| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

رواء الجصاني

jassaany@yahoo.com

 

 

 

 

الثلاثاء 25 / 9 / 2007

 

 


الجواهري ... أوصاف وتسميات وألقاب


رواء الجصاني

لم يكف ِ الشعراء والنقاد، والمثقفون عموماً، ما زعم به الجواهري الكبير، وأطلقه من تسميات واستعارات وألقاب عن نفسه، فراحوا يشاركونه، بل ويزيدون على ذلك أحياناً مدحاً ووصفاً، حباً وتقديراً من جهة، واعترافاً بابداعه ومواقفه من جهة ثانية...
... فهو إذ لا يتردد في القول على سبيل المثال أنه: "لسان العراق ودمه وكيانه" و"ملهب وعي الجموع" و"حادي القوافل" و"مطعم النيران باللهب" و"ابن الفراتين" و"منارة البلد" و"فراج الكروب" و"سيد الشعراء" و"النجم الساطع" و"صلّ الفلا" و"الصادح الغرد"...
راح الرصافي يسميه "ربّ الشعر" والبياتي "المدى والطائر القدسي" والمخزومي "المبدع الملهم" وحسن العلوي "ديوان العصر" وغالي شكري "آخر العمالقة" وجبرا ابراهيم جبرا "النار والجوهر"، وعشرات ألقاب وأوصاف كثيرة أخرى قالها فيه، وأطلقها عليه مثقفون وشعراء كبار من بينهم طه حسين وبلند الحيدري ونجاح العطار وجليل العطية وصادق الصائغ وسميح القاسم وفوزي كريم وعبد الأمير الحصيري ومحمد مبارك وصابر فلحوط وعبد الرزاق عبد الواحد وغيرهم عديد، وكل ذلك في حياة الجواهري...
... أما بعد الرحيل، فقد فاضت العواطف، وزادت الألقاب وتعددت، وتنوعت الأوصاف من حشد كبير من الوجوه والشخصيات الثقافية البارزة، ومن بينهم: ادونيس ونزار قباني وسعدي يوسف وسعيد عقل وحنا مينه وعبد الرحمن القصيبي وسليمان جبران ومحمد سعيد الصكار ومحمد حسين الأعرجي وعبد الكريم كاصد ومحمد دكروب وجمعة اللامي ونبيل ياسين وعواد ناصر وجليل المندلاوي وابراهيم الحريري...
وان كانت تلكم الأوصاف والتسميات وغيرها، وسواء من الجواهري، أو الآخرين عنه، قد ركزت على الجانب الشخصي والوجداني، فلعل من المفيد التأشير هنا إلى أن ألقاباً جليلة أخرى مثل "شاعر العربية" و"متنبي العصر" و"شاعر العرب الأكبر" و"شاعر العراق العظيم" و"شاعر القرن العشرين" وغيرها، جاءت لتوثق حقيقة الاجماع الذي يندر أن حصل مثله – على ما نزعم – حول شخصية أخرى غير الجواهري، وفي مجالات متداخلة: ابداعية، ووطنية وحياتية في آن واحد...
وبعيداً عن التفاصيل والتقييمات الموجزة أو المطولة، تبنى الناقد والأديب البارز الراحل علي جواد الطاهر تعبيراً مميزاً حين اكتفى بثلاث كلمات فقط في هذا السياق، قائلاً عن الجواهري في الملتقى الثقافي الذي أقامته جامعة الموصل مطلع العام 1980 احتفاءً بالشاعر الكبير: "انه الجواهري وكفى"... وأخيراً، يجدر التنويه هنا إلى جمع غزير آخر من الأمثلة التي تطرقنا إليها، يحفل به سجل الجواهري، والحديث عن سماته وابداعه وتفرده... وعسى أن نعود لتوثيق ذلك في فترة قادمة وخاصة تقيمات ومواقف الكتاب والاعلاميين السياسيين، بشكل رئيس.