار في رمضان "

هل هناك أروع من هذه المشاعر التي عكسها هذا الإنسان العراقي ليفسر بها مدى إلتصاقه بهذا الوطن وسعيه للنهوض به رغم كل جرائم المجرمين وعبث العابثين......؟
 

free web counter