السبت 19/1/ 2013
أسود وأبيض بيكاسو.. !
ترجمة : سنان أحمد حقّي *
يُقام في الفترة ما بين 5 تشرين الأول 2012 و23 كانون الأول 2013 في متحف كوكنهايم للفنون في مدينة نيويورك الأمريكيّة اول معرض لاستكشاف الإستخدامات الجديرة بالإهتمام للسيرة الخصبة للفنان الإسباني وبالإدعاء بأن الألوان تُضعف أعماله ولهذا فإن تخليص بعض أعماله مما يُصاحبها منها يُساعد على إلقاء الضوء على البنية الهيكليّة وتشريح التكوين ، إن إختصار الباليت الخاصة به من الألوان يرجع لاهتمامه بالخط والكتلة والتخطيط وأحاديّة اللون والغنى الهارموني باللون الواحد أي بدرجاته المختلفة في الوقت الذي يُطور فيه لغة تصويرية ونحتيّة معقّدة ، إن حافز إعادة موجة الأسود والأبيض والرمادي له دلائل ومؤشرات في مرحلته الزرقاء والورديّة وريادته في التحري عن التكعيبية والكلاسيكية الجديدة التي تعتمد اللوحات التشخيصية ليترجمها إلى السورياليّة وحتى في أعماله التالية التي تصف وحشيّة الحرب، والحياة الجامدة (ستل لايف) المجازية.
الترجمة الحيّة للروائع الفنيّة التاريخيّة ،ولوحاته الحسيّة على الكانفس التي أنجزها في السنوات التي تم تسليط الأضواء عليه، فقدإستمر في إختزال الألوان فيها.
وُلدَ بيكاسو في (مَلَقا) بإسبانيا في 25 تشرين الأول عام 1881 لوالدين هما ماريا بيكاسو لوبيز وهوسيه روز بلاسكو.كان والده رساما ومدرسا للفن ، شجّع ولده لكي يُصبح فنانا بعد أن لاحظ موهبة بيكاسو المذهلة .
واصل دراسته في إسبانيا ثم استقرّ في باريس وشرع في بناء مستقبل فوق إعتيادي لكي يُصبح الرمز الأكثر تأثيرا في فنون القرن العشرين.
تناول تكوينات معقّدة ومركّبة دون أن يُميّز أو يُعير تضاد الألوان إهتمامه ، فأنجز روائعا مثل ( ورشة مللنرعام 1926) و (بيت رفاة الموتى عام 1944 إلى 1945) و( خادمات شرف1957)
إن النوعية الكرافيكية لأعمال بيكاسو تُعيد بالذاكرة إلى رسوم الكهوف في العصر الحجري والتي أُنجزت بالفحم وبعض أصباغ المعادن البسيطة ( أنثى عارية مع الغيتارعام 1909 ) وإلى التقاليد الرماديّة (دراسة لرأس منحوتةعام 1932 )وإلى الرسم ألأوربي ( رجل مع غليون عام 1923 ).إستخدم بيكاسو حافزه المتميّز للتحرّي عن تقاليد تمتد لقرون عديدة من إنجازات كبار الفنانين الإسبان مثل أل كريكو وهوسيه ريبيرا و وفرانسسكو غويا و فرانسسكو زورباران ودييغو فالاسكويزوفرانسسكو غويا، حيث كان إستخدام الأسود والأبيض لديهم غالبا و مألوفا.
إن باليت مزج الألوان العائدة لبيكاسو كشفت عن تطوّر طريقة عمل فريدة، والتي إستمر على متابعتها لغاية وفاته في 8 نيسان عام 1973 في موغان بقرب مدينة كان الفرنسيّة .
إن أعماله المبتكرة في الأسود والأبيض ما زالت تؤثّر في فناني اليوم الحاضر . هذا الإستعراض الزمني للفضاء ما بين عامي 1904 ــ 1971 يتضمن رسوما زيتية ومنحوتات وأعمال على الورق وجميعها تسلط الضوء على خيارات الأسود والأبيض والرمادي كبديل للألوان.
هذه المعلومات بمساعدة ــ كارمن خمنيز،ستيفن ونان سويد أمينا فنون القرن العشرين وكذلك كارول فيل مساعده الأمين .
هذا ويُقام هذا المعرض برعاية بنك أمريكا
يجد القارئ الكريم للإطلاع صورة عملين بالأبيض والأسود على الرابطين التاليين : ـ
http://dl.dropbox.com/u/71753397/ex_picasso_490.jpg
https://dl.dropbox.com/u/71753397/Picasso%20.jpg
* مهندس ومنشغل بالثقافة