رفعت نافع الكناني
refaat_alkinani@yahoo.com
لنناقش مطالب المتظاهرين
رفعت نافع الكناني
المتتبع للاحداث التي افرزت احتجاجات الانبار وما تبعها من مناطق اخرى في العراق يمكن له ان يؤشر لجملة من الوقائع والمسببات التي عجلت وانضجت ظهورها وتطورها بهذا الشكل السريع والواسع . اذن اعتقال المشتبه بهم من رجال حماية وزير المالية رافع العيساوي والقيادي البارز في القائمة العراقية بتهمة الارهاب وجرائم القتل ، كانت اشارة البدء او الصاعق الذي فجر الاحداث بهذه السرعة والانتشار وليس السبب في المشكلة . من يريد ان يعالج الامور بموضوعية عليه ان يبدأ بتأشير مواقع الخلل والسلبيات التي افرزتها العملية السياسية برمتها ، ولا يمكن اعفاء انفسنا من بعض الاعمال والسياسات غير المدروسة لنستطيع بناء دولة ترتكز على أسس قوية اساسها احترام الانسان وصيانة حقوقه من خلال نظام ديمقراطي تعددي يستند على المؤسسات الدستورية والقانونية بعيدا عن التعصب الطائفي والعرقي والقومي .
العراق يمر بمفترق طرق حاليا ، والانتماء للوطن يعاني من ازمة وسيواجه مخاطر جدية واحداث واحتمالات قد لا يمكن توقعها قبل هذه الازمة ، ولم تكن تخطر على بال او ذهن اي سياسي داخل او خارج العملية السياسة واعني بذلك ان المسؤولية تشمل الجميع بدون استثناء سواء كان في موقع القيادة الامامية او ما يسمى بالمعارضة المشاركة في الحكومة او الكتل الواقفة على التل وتوزع الاتهامات لهذا الطرف او ذاك ، وكتل اخرى نراها تكثر الكلام عن الوطنية والحقوق بكلام دعائي منمق وتخفي ما تبتغيه من الفتنة والخراب . والغريب ان نرى البعض من السياسيين الذين هم نتاج هذا الواقع السياسي الجديد او معتلي المنابر من شيوخ عشائر او رجال دين متطرفين ، التلاعب بمشاعر الشعب من خلال طرح مطالب واستحقاقات يراد بها تمرير غاياتها ورؤاها لغرض الهيمنة على الشارع الذي ينتمون اليه .
من يريد ان يمنع الانحدار ويرسم ملامح مستقبل جديد للعراق عليه ان يواجه الازمة الحالية بشجاعة من خلال المعالجة الحقيقية والمنطقية والمقبولة ، بعيدا عن التباطؤ او التأخير او النظر بسطحية للامور. المسؤول الحقيقي هو من يستطيع تجاوز الصعاب ايام المحن والازمات ، ويبدع في ايجاد مشتركات موحدة للشعب بكافة الوانه ومسمياته وخصوصياته لكي يحظى بقبول واسع من قبله ، ليستطيع هذا الشعب من بناء مستقبله بقناعات مشتركة وواقعية ورغبة في العمل المشترك . اذن لنناقش مطالب المتظاهرين ، ونبدأ صفحة جديدة من العمل ، المطالب والحقوق المشروعة تأخذ طريقها للحل بدون تسويف ، والمطالب غير الواقعية والمشروعة التي تؤذي شرائح كبيرة من الشعب وتهدد البناء الديمقراطي والسياسي في البلد تناقش بطريقة الاقناع والحجة بعيدا عن القوة والسلاح فالانسان يستطيع ان يتجاوز المحن .
المطلوب اذن :
- الاشخاص الذين اعتقلوا وثبتت براءتهم ، يستحقوق اعادة الاعتبار والتعويض المناسب واعادتهم لوظائفهم .
- قانون الاجتثاث يسري على الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب ، وعائلته يجب ان تتسلم رواتب وحقوق
- القانون 4 ارهاب يطبق بمهنية بعيدا عن الكيل بمكيالين ولا يمكن ان نعتبر شريحة من المجتمع يراد بها النيل والوقيعة من هذا القانون المثير للجدل .- عدم تهميش واقصاء اي مكون في التعيين والمنصب والمواقع الرفيعة في الوظائف .
- لنعمل على واقع فعلي وحقيقي وواضح لارساء اسس الدولة المدنية والابتعاد كليا عن مواصفات الدولة الدينية .
- احترام الحريات الشخصية واعتبارها مقدسة لا يمكن المساس بها .
- تجريم التنابز ووأد النفس الطائفي والمذهبي .
- العمل على ادامة السلم الاهلي وعدم جر الشارع للانقسام بتظاهرات متقابلة .
- ايجاد حلول واقعية ومطمئنة للجدل الدائر في موضوع املاك الوقفين .
- لا مكان للارهاب ولا مكان للتدخل الاجنبي والتقوي به في العراق .
- اتاحة فرص العمل وتأمين مصادر قوتهم بكرامة .
- تعديل القوانين والتشريعات اذا دعت الحاجة ومصلحة الشعب .