| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

رزكار عقراوي

rezgar1@yahoo.com

 

 

 

 

الخميس 21 / 12 / 2006

 

 

الحوار المتمدن ..... انتقاد اليسار ....الرأي الآخر ....

 

رزكار عقراوي *

الوضع المعقد في المنطقة, الدكتاتوريات الحاكمة, الاحتلال وسيادة أجواء الإرهاب والعنف واستفحال التعصب القومي والديني والطائفي, فرض ويفرض على جميع قوى اليسار تحديات صعبة ومعقدة لا بد من مواجهتها بطرق وسياسات مختلفة وهذا أمر طبيعي استنادا إلى تعدد الاجتهادات وطرح الحلول المختلفة للكم الهائل من المشاكل التى تواجه المجتمع. هذه السياسات المختلفة معرضة للنقاش والنقد البناء وتقييم الايجابيات والسلبيات من اجل إثبات صحتها أو خطأها..

قبل أيام نشر الحوارالمتمدن مواضيع انتقادية لاحد زملاء هيئة التحرير - سفيان الخزرجي - ناقش وانتقد فيها قيادة الحزب الشيوعي العراقي الذي يعتبر نفسه صديقا له. الموضوع يحمل وجهه نظر سياسية يمكن الاختلاف بشأنها, سواء بقبولها أم رفضها. و قوبلت المواضيع بردود مختلفة نشرت كلها في موقع الحوار المتمدن من منطلق احترام الرأي والرأي الآخر, وان اتسمت بعض المواضيع بالحدة , وبعضها الاخر انتقد بشكل مباشر وغير مباشر الحوار المتمدن على نشره المواضيع تلك وأحيانا صور الأمر وكأنه يمثل الموقف العام للحوار المتمدن من الحزب الشيوعي العراقي.

الحوار المتمدن منبر مستقل ومفتوح على كل تيارات اليسار والقوى العلمانية والديمقراطية بدون تمييز, مواضيع أعضاء هيئة إدارة الحوار المتمدن لا تعكس رأي الحوار المتمدن, وانما تعبر عن الرأي الشخصي الحر للكاتب. ومن هذا المنطلق ايضا تجنب الحوار المتمدن منذ البداية إصدار بيانات تعكس وجهة نظر معينة تجاه الاحداث. الحوار المتمدن كان وسيستمر بابا واسعا للرأي الآخر الناقد شرط التزام بقواعد النشر, أي الموضوعية والاحترام المتبادل والابتعاد عن الإساءات. ليس هناك ما هو مقدس لا يمكن مناقشته أو التعرض إليه ( الماركسية , الأديان , الآلهة, الاحزاب الشيوعية, القوى اليسارية .......... الخ ) حيث فتح الحوار المتمدن المجال لكل الاراء الانتقادية ومنها المنتقدة لليسار و لسياسات وقيادات الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية في العالم العربي .
إن هذا الموقف من جانب الحوار المتمدن هو الذي سمح له أن يستمر طويلاً وأن يحضى باحترام وقبول كثرة متزايدة من القراء والكتاب الكرام. إن الحوار المتمدن يهيب بجميع الأخوة أن ينتبهوا إلى أن النقد لا يعني الانتقاص من أحد ولا يعني الإساءة لأحد, بل يعني تسليط الضوء على النواقص والأخطاء وبلورة الصائب كما يراه الكاتب. وليس هناك من يمتلك الحقيقة, وهي بالأساس نسبية ولا يمتلك الحق في الحكم المطلق على أحداث التاريخ . ويهمنا جداً أن نشير على أهمية وضرورة الانتباه إلى أسلوب تناول النقد , إذ أن الأسلوب يؤثر بقوة على درجة تقبل الناس له أو رفضه, والنقاد يفترض انه يسعى للتحسين وليس للإجهاز على الآخر. .

اعتقد اننا كيساريين يجب ان نركز على الانتقاد البناء والابتعاد عن التهم والإساءات , مع ضرورة تقديم البديل الافضل والحوار الحضاري البناء وتقبل النقد من اجل تحديد الاخطاء وإصلاحها و تطوير التيار اليساري نحو الافضل وتعزيز العمل المشترك وخاصة في هذه المرحلة الحساسة التى نشهد فيها هجمة واسعة علينا من كل الاتجاهات ونحن نواجهها بقوانا المشتتة المتصارعة !.

* منسق الحوار المتمدن
http://www.rezgar.com